النفط على أعتاب قفزة جديدة.. جولدمان ساكس يكشف سيناريوهات الأسعار خلال 2027
تتجه توقعات أسعار النفط العالمية إلى مزيد من التقلبات خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار المخاوف بشأن تدفقات الإمدادات وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهي عوامل قد تعيد تشكيل حركة السوق وتدفع أسعار الخام إلى مستويات أعلى.
جاء ذلك وفق تقديرات بنك جولدمان ساكس، الذي عدّل توقعاته لخام برنت بالزيادة، مع الإبقاء على تقديراته لعام 2027 دون تغيير، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الإنتاج والتوازن بين العرض والطلب.
جولدمان ساكس يرفع توقعات خام برنت
رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر خام برنت إلى 90 دولارًا للبرميل خلال ديسمبر 2026، مقابل 85 دولارًا في تقديراته السابقة، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 80 دولارًا للبرميل، وفق مذكرة بحثية صدرت الأحد.
وأوضح البنك أن استمرار المخاطر المرتبطة بالإمدادات قد يحافظ على علاوة المخاطر في سوق النفط خلال المدى القريب، في حين يرجح السيناريو الأساسي تراجع الأسعار تدريجيًا مع تكيف الأسواق مع مستويات الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وتعكس هذه التقديرات حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة، حيث يظل اتجاه الأسعار مرهونًا بحجم الإمدادات المتاحة ومدى تأثر الإنتاج وحركة الشحن بالتطورات الجيوسياسية.
سيناريوهات صعودية تهدد أسعار النفط العالمية
طرح جولدمان ساكس سيناريو أكثر تشددًا يفترض استمرار متوسط إنتاج الشرق الأوسط خلال عام 2027 دون مستويات فبراير 2026 بنحو 5 ملايين برميل يوميًا، وهو ما قد يدفع متوسط سعر خام برنت إلى 125 دولارًا للبرميل.
وفي المقابل، أشار البنك إلى أن زيادة المعروض النفطي بمقدار مليون برميل يوميًا، مقارنة بانخفاض يبلغ 300 ألف برميل يوميًا في السيناريو الأساسي، قد تدفع الأسعار إلى نطاق الستينيات من الدولارات للبرميل.
وتوضح هذه الاحتمالات أن الفجوة بين ارتفاع الأسعار وتراجعها ستعتمد بدرجة كبيرة على قدرة المنتجين على تعويض أي نقص في الإمدادات، إلى جانب تطورات الطلب العالمي على الطاقة.
توقعات النفط الأمريكي
بالنسبة إلى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، توقع جولدمان ساكس وصول السعر إلى 81 دولارًا للبرميل في ديسمبر 2026، مع متوسط يبلغ 73 دولارًا خلال عام 2027.
كما أوصى محللو البنك المستثمرين الراغبين في التحوط من مخاطر ارتفاع أسعار النفط بشراء عقود البنزين الأوروبية لصيف 2027، في ضوء احتمالات استمرار نقص الإمدادات أو تصاعد التوترات الجيوسياسية.



