رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تطوير الشبكات والطاقة المتجددة ومحطة الضبعة.. محمود عصمت يوضح خريطة استثمارات الكهرباء

وزير الكهرباء
وزير الكهرباء

تتجه مصر إلى تعزيز قدرات قطاع الكهرباء عبر استثمارات واسعة تشمل تطوير شبكات النقل والتوزيع، والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة والنووية، وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة الشمسية والرياح والبطاريات.

جاء ذلك بالتزامن مع خطط لتحسين كفاءة التشغيل وترشيد تكلفة إنتاج الكهرباء، بما يدعم استقرار الإمدادات ويواكب الاحتياجات المتزايدة للمشروعات والمناطق العمرانية والزراعية الجديدة.

160 مليار جنيه لتطوير شبكات نقل الكهرباء

كشف الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن تكلفة خطوط وأبراج ربط مشروعات الكهرباء بالشبكة القومية بلغت نحو 160 مليار جنيه، بينما تتطلب مشروعات الطاقة المتجددة الجديدة استثمارات تقدر بنحو 190 مليار جنيه، موضحًا أن إضافة قدرات توليد جديدة تستلزم بالتوازي تقوية شبكات النقل والتوزيع لضمان وصول الكهرباء بكفاءة إلى مختلف المناطق.

وأشار الوزير، خلال لقائه ببرنامج «الصورة» مع الإعلامية لميس الحديدي، إلى أن إنشاء دائرة تغذية بديلة لمحطة كهرباء، بما يشمل المحطة والكابلات والأبراج اللازمة، قد تتراوح تكلفته بين 3 و4 مليارات جنيه، بهدف ضمان استمرار الخدمة عند حدوث أعطال في إحدى الدوائر، وتقليل تأثر المواطنين بانقطاعات الكهرباء.

مديونية الكهرباء للبترول

وفيما يتعلق بالتزامات القطاع المالية، أوضح عصمت أن مديونية الكهرباء لصالح وزارة البترول تبلغ نحو 388 مليار جنيه، فيما تسدد الوزارة أكثر من 20 مليار جنيه شهريًا مقابل استهلاك الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى وجود خطة بالتعاون مع وزارة المالية لتسوية المديونية خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن مستحقات وزارة الكهرباء لدى الجهات الحكومية تقترب من 60 مليار جنيه، وفقًا لتقديرات قابلة للتغير، مع استمرار سداد هذه المستحقات على فترات.

محطة الضبعة وتوسعات الطاقة النووية

وعلى صعيد تنويع مصادر التوليد، قال وزير الكهرباء إن الوقود النووي من المقرر وصوله إلى محطة الضبعة خلال مايو 2027، لافتًا إلى أن الكوادر المصرية تتلقى تدريبات على تشغيل المحطات النووية.

وأوضح، أن محطة الضبعة يُتوقع أن تسهم في توفير نحو 4 مليارات دولار سنويًا من تكلفة الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء، فيما يصل العمر التشغيلي للمحطات النووية إلى نحو 60 عامًا، رغم ارتفاع تكاليف إنشائها.

وأشار إلى أن مصر تدرس إنشاء مفاعلات نووية إضافية، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن عددها حتى الآن، في إطار التوجه لتنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

70 مليار جنيه من تحسين كفاءة التشغيل

وفي ملف تشغيل محطات الكهرباء، أوضح عصمت، أن اختيار الوقود يعتمد على تكلفته ومدى توافره وإمكانية تخزينه، حيث تستطيع بعض المحطات العمل بالغاز الطبيعي أو المازوت وفقًا لتصميمها، مع التنسيق المستمر مع وزارة البترول لتأمين الإمدادات اللازمة.

وأضاف، أن اختيار وحدات التوليد والوقود وفقًا لمعدلات الكفاءة أسهم في تحقيق وفر يقدر بنحو 70 مليار جنيه خلال عامين، مؤكدًا استمرار العمل على تطوير الشبكات وتوسيع مصادر الطاقة بما يدعم استقرار الخدمة الكهربائية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط