رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المركزي يكشف خريطة التدفقات الدولارية.. وتحويلات المصريين والسياحة والاستثمارات في المقدمة

البنك المركزي
البنك المركزي

سجل الاقتصاد المصري تحركات ملحوظة في مصادر تدفقات النقد الأجنبي خلال العام المالي 2025/2026، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وارتفاع الإيرادات السياحية، وتحسن تدفقات الاستثمارات الأجنبية في الأوراق المالية.

جاء ذلك بالتزامن مع تحول ميزان المدفوعات إلى تحقيق فائض كلي بقيمة 2.8 مليار دولار، مقابل عجز بلغ 2.1 مليار دولار خلال العام المالي السابق، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وتعكس المؤشرات تحسنًا في بعض مصادر التمويل الخارجي، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بالعجز التجاري والحساب الجاري، إلى جانب تباين حركة الاستثمارات في القطاعات المختلفة والتغيرات التي شهدتها القروض والتسهيلات الخارجية.

تحويلات المصريين والسياحة تقودان تدفقات النقد الأجنبي

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 29.6% خلال العام المالي 2025/2026، لتصل إلى نحو 47.3 مليار دولار، مقابل 36.5 مليار دولار خلال العام المالي السابق، بزيادة بلغت 10.8 مليار دولار، بما يعزز أهمية التحويلات باعتبارها أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية للاقتصاد المصري.

كما ارتفعت الإيرادات السياحية بنسبة 10.3% لتسجل نحو 18.4 مليار دولار، مقارنة بنحو 16.7 مليار دولار خلال الفترة المقارنة، بزيادة قدرها 1.7 مليار دولار، في مؤشر على تحسن مساهمة النشاط السياحي في توفير الموارد الدولارية.

وفي السياق ذاته، ارتفع فائض ميزان الخدمات بنسبة 10.5% ليبلغ 16.7 مليار دولار، مدعومًا بزيادة الإيرادات السياحية وتحسن حصيلة رسوم المرور بقناة السويس، التي بدأت تستعيد جزءًا من مستوياتها السابقة.

الاستثمارات الأجنبية تدعم فائض ميزان المدفوعات

حقق ميزان المدفوعات المصري فائضًا كليًا بلغ 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بعجز قدره 2.1 مليار دولار خلال العام السابق، مدفوعًا بارتفاع صافي التدفقات الداخلة من المعاملات الرأسمالية والمالية إلى 23.2 مليار دولار، مقابل 10.2 مليار دولار.

وارتفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر لنحو 18 مليار دولار، فيما سجلت استثمارات المحافظ المالية صافي تدفق للداخل بقيمة 4.2 مليار دولار، مقابل 1.6 مليار دولار خلال العام المالي السابق، بزيادة بلغت 2.6 مليار دولار.

وفي قطاع البترول والثروة المعدنية، سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة صافي تدفق للداخل بقيمة 190.2 مليون دولار، مقابل 598.3 مليون دولار خلال العام السابق، رغم ارتفاع الاستثمارات الجديدة الواردة إلى القطاع إلى 6.7 مليار دولار، مقابل 6.2 مليار دولار، وزيادة التحويلات إلى الخارج إلى 6.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 5.6 مليار دولار.

ارتفاع العجز التجاري يضغط على الحساب الجاري

على الجانب الآخر، ارتفع عجز الحساب الجاري إلى 22.5 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 15.4 مليار دولار خلال العام السابق، نتيجة زيادة عجز الميزان التجاري بنسبة 27.1% ليصل إلى 64.8 مليار دولار، إلى جانب ارتفاع عجز ميزان دخل الاستثمار بنسبة 33.8% مسجلًا 21.2 مليار دولار.

وفيما يتعلق بالاقتراض الخارجي، سجلت القروض والتسهيلات متوسطة وطويلة الأجل صافي استخدام بقيمة 1.9 مليار دولار، مقابل صافي سداد بلغ 3.5 مليار دولار خلال العام السابق، بينما تراجعت الأقساط المسددة إلى 7.1 مليار دولار، مقارنة بنحو 12.4 مليار دولار.

كما ارتفع إجمالي القروض والتسهيلات المستخدمة إلى 9 مليارات دولار، مقابل 8.9 مليار دولار، في حين سجل التغير في الأصول الأجنبية للبنوك والأصول غير الاحتياطية للبنك المركزي صافي تدفق للخارج بقيمة 9.7 مليار دولار، مقابل 5.6 مليار دولار خلال العام المالي السابق.

وسجلت التزامات البنك المركزي المصري صافي تدفق للخارج بقيمة 695.8 مليون دولار، بما يعكس انخفاض الالتزامات، مقارنة بصافي تدفق للداخل بلغ 3.6 مليار دولار خلال العام السابق، وفق بيانات ميزان المدفوعات.

تم نسخ الرابط