رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

3 أزمات تحت قبة البرلمان.. طلبات إحاطة بسبب زحام الجيزة والكلاب الضالة ومسابقة المعلمين

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

فتحت أزمات المرور وانتشار الكلاب الضالة، إلى جانب الجدل بشأن نتائج مسابقة المعلمين، جبهة جديدة من المواجهة الرقابية داخل مجلس النواب، بعدما تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة للحكومة، مطالبين بتوضيح أسباب استمرار هذه المشكلات، والكشف عن الإجراءات المتخذة لمعالجتها، ووضع حلول عملية تنهي معاناة المواطنين وتضمن تحسين الخدمات المقدمة لهم.

وتعكس التحركات البرلمانية تعدد الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، بداية من الاختناقات المرورية التي تعطل حركة التنقل، مرورًا بالمخاطر الصحية المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة، وصولًا إلى مطالب المتقدمين لمسابقة المعلمين بشأن وضوح معايير التقييم والمفاضلة.

اختناقات الطالبية والعمرانية.. مطالب بخطة عاجلة لإنهاء الزحام

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب عن دائرة الطالبية والعمرانية بمحافظة الجيزة، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن استمرار التكدس والاختناقات المرورية بعدد من الشوارع والمحاور الرئيسية بالدائرة، وما تسببه من تأخير لمصالح المواطنين وزيادة أعباء التنقل، خاصة خلال ساعات الذروة.

وأكد النائب أن الأزمة لا ترتبط فقط بزيادة أعداد السيارات، وإنما تتفاقم بسبب مجموعة من العوامل، أبرزها المواقف العشوائية، والانتظار الخاطئ، وإشغالات الطرق، وعدم انضباط حركة سيارات السرفيس، فضلًا عن انتشار مركبات التوك توك في بعض المناطق دون تنظيم واضح لمساراتها.

وطالب عبد الحميد الحكومة والأجهزة التنفيذية بمحافظة الجيزة بإعداد خطة عاجلة لإعادة تنظيم الحركة المرورية، بالتنسيق بين المحافظة ووزارة الداخلية والجهات المعنية بالنقل، مع تحديد النقاط الأكثر ازدحامًا ووضع حلول مناسبة لكل محور، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع الاختناقات بصورة منفصلة.

مسابقة المعلمين تحت الرقابة البرلمانية.. مطالب بكشف معايير المفاضلة

وفي ملف التعليم، تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن ما وصفه بعدم وضوح وتباين تطبيق معايير المفاضلة والأوزان النسبية في مسابقة المعلمين الأخيرة.

وأشار الصالحي إلى أن عددًا من المتقدمين فوجئوا بالاستبعاد رغم اجتيازهم مراحل من الاختبارات، بحسب ما أورده في طلبه، معتبرًا أن الأمر يستدعي مراجعة دقيقة لآليات التقييم، خاصة في ظل استمرار الحديث عن وجود عجز في أعداد المعلمين بالمدارس.

وتساءل النائب عن مدى اتساق معايير المفاضلة النهائية مع الهدف الأساسي للمسابقة، والمتمثل في سد العجز وتوفير الكوادر التعليمية اللازمة، مطالبًا بالكشف عن الأسس التي استندت إليها الجهات المعنية في تحديد الأوزان النسبية والدرجات، ومدى إعلان هذه المعايير للمتقدمين بوضوح قبل بدء الاختبارات، وما إذا كانت قد طرأت عليها تغييرات خلال المراحل النهائية.

وشدد على أهمية إتاحة المعلومات المتعلقة بنتائج المسابقة وآليات المفاضلة، بما يضمن وضوح الإجراءات وتكافؤ الفرص بين المتقدمين، ويتيح الوقوف على أسباب الاستبعاد وفقًا للقواعد المعلنة.

الكلاب الضالة.. مخاوف من العقر والسعار ومطالب بخطة للمواجهة

وفي سياق متصل، تقدمت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس، موجه إلى وزيري الزراعة واستصلاح الأراضي والتنمية المحلية، ورئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بشأن تفاقم ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع والميادين.

وأشارت النائبة إلى المخاطر الصحية والاجتماعية المرتبطة بتزايد أعداد الكلاب الضالة في المحافظات والمراكز والمدن والقرى، لافتة إلى شكاوى المواطنين من حالات العقر والهجوم، لا سيما التي تستهدف الأطفال وكبار السن، فضلًا عن مخاطر انتقال مرض السعار والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

المدارس والمستشفيات ومواقف المواصلات ضمن بؤر القلق

ولفتت فؤاد إلى انتشار الكلاب الضالة بمحيط المدارس والمستشفيات والأسواق ومواقف المواصلات والميادين العامة ومناطق تجمع القمامة، معتبرة أن هذه الظاهرة تستدعي تحركًا أكثر فاعلية وتنسيقًا بين الجهات المعنية.

كما أشارت إلى شكاوى من عدم كفاية الحملات الحالية، وضعف التنسيق بين الجهات المختصة، إلى جانب الحاجة إلى خطة واضحة ومعلنة تشمل رصد الأعداد، والتطعيم والتعقيم، والتعامل الآمن مع الحيوانات، بما يحد من المخاطر التي يتعرض لها المواطنون.

وطالبت ببحث أسباب استمرار الظاهرة، وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية، ووضع آليات قابلة للتنفيذ للحد من انتشار الكلاب الضالة، مع مراعاة حماية الصحة العامة والتعامل مع الحيوانات وفقًا للضوابط المنظمة.

مطالب برلمانية بحلول قابلة للتنفيذ

وتجمع طلبات الإحاطة الثلاثة بين ملفات خدمية وصحية وتعليمية تمس قطاعات واسعة من المواطنين، وتضع الجهات التنفيذية أمام مطالب بتوضيح الإجراءات القائمة، وتحديد أوجه القصور، والإعلان عن خطوات عملية لمعالجة المشكلات.

وتبقى استجابة الحكومة لهذه المطالب، وما قد تسفر عنه من إجراءات وقرارات، محور الاهتمام خلال الفترة المقبلة، في ظل سعي النواب إلى استخدام الأدوات الرقابية لمتابعة الأزمات اليومية وتحويل الشكاوى المتكررة إلى حلول ملموسة على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط