قبل مشاركة الصور على الإنترنت
خصوصية طفلك في العالم الرقمي.. قواعد تحمي صوره من الغرباء قبل النشر
قد يشارك الطفل صورة شخصية أو ينشر صورة لأحد أصدقائه بدافع المرح أو الرغبة في التفاعل مع الآخرين دون إدراك أن المحتوى المنشور قد يُحفظ أو يُعاد تداوله خارج نطاق الجمهور الذي قصده.
لذلك لا يقتصر دور الأسرة على مراقبة استخدام الإنترنت بل يمتد إلى بناء وعي الطفل بحقوقه الرقمية ومسؤوليته تجاه الآخرين، وتعليم الأطفال قواعد التعامل مع الصور مع توضيح أهمية الاستئذان واحترام خصوصية الآخرين والتفكير في عواقب مشاركة المحتوى عبر الإنترنت.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز القواعد التي يجب تعليمها للطفل قبل نشر الصور لحماية خصوصيته وتعزيز وعيه الرقمي.
الاستئذان قبل النشر
علّمي طفلك ضرورة الحصول على موافقة الأشخاص قبل نشر صورهم أو مقاطع الفيديو التي يظهرون فيها، فوجود صورة على الهاتف لا يعني امتلاك الحق في مشاركتها دون إذن أصحابها.
تجنب المعلومات الشخصية
يجب توعية الطفل بعدم نشر صور تكشف عنوان المنزل أو اسم المدرسة أو الموقع الجغرافي أو أي معلومات يمكن أن تساعد الغرباء على تحديد مكانه أو معرفة تفاصيل حياته اليومية.
التفكير قبل مشاركة الصور
شجعي طفلك على التفكير في الصورة قبل نشرها وتقييم ما إذا كان سيشعر بالارتياح إذا شاهدها معلموه أو أفراد أسرته أو أشخاص لا يعرفهم، ويساعده ذلك على إدراك أن المحتوى المنشور قد يصل إلى جمهور أوسع مما يتوقع.
عدم مشاركة الصور الخاصة
من الضروري أن يعرف الطفل أن الصور التي تكشف أجزاء خاصة من جسده أو تُظهره في أوضاع محرجة لا ينبغي مشاركتها عبر الإنترنت، وإذا طلب منه أحد إرسال صور من هذا النوع فعليه إخبار شخص بالغ يثق به دون خوف من العقاب.
ضبط إعدادات الخصوصية
ساعدي طفلك على ضبط إعدادات الحسابات بحيث تقتصر مشاهدة منشوراته على الأشخاص الذين يعرفهم ويثق بهم، واشرحي له أن إعدادات الخصوصية تقلل المخاطر لكنها لا تمنع الآخرين تمامًا من حفظ الصور أو إعادة نشرها.
عدم نشر صور الآخرين للسخرية
علّمي طفلك أن نشر صورة محرجة لزميل أو استخدامها للسخرية منه قد يؤذيه نفسيًا ويسهم في التنمر الإلكتروني، كما يجب أن يعرف أن حذف الصورة لا يمحو بالضرورة الأذى الذي تسببت فيه.
تشجيع الطفل على طلب المساعدة
أكدي لطفلك أنه يستطيع إخبارك إذا تعرض للضغط لنشر صورة أو تلقى تهديدًا بسبب صورة شاركها، وتجنبي لومه أو معاقبته فورًا حتى يشعر بالأمان عند طلب المساعدة والتعامل مع المشكلة.
مساعدة الطفل على بناء وعي رقمي
لا تقتصر حماية خصوصية الطفل على منعه من نشر الصور بل تعتمد على تعليمه اتخاذ قرارات مسؤولة وفهم حقوقه وحقوق الآخرين، ويساعد الحوار المستمر والمتابعة المناسبة لعمره على بناء علاقة من الثقة تجعله أكثر قدرة على التصرف بأمان في العالم الرقمي.


