محافظ سوهاج يستعرض المقومات التاريخية للمحافظة في منتدى الحوار العالمي لرؤساء البلديات بالصين
شارك اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، في فعاليات افتتاح منتدى الحوار العالمي السابع لرؤساء البلديات، والمنعقد بمدينة لويانغ بمقاطعة خنان بجمهورية الصين الشعبية.
وجاءت المشاركة بهدف تبادل الخبرات والرؤى حول مستقبل المدن القديمة، وسبل الحفاظ على تراثها المادي وغير المادي، وتوظيفه في دعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.
وشهدت المشاركة تقديم الشكر والتقدير للجانب الصيني على حسن الاستقبال ، مع نقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وتحيات أبناء الشعب المصري عامة وأبناء محافظة سوهاج بصفة خاصة إلى جميع الوفود المشاركة.
وتناولت الفعاليات التأكيد على تقدير مصر، قيادةً وشعباً، للتجربة الصينية الرائدة في التنمية، وما حققته من تقدم هائل في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والابتكار والبنية الأساسية، مع الحفاظ على هويتها الحضارية وتراثها العريق وتقدير المبادرات الصينية التي تدعو إلى تعزيز التعاون الدولي وتحقيق التنمية المشتركة، وفي مقدمتها "مبادرة الحضارة العالمية" التي تؤكد أهمية احترام التنوع الحضاري وتعزيز الحوار والتعلم المتبادل بين الحضارات.
هذا وتطلع المؤتمر إلى فتح آفاق وفرص جديدة للتبادل ونقل الخبرات في المجالات الثقافية، السياحية، الزراعية، الصناعية، والتجارية، إلى جانب تبادل الزيارات الثنائية وتستهدف هذه الجهود المشتركة خدمة القطاعات الزراعية، التوسع في المساحات الخضراء، والاستغلال الأمثل للمقومات والمزارات السياحية والمناطق الأثرية.
وفي هذا السياق، برز المنتدى كمنصة متميزة للتعرف عن قرب على تجربة مدينة لويانغ كنموذج ملهم في إدارة المدن التاريخية وتجديدها، لا سيما وأن الحضارتين المصرية والصينية شكلتا نموذجين بارزين لقدرة الإنسان على بناء الحضارة وتطوير العلوم والفنون وتأتي محافظة سوهاج في صعيد مصر لتمثل شريكاً طبيعياً في هذا الحوار العالمي، نظراً لما تمتلكه من مقومات حضارية وتاريخية وثقافية فريدة.
واستعرضت المشاركة الإرث الأثري والتراثي المتنوع لمحافظة سوهاج، والذي يمثل مراحل مختلفة من التاريخ الإنساني بدءاً من عصور ما قبل التاريخ، مروراً بالعصور المصرية القديمة، واليونانية، والرومانية، وصولاً إلى العصور التاريخية اللاحقة. وظهرت مدينة "أخميم" كنموذج متكامل لامتزاج التراث العمراني بالحرفي والاقتصادي بفضل تاريخها الطويل في صناعة النسيج والحرف اليدوية، مما يؤكد أهمية دعم الحرف التقليدية باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية.
وتناولت الفعاليات الإشارة إلى التجربة الحالية التي تشهدها الدولة المصرية في تطوير عواصمها التاريخية ومدنها القديمة، من خلال تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية العمرانية ومتطلبات التنمية الحديثة وتحسين جودة الحياة.
وتسعى محافظة سوهاج للاستفادة من هذه الرؤية الشاملة عبر تطوير مدنها التاريخية، وربطها بشبكات الطرق الحديثة، وتحسين البنية الأساسية، لتعزيز مقومات السياحة والاستثمار مع صون الهوية التاريخية والثقافية للمحافظة.


