الاضطراب الجيوسياسية وأزمات الطاقة تؤديان إلى تراجع نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.6% في 2026
أوضح الدكتور كامل وازنة، خبير الاقتصاد الدولي، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية يلقيان بظلال ثقيلة على أسواق الطاقة العالمية، متسبيبةً في قفزات بأسعار النفط والغاز ومخاطر متصاعدة تهدد أمن الممرات والمضائق البحرية، مما يفرض ضغوطاً هيكلية متزايدة على مسار الاقتصاد الدولي.
تراجع توقعات نمو الاقتصاد العالمي
أوضح وازنة، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) تشير إلى انكماش معدل نمو الاقتصاد العالمي ليسجل 2.6% خلال عام 2026، مقارنة بـ 2.9% في العام السابق، لافتاً إلى أن لهيب أسعار الطاقة ينعكس بصورة مباشرة وموجبة على كبح معدلات النمو وتأجيج التحديات التنموية أمام مختلف الاقتصادات.
تقاطعات المؤسسات الدولية وتوقعات التباطؤ
تتقاطع هذه التوقعات الحذرة مع تقديرات مؤسسات مالية دولية كبرى، حيث توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ نمو الاقتصاد العالمي نحو 3% خلال العام الجاري، بينما رجح البنك الدولي تسجيل معدل لا يتجاوز 2.5%، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التشغيل وسلاسل الإمداد.
آسيا تقود القاطرة والتقنية والوقود يتصدران المشهد
على صعيد قاطرات النمو، أشار خبير الاقتصاد الدولي إلى أن القارة الآسيوية تظل المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي بمساهمة استراتيجية تُقدر بنحو 59% من إجمالي النمو، مدعومة بالأداء القوي لاقتصادات كبرى مثل الهند والصين وإندونيسيا. وفي السياق ذاته، يواصل قطاعا الطاقة والذكاء الاصطناعي تصدر المشهد كأكثر القطاعات ديناميكية ونمواً على المستوى الدولي في مواجهة المتغيرات الحالية.
