أسعار النفط العالمي تواصل الصعود.. مضيق هرمز وخليج المكسيك يضغطان على الأسواق
واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها مع نهاية تعاملات الأسبوع، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل بالنسبة إلى خام برنت، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتوقف جانب كبير من إنتاج النفط الأمريكي في خليج المكسيك، وسط ترقب الأسواق لتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على حركة الإمدادات العالمية.
وتتحرك أسواق الطاقة خلال الفترة الحالية تحت تأثير عوامل متداخلة، أبرزها المخاطر التي تهدد الملاحة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، إلى جانب الاضطرابات التي تواجه الإنتاج والنقل، وهو ما يزيد من حساسية الأسعار تجاه أي تطورات سياسية أو عسكرية جديدة.
وأنهت العقود الآجلة لخام برنت تعاملات الجمعة 9 أكتوبر 2026 على ارتفاع بنحو 44 سنتًا، بما يعادل 0.42%، لتسجل 104.72 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 36 سنتًا، بنسبة 0.39%، ليغلق عند 91.85 دولار للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب بعد ارتفاع خام برنت بأكثر من 4% خلال جلسة الخميس، مع تنامي المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، واحتمالات تأثر صادرات النفط وحركة ناقلات الخام.
التوترات في مضيق هرمز تضغط على أسواق الطاقة
تواصل المخاطر المرتبطة بالحرب مع إيران التأثير على حركة أسعار النفط، خاصة مع التهديدات التي تواجه الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره شحنات تعادل نحو 20% من تجارة النفط والوقود العالمية قبل الحرب.
وفي المقابل، أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إجراء محادثات وصفها بالمثمرة مع إيران، واستبعاد شن هجوم أمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نوفمبر، آمالًا بشأن إمكانية احتواء التصعيد، لكن استمرار المخاطر الأمنية والعقوبات الأمريكية لا يزال يحد من فرص تراجع الأسعار بصورة مستدامة.
توقف الإنتاج الأمريكي يزيد مخاوف نقص المعروض
على صعيد الإمدادات، أظهرت بيانات أمريكية نقلتها رويترز توقف نحو 1.5 مليون برميل يوميًا من إنتاج النفط في خليج المكسيك حتى الجمعة، بما يعادل نحو 72% من إنتاج المنطقة، نتيجة إجراءات احترازية مرتبطة بإعصار إساياس.
ويضيف هذا التوقف ضغوطًا على المعروض العالمي، خاصة مع استمرار الاضطرابات التي تواجه أسواق المشتقات النفطية، وفي مقدمتها الديزل ووقود الطائرات، نتيجة التوترات الجيوسياسية ومخاطر النقل والشحن.
وفي المقابل، ساهمت خطط الصين لاستئناف صادرات المنتجات النفطية المكررة عقب عطلة الأسبوع الذهبي في تخفيف بعض الضغوط على السوق.
توقعات أسعار النفط خلال الأسبوع المقبل
تظل أسعار النفط مرشحة لمزيد من التقلبات خلال الأسبوع المقبل، مع ارتباط اتجاهها بتطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وسرعة استعادة الإنتاج المتوقف في خليج المكسيك، ومدى استقرار حركة الشحن والإمدادات.



