الذهب العالمي يربح 54 دولارًا خلال أسبوع.. ماذا حدث في مصر؟
حافظت أسعار الذهب في مصر على استقرارها خلال تعاملات السبت 10 أكتوبر 2026، بالتزامن مع توقف التداولات في البورصات العالمية بسبب العطلة الأسبوعية، بعدما حقق المعدن الأصفر مكاسب ملحوظة على مدار الأسبوع، مدعومًا بالتغيرات في حركة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، إلى جانب ترقب المستثمرين لاتجاهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وتعكس تحركات أسعار الذهب تباينًا بين الأداء العالمي والسوق المحلية، حيث ارتفعت الأوقية خلال الأسبوع، بينما تحول التسعير المحلي من تسجيل علاوة سعرية إلى خصم مقارنة بالقيمة الاسترشادية المحسوبة وفق الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار.
الذهب العالمي يصعد 1.3%
في هذا الصدد، قال الدكتور وليد فاروق مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 استقر عند 6150 جنيهًا، بالتزامن مع إغلاق الأوقية عالميًا عند 4195 دولارًا، محققة زيادة أسبوعية بلغت 54 دولارًا، مقارنة بمستوى 4141 دولارًا في بداية فترة المقارنة.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7029 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 قرابة 5271 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 49200 جنيه.
وكانت أسعار الذهب المحلية قد ارتفعت خلال تعاملات الجمعة بنحو 35 جنيهًا لعيار 21، بعدما تحرك من 6115 جنيهًا إلى 6150 جنيهًا، فيما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 61 دولارًا، من 4134 دولارًا إلى 4195 دولارًا.
خصم 50 جنيهًا في السوق المحلي
أوضح مدير مرصد الذهب، أن السعر المحلي لجرام الذهب عيار 21 يقل بنحو 50 جنيهًا عن قيمته الاسترشادية المحسوبة وفق السعر العالمي، حيث تبلغ القيمة التقديرية للجرام نحو 6196 جنيهًا، عند احتساب الأوقية بسعر 4195 دولارًا وسعر صرف للدولار عند 52.50 جنيهًا، مقابل 6150 جنيهًا في السوق المحلية.
وأضاف، أن هذا الفارق يعكس تغير العلاقة بين التسعير المحلي والقيمة المحسوبة استنادًا إلى الأسعار العالمية، في ظل تأثر السوق بعوامل العرض والطلب وسعر الصرف.
وعالميًا، جاء صعود الذهب خلال جلسة الجمعة عقب ضغوط سابقة ناتجة عن ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، بينما لا تزال توقعات أسعار الفائدة من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين واتجاهات المعدن الأصفر.
التضخم والفائدة الأمريكية يحددان اتجاه الذهب
أشار وليد فاروق إلى أن محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر، أظهر استمرار المخاوف بشأن التضخم وعدم تحقيق تقدم كافٍ نحو المستهدف البالغ 2%، مع ترجيح الحاجة إلى زيادة إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وفي السياق ذاته، قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن سوق العمل تبدو مستقرة، بينما لا يزال التضخم مرتفعًا، موضحًا أن أي زيادات إضافية للفائدة ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية وتطورات الأسعار.
كما أظهرت بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفاع توقعات التضخم لمدة عام إلى 3.9% خلال سبتمبر، مقابل 3.6% في أغسطس، بينما بلغت توقعات التضخم لثلاث سنوات 3.3%، واستقرت توقعات السنوات الخمس عند 3%.
وأوضح فاروق، أن ارتفاع توقعات التضخم قد يدعم الطلب على الذهب باعتباره أداة للتحوط، لكنه قد يعزز أيضًا احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة، بما يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد ويحد من الإقبال الاستثماري على المعدن النفيس.



