روسيا تدخل على خط المواجهة.. صواريخ جديدة لإيران تُربك حسابات ترامب
كشفت وكالة «بلومبرج»، نقلًا عن مسؤول أوروبي، أن روسيا تعمل على تزويد إيران بصواريخ، في تطور يسلط الضوء على طبيعة التعاون العسكري بين موسكو وطهران، وسط تصاعد المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وبحسب ما نقلته الوكالة، تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه إيران إلى الحفاظ على قدراتها العسكرية وتعويض ما تعرضت له ترسانتها من أضرار جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، بينما تثير التقارير المتعلقة بإمدادات الأسلحة الروسية تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على موازين القوى في المنطقة.
ويتوافق هذا التقييم مع معلومات استخباراتية منفصلة صدرت في يونيو الماضي، أشارت إلى احتمال إدخال أسلحة روسية حديثة الصنع إلى الترسانة العسكرية الإيرانية، بما قد يعزز قدرات طهران على إعادة بناء مخزونها من الأسلحة وتطوير منظومتها الدفاعية والهجومية.
روسيا تتحرك لدعم القدرات الصاروخية الإيرانية
ونقلت «بلومبرج» عن مسؤول أوروبي أن روسيا تعمل على تزويد إيران بصواريخ، في خطوة تعكس، وفقًا للتقرير، استمرار التعاون العسكري بين البلدين في ظل التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة.
وتكتسب هذه المعلومات أهمية في ضوء الضغوط العسكرية التي تعرضت لها إيران، وما تفرضه من تحديات تتعلق بالحفاظ على مخزونها من الصواريخ والأسلحة، إلى جانب ضمان استمرار قدرتها على إنتاج المعدات العسكرية محليًا.
ولم يقدم التقرير، وفق المعلومات الواردة في النص، تفاصيل محددة بشأن أنواع الصواريخ التي يُعتقد أن روسيا تعمل على تزويد إيران بها، أو أعدادها، أو الجدول الزمني المحتمل لتسليمها، وهو ما يجعل طبيعة الإمدادات وحجم تأثيرها العسكري من المسائل التي تحتاج إلى مزيد من المعلومات المؤكدة.
ويأتي الحديث عن هذه الإمدادات في سياق أوسع من العلاقات العسكرية بين موسكو وطهران، وسط متابعة غربية لأي تطورات قد تؤثر في قدرات إيران الصاروخية أو تغير حسابات الردع في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت الوكالة عن مسؤولين غربيين مطلعين أن إيران تمكنت، رغم الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، من الحفاظ على مصانع لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا تزال تمتلك القدرة على تصنيع الأسلحة التي تحتاج إليها لإعادة بناء ترسانتها العسكرية.
وتشير هذه التقديرات إلى أن الأضرار التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية لم تؤد بالضرورة إلى إنهاء قدرتها على الإنتاج، إذ لا تزال طهران، وفقًا للمسؤولين الذين نقلت عنهم «بلومبرج»، تحتفظ بإمكانات صناعية يمكن أن تساعدها على تعويض جانب من خسائرها العسكرية.
ويمثل استمرار الإنتاج المحلي عاملًا مهمًا في تقييم قدرة إيران على إعادة بناء مخزونها من الأسلحة، خاصة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تشكل جزءًا أساسيًا من قدراتها العسكرية.
كما أن امتلاك بنية صناعية قادرة على إنتاج هذه الأسلحة يمنح طهران إمكانية مواصلة عمليات التصنيع، رغم الضغوط العسكرية، وإن كانت سرعة التعافي وحجم الإنتاج الفعلي يعتمدان على عوامل متعددة، من بينها الأضرار التي لحقت بالمنشآت، وتوافر المكونات والمواد اللازمة، ومدى استمرار الإمدادات الخارجية.
وبحسب أحد المسؤولين الغربيين الذين نقلت عنهم الوكالة، لا تزال إيران تحتفظ بمخزونات كبيرة من الصواريخ الباليستية وبعض الأسلحة المضادة للسفن، مع إمكانية زيادة أعدادها بسرعة.
وتسلط هذه التقديرات الضوء على أهمية القدرات الصاروخية الإيرانية في حسابات الأمن الإقليمي، خاصة في ظل امتلاك طهران منظومات متنوعة من الأسلحة التي يمكن استخدامها في نطاقات وعمليات عسكرية مختلفة.
وتشكل الصواريخ الباليستية أحد المكونات الرئيسية للترسانة الإيرانية، في حين تكتسب الأسلحة المضادة للسفن أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقع إيران الجغرافي وقربها من ممرات مائية حيوية في المنطقة.
ومع ذلك، فإن تقديرات حجم المخزون الإيراني والقدرة على زيادته تظل مرتبطة بالمعلومات الاستخباراتية التي تستند إليها، ولا تتوافر في النص تفاصيل رقمية تسمح بتحديد عدد الصواريخ المتبقية أو معدل الإنتاج المتوقع بصورة دقيقة.
وكانت «بلومبرج» قد أفادت في تقرير سابق نُشر في 12 يونيو، بأن إيران ربما أضافت أسلحة روسية حديثة الصنع إلى ترسانتها العسكرية، مستندة إلى تقييمات ومعلومات تتعلق بالتطورات العسكرية بين البلدين.
وأشار التقرير السابق إلى أن إيران أعادت، خلال وقف إطلاق النار الذي استمر ثمانية أسابيع، بناء جزء كبير من قدراتها الصاروخية، وفقًا للتقديرات التي أوردتها الوكالة.
وتشير هذه المعلومات إلى أن فترة توقف العمليات القتالية أتاحت لطهران فرصة للعمل على استعادة جانب من قدراتها العسكرية، سواء من خلال إعادة تأهيل ما تضرر من منظوماتها أو تعزيز مخزونها من الأسلحة.
لكن حجم التعافي الفعلي، وطبيعة الأسلحة التي أضيفت إلى الترسانة الإيرانية، ومدى ارتباطها بإمدادات روسية، تظل مسائل تتطلب الاستناد إلى معلومات أكثر تفصيلًا وتأكيدًا.
وتفتح التقارير المتعلقة بإمدادات الصواريخ الروسية إلى إيران الباب أمام تساؤلات بشأن انعكاسات التعاون العسكري بين البلدين على مسار المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة إذا تأكد حصول طهران على أسلحة جديدة أو مكونات تسهم في تسريع إعادة بناء ترسانتها.
كما تثير هذه التطورات اهتمامًا غربيًا متزايدًا بطبيعة العلاقات العسكرية بين موسكو وطهران، في ظل التداخل بين الملفات الأمنية في الشرق الأوسط والحسابات الاستراتيجية للقوى الدولية.
وفي الوقت الذي تشير فيه التقارير إلى استمرار امتلاك إيران قدرات محلية لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، فإن أي إمدادات خارجية محتملة قد تمثل عاملًا إضافيًا في جهود إعادة بناء المخزون العسكري، وفقًا لنوعية الأسلحة وكمياتها ومدى قدرة إيران على دمجها في منظوماتها القائمة.
اقرأ أيضاً.. الرئيس السيسي يعزز الشراكة المصرية الماليزية.. إشادة بدور الأزهر ودعوة ملك ماليزيا لزيارة القاهرة