البنك الدولي يحشد 6.7 مليار دولار استثمارات لمصر.. والطاقة والإسكان في المقدمة
عززت مجموعة البنك الدولي تدفقات الاستثمارات الخاصة إلى الاقتصاد المصري، بعدما نجحت في حشد نحو 6.7 مليار دولار منذ السنة المالية 2022، لتمويل مشروعات متنوعة تشمل الطاقة المتجددة والموانئ والإسكان والشركات الناشئة، في خطوة تستهدف توسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، وزيادة فرص العمل، ودعم قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع إجمالي رؤوس الأموال الخاصة التي عبأتها مجموعة البنك الدولي عالميًا إلى 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، مقارنة بنحو 35 مليار دولار في السنة المالية 2022، بما يعكس توسع دور التمويل الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.
الطاقة المتجددة تتصدر المشروعات
حصلت أربعة مشروعات تابعة لشركة «أيميا باور» في مصر على تمويلات واستثمارات خاصة تجاوزت مليار دولار، وفق بيانات مجموعة البنك الدولي، وتشمل محطتي أبيدوس 1 وأبيدوس 2 للطاقة الشمسية، ومشروع أمونت لطاقة الرياح، إلى جانب نظام لتخزين الكهرباء باستخدام البطاريات.
وقدمت مؤسسة التمويل الدولية، التابعة لمجموعة البنك الدولي، نحو 289.9 مليون دولار في صورة تمويل وموارد للتمويل المختلط، بينما قدمت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار ضمانًا بقيمة 1.48 مليار دولار لمحفظة مشروعات تضم مشروعات الشركة الأربعة في مصر ومشروعات أخرى.
ومن المنتظر أن تسهم هذه الاستثمارات في زيادة إمدادات الكهرباء النظيفة، حيث يُتوقع أن تخدم محطتا أبيدوس 1 وأمونت نحو مليون شخص، فيما يوفر مشروع أبيدوس 2 أكثر من 4 آلاف فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء.
ميناء سفاجا والإسكان يعززان فرص الاستثمار
وفي قطاع النقل البحري، قدمت مؤسسة التمويل الدولية قروضًا بقيمة 61 مليون دولار لتطوير محطة سفاجا متعددة الأغراض، التي تنفذها مجموعة موانئ أبوظبي على البحر الأحمر، كما نجحت في تعبئة ما يصل إلى 158.9 مليون دولار من رأس المال الخاص للمشروع.
ومن المستهدف أن تبلغ الطاقة الاستيعابية للمحطة نحو 450 ألف حاوية سنويًا، بما يدعم حركة التجارة الخارجية ويعزز مكانة مصر في الخدمات اللوجستية.
أما قطاع الإسكان، فقد استفاد من برنامج التمويل الشامل الذي ساعد نحو 750 ألف أسرة منخفضة الدخل على الحصول على وحدات سكنية ميسورة التكلفة، ونجح البرنامج في تعبئة 2.88 مليار دولار من تمويل الرهن العقاري الخاص، مقابل دعم حكومي بقيمة 441 مليون دولار، كما ساهم في دعم ما يقدر بنحو 3.8 مليون فرصة عمل.
200 مليون دولار تدعم الشركات الناشئة
وفي مجال ريادة الأعمال، ساعد مشروع تحفيز ريادة الأعمال من أجل خلق فرص العمل على جذب أكثر من 200 مليون دولار من الاستثمارات الخاصة، ونحو 450 مليون دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر، مع تقديم الدعم لنحو 150 شركة ناشئة وشركة سريعة النمو.
وأسهم المشروع، بحسب بيانات البنك الدولي، في توفير ما يقدر بنحو 130 ألف فرصة عمل، تشغل النساء 40% منها، فضلًا عن تقديم الدعم لأكثر من 200 ألف من أصحاب الأعمال والمساهمة في دعم نحو 500 ألف فرصة عمل على مستوى الجمهورية.



