رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السديس: أمن الحرمين الشريفين خط أحمر لا يمكن تجاوزه

الشيخ الدكتور عبدالرحمن
الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس

أكد الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، أن أمن الحرمين الشريفين وقدسيتهما خط أحمر لا يمكن تجاوزه، مدينًا الهجمات التي وصفها بالإجرامية والإرهابية، التي نفذتها جماعة الحوثي واستهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومشددًا على أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لقدسية الحرمين الشريفين واستفزازًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بالمسجد الحرام، وتناول فيها عددًا من القضايا الدينية والأخلاقية والمجتمعية، وفي مقدمتها ضوابط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، ومخاطر توظيف الذكاء الاصطناعي في التزوير والتضليل والاحتيال، إلى جانب أهمية التثبت من الأخبار قبل تداولها، والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره ووحدة صفه.

وشدد السديس على ضرورة التزام المسلمين بتقوى الله تعالى، والتحلي بالأخلاق الإسلامية في التعامل مع التقنيات الحديثة، محذرًا من الانسياق وراء الشائعات والأخبار المضللة، أو المشاركة في نشر محتويات مفبركة تستهدف الأشخاص والمؤسسات، مؤكدًا أن الكلمة مسؤولية دينية وأخلاقية، وأن ما ينشره الإنسان عبر المنصات الرقمية يدخل في نطاق مسؤوليته عما يقول ويفعل.

أدان الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس الهجمات التي وصفها بالإجرامية والإرهابية، التي شنتها جماعة الحوثي على مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدًا أن استهداف المدينتين المقدستين يمثل اعتداءً بالغ الخطورة على مكانتهما الدينية، وانتهاكًا لقدسيتهما التي تحظى بمكانة عظيمة في نفوس المسلمين حول العالم.

وشدد إمام وخطيب المسجد الحرام على أن أمن الحرمين الشريفين وقدسيتهما يمثلان خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي اعتداء يستهدفهما يشكل استفزازًا لمشاعر المسلمين، ومصادمة لمبادئ الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى تعظيم المقدسات وصيانتها.

وأوضح أن هذه الاعتداءات، بحسب وصفه، تتعارض مع القيم الدينية والإنسانية، وتمثل انتهاكًا للأعراف والمواثيق الدولية، في ظل ما يمثله الحرمان الشريفان من مكانة روحية ودينية لدى المسلمين، باعتبارهما قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم.

وتأتي إدانة السديس في سياق تأكيد أهمية الحفاظ على أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، وصون المقدسات الإسلامية من أي تهديدات، مع التشديد على ضرورة التصدي للأعمال التي تستهدف زعزعة الأمن أو إثارة الفتن أو الإساءة إلى الرموز والمقدسات الدينية.

وفي سياق متصل، أوصى السديس المسلمين بتقوى الله تعالى، والالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، مؤكدًا أن الإسلام يقدم منظومة متكاملة من القيم والمبادئ التي تنظم حياة الإنسان، وتوجه سلوكه في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن العالم يشهد تطورًا متسارعًا في التقنيات الرقمية، واتساعًا كبيرًا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الأفراد والأسر والمجتمعات، بما توفره من إمكانات واسعة للتواصل وتبادل المعلومات والمعارف.

وأوضح أن هذه الوسائل، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي، تعد من النعم التي تستوجب شكر الله تعالى من خلال توظيفها فيما ينفع الناس، ويسهم في نشر العلم والمعرفة، وتعزيز التواصل الإيجابي، وخدمة الدين والمجتمع والوطن.

وأكد أن الاستخدام الصحيح للتقنيات الحديثة يرتبط باستشعار مراقبة الله سبحانه وتعالى في جميع الأقوال والأفعال، وعدم التعامل مع الفضاء الرقمي باعتباره مجالًا منفصلًا عن المسؤولية الدينية والأخلاقية.

واستشهد في هذا السياق بقول الله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾، مشيرًا إلى أن مراقبة الله للإنسان تشمل ما يعلنه وما يخفيه، وما يصدر عنه من أقوال وتصرفات، سواء في الحياة اليومية أو عبر المنصات الإلكترونية.

وحذر إمام وخطيب المسجد الحرام من الاستخدام غير المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن إساءة توظيف هذه المنصات قد تؤدي إلى الإضرار بالعلاقات الاجتماعية، وتفكيك الروابط الأسرية، وإشاعة الشائعات والأكاذيب والافتراءات بين أفراد المجتمع.

وأوضح أن بعض الممارسات الرقمية تتجاوز حدود التعبير عن الرأي إلى الاعتداء على أعراض الآخرين وخصوصياتهم وأموالهم، من خلال نشر معلومات غير صحيحة، أو تداول صور ومقاطع دون التأكد من حقيقتها، أو استخدام المنصات الإلكترونية للإساءة إلى الأشخاص والتشهير بهم.

ودعا السديس إلى الحذر من الحسابات المنتحلة والمواقع المزيفة والمنصات التي تروج للأخبار غير الموثوقة، مشددًا على أهمية التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتويات المضللة التي تستهدف التأثير في الرأي العام أو إثارة البلبلة بين الناس.

وأشار إلى أن انتشار المعلومات عبر الإنترنت بسرعة كبيرة يضاعف مسؤولية المستخدمين، إذ يمكن لمنشور واحد أو مقطع مصور أن يصل إلى أعداد هائلة من الأشخاص خلال وقت قصير، بما قد يترتب عليه من آثار يصعب تداركها إذا كان المحتوى كاذبًا أو مسيئًا.

وأكد أن المحافظة على كرامة الإنسان وحقوقه وخصوصيته من المبادئ الأصيلة في الشريعة الإسلامية، وأن حرية استخدام التقنيات الحديثة لا تعني إباحة الاعتداء على الآخرين أو نشر ما يسيء إليهم أو ينتهك حقوقهم.

وشدد السديس على عظم مسؤولية الكلمة وأثرها في حياة الإنسان والمجتمع، موضحًا أن ما يكتبه المرء أو يقوله أو يعيد نشره أو يشاركه عبر المنصات الرقمية ليس أمرًا منفصلًا عن مسؤوليته الدينية والأخلاقية.

وأكد أن تداول الأخبار والمعلومات دون تحقق، أو إعادة نشر محتويات مسيئة بدافع الفضول أو التفاعل، قد يجعل الإنسان شريكًا في نشر الباطل والإضرار بالآخرين، حتى لو لم يكن هو من أنشأ المحتوى الأصلي.

واستشهد بقول الله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، مؤكدًا أن كل كلمة تصدر عن الإنسان تدخل في نطاق المحاسبة، وأن المسلم مطالب بتحري الصدق والأمانة والابتعاد عن كل ما يمكن أن يترتب عليه ظلم الآخرين أو الإساءة إليهم.

ودعا إلى استحضار هذه المعاني عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم التسرع في التعليق أو المشاركة أو إعادة النشر قبل التأكد من صحة المعلومات ومراعاة ما قد يترتب عليها من نتائج.

وحذر إمام وخطيب المسجد الحرام من استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الحاسوبية في عمليات التزوير والتضليل، لا سيما ما يتعلق بتركيب المقاطع المرئية، وتقليد الأصوات، وانتحال الشخصيات، ونسبة أقوال أو صور إلى أشخاص لم تصدر عنهم.

وأكد أن استخدام هذه التقنيات في صناعة محتويات كاذبة أو مفبركة، بهدف خداع الجمهور أو الإساءة إلى الآخرين، يمثل صورة من صور الكذب المحرم شرعًا، فضلًا عما ينطوي عليه من اعتداء على الخصوصيات والحقوق الشخصية.

وأشار إلى أن التطور التقني، على الرغم مما يتيحه من فرص واسعة في مجالات التعليم والعمل والاتصال، قد يتحول إلى وسيلة للإضرار بالأفراد والمجتمعات إذا استُخدم في غير الأغراض المشروعة.

وأوضح أن تركيب المقاطع المرئية أو تقليد أصوات الأشخاص باستخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى نشر تصريحات وهمية أو مشاهد غير حقيقية، بما يضلل المتلقين ويؤثر في مواقفهم وقراراتهم، وقد يسيء إلى سمعة أشخاص أو مؤسسات دون وجه حق.

ولفت إلى أن خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود التضليل الإعلامي، بل تمتد إلى الاحتيال المالي، وانتهاك الخصوصية، وزعزعة الثقة بين أفراد المجتمع، وإثارة النزاعات والفتن.

وشدد السديس على ضرورة توظيف التقنيات الحديثة في المجالات النافعة، والابتعاد عن استخدامها في ترويج الأكاذيب أو التعدي على حقوق الآخرين، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي لا يلغي المسؤولية الأخلاقية، بل يزيد الحاجة إلى الوعي والانضباط في التعامل معه.

وأكد السديس أهمية التثبت من صحة الأخبار والصور والمقاطع المرئية قبل تداولها أو إعادة نشرها، محذرًا من الانسياق وراء المحتويات التي تنتشر بسرعة عبر المنصات الرقمية دون معرفة مصدرها أو التأكد من دقتها.

واستشهد بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾، موضحًا أن الآية الكريمة تؤكد ضرورة التحقق من الأخبار قبل اتخاذ المواقف أو إصدار الأحكام أو نشر المعلومات بين الناس.

كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»، مبينًا أن نقل كل ما يصل إلى الإنسان دون تحقق قد يجعله سببًا في انتشار الأخبار الكاذبة، حتى لو لم يكن يقصد الإساءة أو التضليل.

وأشار إلى أن تداول المقاطع المفبركة أو الأخبار المنسوبة إلى أشخاص دون دليل يفتح المجال أمام إشاعة الباطل وإثارة البلبلة، ويتعارض مع القيم الإسلامية التي تقوم على الصدق والأمانة وصيانة الحقوق.

ودعا إلى اعتماد مصادر موثوقة عند متابعة الأخبار، والتحقق من سياق الصور والمقاطع وتاريخ نشرها، وعدم الاكتفاء بما يتداوله المستخدمون أو الحسابات مجهولة المصدر، خاصة عندما تتعلق المعلومات بأمن المجتمع أو سمعة الأفراد أو القضايا الدينية والوطنية.

وأكد أن التثبت لا يمثل مجرد إجراء إعلامي أو سلوك احترازي، بل يعكس التزامًا أخلاقيًا وشرعيًا يحمي المجتمع من التضليل، ويحد من انتشار الشائعات، ويسهم في تعزيز الثقة بين الناس.

وفي الخطبة الثانية، أكد الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس أن الشريعة الإسلامية جاءت بالدعوة إلى الوحدة والائتلاف، ونبذ الفرقة والاختلاف، وترسيخ قيم التعاون والتراحم بين أفراد المجتمع.

واستشهد بقول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، مشيرًا إلى أهمية التمسك بمبادئ الدين الإسلامي التي تدعو إلى اجتماع الكلمة، والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى النزاع والانقسام وإثارة العداوات.

وحذر من الجرائم المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها الابتزاز الإلكتروني والتشهير ونشر المقاطع المكذوبة والمفبركة، إلى جانب ترويج الشائعات والبهتان والافتراءات التي تستهدف الأفراد أو المؤسسات أو تسعى إلى الإضرار باستقرار المجتمع.

وأوضح أن بعض المستخدمين يستغلون المنصات الرقمية لتأجيج الخلافات، أو نشر معلومات غير صحيحة، أو الإساءة إلى الآخرين، بما يحول وسائل التواصل من أدوات للتقارب وتبادل المعرفة إلى منصات لنشر الكراهية وإثارة الفتن.

وشدد على ضرورة مواجهة هذه الممارسات من خلال تعزيز الوعي الديني والأخلاقي، وترسيخ ثقافة المسؤولية في الفضاء الرقمي، وتوعية أفراد المجتمع بالآثار المترتبة على إساءة استخدام التقنيات الحديثة.

وأكد أن حماية وحدة الصف تتطلب من الجميع الامتناع عن نشر المحتويات التي تؤجج الخلافات، والتحلي بالحكمة في التعامل مع القضايا الحساسة، وعدم الانجرار وراء الحملات المضللة التي تستهدف بث الفرقة بين أفراد المجتمع.

وتناول السديس صور الاحتيال الإلكتروني والاختراقات الرقمية، محذرًا من الأساليب التي يستغل من خلالها المحتالون المنصات والشبكات والرسائل الوهمية للاستيلاء على أموال الناس أو الحصول على بياناتهم الشخصية.

وأشار إلى خطورة الرسائل التي تروج للثراء السريع أو تقدم وعودًا بمكاسب مالية غير واقعية، فضلًا عن الممارسات المرتبطة بالتستر التجاري وغيرها من الأنشطة غير المشروعة التي قد تستغل وسائل الاتصال الحديثة للوصول إلى الضحايا.

وأكد أن هذه الجرائم لا تستهدف الأموال فحسب، بل قد تمتد إلى سرقة المعلومات الشخصية، وانتهاك الخصوصية، واستغلال البيانات في عمليات احتيال جديدة، بما يهدد أمن الأفراد واستقرارهم المالي والاجتماعي.

كما حذر من الجرائم المستحدثة التي قد ترتبط بإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة عند توظيفه في انتحال الشخصيات أو إنشاء محتويات مضللة أو تنفيذ عمليات خداع يصعب على بعض المستخدمين اكتشافها.

ودعا إلى تعزيز الوعي بأساليب الاحتيال الإلكتروني، وعدم الاستجابة للرسائل المشبوهة أو مشاركة البيانات الحساسة مع جهات غير موثوقة، مع ضرورة الإبلاغ عن الممارسات التي تستهدف أموال الناس أو أمنهم الرقمي.

وشدد على أن حماية المجتمع من هذه الجرائم مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الأفراد والمؤسسات، ونشر الوعي بالمخاطر الرقمية، والالتزام بالضوابط الشرعية والقانونية في استخدام التكنولوجيا.

وفي سياق حديثه عن المخاطر التي تهدد المجتمعات عبر الفضاء الرقمي، حذر السديس من المحتويات التي تروج للتعصب والكراهية والإباحية، أو تستهدف القيم الدينية والأخلاقية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذه الظواهر بوعي ومسؤولية.

وأوضح أن المنصات الرقمية قد تتحول إلى أدوات لنشر أفكار وممارسات تثير النزاعات أو تضعف الروابط الاجتماعية، إذا غابت الرقابة الذاتية والضوابط الأخلاقية عن استخدامها.

وأكد أهمية حماية النشء والشباب من المحتويات الضارة، وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية في ترسيخ القيم الإيجابية، وتنمية القدرة على التمييز بين المحتوى النافع والمحتوى الذي يتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية.

ودعا إلى عدم الاكتفاء برفض المحتويات الضارة، بل العمل على تقديم بدائل إيجابية تسهم في نشر المعرفة، وتعزيز الأخلاق، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.

وأشار إلى أن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة يمكن أن يسهم في خدمة الدين والوطن، ونشر العلم، وتعزيز التواصل الإيجابي، شريطة الالتزام بالمبادئ التي تحفظ حقوق الآخرين وتصون أمن المجتمع ووحدته.

وشدد إمام وخطيب المسجد الحرام على أهمية التصدي لمحاولات شق الصف وإحداث الفرقة والخلل داخل المجتمع، محذرًا من نشر المقاطع المكذوبة والأقوال المنحولة التي تستهدف القيادات والرموز والعلماء.

وأكد أن اختلاق التصريحات أو اجتزاء المحتوى من سياقه أو نسبته إلى أشخاص دون دليل يمكن أن يسهم في تضليل الرأي العام، وإثارة الشكوك، والإضرار بمكانة الأشخاص والمؤسسات.

ودعا إلى التزام الموضوعية والإنصاف عند تداول المعلومات، وعدم المشاركة في حملات التشهير أو نشر المحتويات التي تستهدف الإساءة إلى الآخرين، مع ضرورة الرجوع إلى المصادر الموثوقة قبل إصدار الأحكام أو تبني المواقف.

كما أكد أهمية تسخير الوسائل التقنية المعاصرة لخدمة الدين والوطن، والمحافظة على الأمن والاستقرار، وتعزيز الوعي بمخاطر الاستخدامات غير المشروعة للتقنيات الحديثة.

وأوضح أن بناء مجتمع متماسك يتطلب التزام أفراده بالمسؤولية في القول والفعل، والحرص على حماية المصالح العامة، والابتعاد عن كل ما يؤدي إلى زعزعة الثقة أو إثارة الفتن أو الإضرار بوحدة الصف.

عكست خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس بالمسجد الحرام اهتمامًا بملفين رئيسيين، أولهما إدانة الهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة، والتأكيد على أن أمن الحرمين الشريفين وقدسيتهما خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وثانيهما التحذير من المخاطر الأخلاقية والأمنية المرتبطة بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضاً.. خراطيم المياه كسرت حصون بارليف.. بطل من أبطال أكتوبر يكشف أسرار عبور قناة السويس

تم نسخ الرابط