رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الإمام الطيب يؤكد استمرار رسالة الأزهر العالمية في نشر الوسطية وخدمة الإسلام

شيخ الأزهر الشريف
شيخ الأزهر الشريف

أعرب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عن بالغ تقديره للتصريحات التي أدلى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن الأزهر الشريف، وما تضمنته من إشادة بجهود علمائه ودوره التاريخي والعلمي والدعوي الممتد لأكثر من ألف عام، في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل، ورعاية طلاب العلم من مختلف دول https://www.tafsela.net/95292.

كما أعرب شيخ الأزهر عن تقديره لما أكده رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بشأن المكانة العلمية والدعوية للأزهر الشريف، ودوره في خدمة الإسلام والمسلمين، مشددًا على استمرار المؤسسة الأزهرية في أداء رسالتها التاريخية والعالمية، ونشر علوم الدين، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش الإنساني بين مختلف الشعوب.

وأكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب اعتزازه بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أشاد خلالها بالدور التاريخي للأزهر الشريف، وبالجهود التي يبذلها علماؤه في نشر تعاليم الإسلام الصحيحة، وتقديم خطاب ديني يقوم على الوسطية والاعتدال، بعيدًا عن الغلو والتشدد.

وجاءت تصريحات الرئيس خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، حيث سلطت الضوء على المكانة التي يحظى بها الأزهر الشريف باعتباره أحد أعرق المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، وصاحب تاريخ يمتد لأكثر من ألف عام في نشر العلم والمعرفة، وتخريج العلماء، واستقبال الطلاب الوافدين من مختلف أنحاء العالم.

ويواصل الأزهر الشريف، على مدار تاريخه، أداء دوره في تعليم علوم الدين واللغة العربية، ونشر الفكر الإسلامي المستنير، بما يسهم في تعزيز الوعي الديني الصحيح، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتقديم نموذج للتعليم الديني الذي يجمع بين الأصالة والتجديد.

وفي السياق ذاته، أعرب شيخ الأزهر عن تقديره لتصريحات رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، التي أشاد فيها بالدور العلمي والدعوي الذي يقوم به الأزهر الشريف، وبالجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز التعاون في مجالات التعليم الديني وتعليم اللغة العربية.

وأكد الإمام الأكبر أن هذا التقدير يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر وماليزيا، ويؤكد أهمية التعاون بين البلدين في المجالات العلمية والدينية والثقافية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم التواصل بين المؤسسات التعليمية والدينية.

ويأتي التعاون في مجالي التعليم الديني واللغة العربية في إطار الاهتمام المشترك بتعزيز المعرفة الدينية الصحيحة، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب والباحثين للاستفادة من الخبرات العلمية للأزهر الشريف، الذي يمثل وجهة تعليمية لطلاب العلم من مختلف الدول، ويسهم في إعداد الكوادر العلمية والدعوية القادرة على نشر قيم الإسلام السمحة في مجتمعاتها.

كما يعكس هذا التعاون أهمية تبادل الخبرات بين المؤسسات الدينية والتعليمية، وتطوير سبل التواصل العلمي والثقافي، بما يدعم العلاقات بين مصر وماليزيا ويعزز الروابط بين شعبيهما.

وشدد شيخ الأزهر على استمرار المؤسسة في تحمل مسؤولياتها التاريخية وأداء رسالتها العالمية، من خلال نشر الفكر الإسلامي المستنير، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتقديم العلوم الدينية وفق منهج علمي يجمع بين الفهم الصحيح للنصوص الشرعية ومراعاة متطلبات الواقع.

وتتضمن هذه الرسالة مواصلة رعاية الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي وغيرها، وتوفير سبل التعليم والتأهيل العلمي لهم، بما يساعدهم على اكتساب المعرفة الشرعية واللغوية، والعودة إلى مجتمعاتهم حاملين رسالة الإسلام القائمة على الرحمة والتسامح واحترام الإنسان.

ويحرص الأزهر الشريف على دعم التواصل العلمي مع مختلف دول العالم، من خلال برامجه التعليمية والدعوية، ومبادراته الهادفة إلى نشر الوعي الديني الصحيح، وتقديم خطاب يعزز الاعتدال، ويواجه مظاهر التعصب والغلو، ويدعم قيم التفاهم والتعاون بين المجتمعات.

وفي إطار جهوده لتطوير العمل الدعوي ورفع كفاءة العاملين في المجال الديني، يواصل الأزهر الشريف استقبال العلماء والأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى من مختلف الدول، لتدريبهم وتأهيلهم من خلال أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى.

وتهدف الأكاديمية إلى تعزيز القدرات العلمية والفكرية للمشاركين في برامجها، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع القضايا الدينية والفكرية المعاصرة، إلى جانب ترسيخ المنهج الوسطي في فهم النصوص الشرعية وتناول القضايا التي تشغل المجتمعات الإسلامية.

ويمثل تدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى أحد المسارات المهمة في رسالة الأزهر العالمية، إذ يسهم في إعداد كوادر دعوية مؤهلة علميًا وفكريًا، وقادرة على تقديم خطاب ديني مسؤول يتسم بالاعتدال، ويستجيب لاحتياجات المجتمعات، ويساعد على مواجهة الأفكار المتشددة والمفاهيم المغلوطة عن الإسلام.

كما يعزز هذا الدور حضور الأزهر في مختلف دول العالم، من خلال العلماء والدعاة الذين يستفيدون من برامجه التدريبية، وينقلون ما اكتسبوه من معارف وخبرات إلى المؤسسات والمجتمعات التي يعملون بها.

وأكد شيخ الأزهر مواصلة تعزيز دور مراكز الأزهر لتعليم اللغة العربية حول العالم، انطلاقًا من أهمية اللغة العربية في فهم القرآن الكريم والسنة النبوية، والتعمق في دراسة العلوم الإسلامية، والتعرف على التراث العلمي والفكري للحضارة الإسلامية.

وتؤدي هذه المراكز دورًا مهمًا في إتاحة تعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها، من خلال برامج تعليمية تستهدف تنمية المهارات اللغوية لدى الدارسين، وتمكينهم من التواصل باللغة العربية، وفهم النصوص الدينية والثقافية المرتبطة بها.

كما تسهم هذه الجهود في توسيع نطاق انتشار اللغة العربية، وتعزيز الصلات الثقافية والعلمية بين الشعوب، وإتاحة فرص أوسع أمام الطلاب والباحثين الراغبين في دراسة العلوم الإسلامية من مصادرها الأصلية.

ويأتي الاهتمام بتطوير مراكز تعليم اللغة العربية ضمن رؤية الأزهر الرامية إلى الجمع بين نشر المعرفة الدينية وخدمة اللغة العربية، باعتبارها أحد أهم جسور التواصل بين الشعوب والثقافات.

وتتجاوز رسالة الأزهر الشريف حدود التعليم الديني التقليدي، لتشمل تعزيز ثقافة الحوار والتعارف بين الشعوب، وترسيخ قيم السلام والتعايش الإنساني، والتأكيد على أهمية احترام التنوع الثقافي والحضاري، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر تفاهمًا واستقرارًا.

ويعمل الأزهر على دعم المبادرات والجهود التي تعزز التواصل بين أصحاب الثقافات المختلفة، وتفتح مساحات للحوار البناء حول القضايا الإنسانية المشتركة، انطلاقًا من أن التفاهم المتبادل واحترام كرامة الإنسان يمثلان أساسًا مهمًا لتحقيق السلام والاستقرار.

كما يواصل الأزهر جهوده في خدمة قضايا الإسلام والمسلمين، من خلال نشر الوعي الديني الصحيح، وتقديم الرؤى العلمية والشرعية للقضايا المعاصرة، والتأكيد على القيم الإنسانية التي يدعو إليها الإسلام، وفي مقدمتها الرحمة والعدل والتسامح والتعاون.

اقرأ أيضاً.. تعاون اقتصادي وتعليمي.. مصر وإندونيسيا تدفعان الشراكة الاستراتيجية إلى آفاق جديدة

تم نسخ الرابط