السجل التجاري على مكتب الاستثمار.. مشروع قانون جديد أمام البرلمان
خطوة جديدة لتغيير طريقة تعامل المستثمرين مع الجهات الحكومية، يناقشها مجلس النواب من خلال مشروع قانون يستهدف نقل تبعية مصلحة السجل التجاري من وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، مع تحويل خدمات السجل إلى منظومة إلكترونية موحدة على مستوى الجمهورية.
وجاءت إحالة المشروع، المقدم من النائب محمد أحمد فؤاد و60 نائبًا، إلى لجنة مشتركة تضم لجان الشئون الاقتصادية، والشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لدراسته وبحث ما يتضمنه من تعديلات تستهدف تطوير منظومة السجل التجاري وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين وأصحاب الأنشطة الاقتصادية.
لماذا يتجه المشروع لنقل السجل التجاري؟
يستهدف مشروع القانون جمع الاختصاصات والخدمات المرتبطة بالاستثمار وتأسيس الأنشطة الاقتصادية تحت مظلة وزارة واحدة، بما يقلل عدد الجهات التي يحتاج المستثمر إلى التعامل معها، ويساعد على اختصار الإجراءات والوقت اللازم لبدء النشاط وممارسة الأعمال.
وتوضح المذكرة الإيضاحية أن المشروع يسعى إلى معالجة عدد من التحديات التي تواجه بيئة الاستثمار، من بينها تعدد الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات، والحاجة إلى ربط قواعد البيانات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب تسريع إجراءات تأسيس المشروعات وتحسين مناخ الأعمال.
وبموجب المشروع، تنتقل مصلحة السجل التجاري بكامل اختصاصاتها وموازناتها وأصولها وحقوقها والتزاماتها والعاملين بها إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، التي ستحل محل وزارة التموين والتجارة الداخلية في الاختصاصات المتعلقة بالسجل التجاري.
كل خدمات السجل التجاري إلكترونيًا
ولا يقتصر المشروع على نقل التبعية الإدارية، لكنه يتضمن خطة للتحول الرقمي الشامل لخدمات السجل التجاري، تُلزم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بإعدادها وتنفيذها خلال مدة أقصاها عام من تاريخ العمل بالقانون.
ويستهدف المشروع إنشاء سجل تجاري إلكتروني موحد على مستوى الجمهورية، يتيح إجراء عمليات القيد والتعديل والتجديد والشطب إلكترونيًا، مع ربطه بمنظومة تأسيس الشركات ومصلحة الضرائب والتأمينات الاجتماعية ومنظومة الخدمات الاقتصادية.
كما يشمل إتاحة استخراج المستندات الرقمية الموقعة إلكترونيًا، في إطار التوسع في تقديم الخدمات الحكومية بصورة رقمية وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية.
ماذا عن موعد التنفيذ؟
حدد مشروع القانون مدة لا تتجاوز عامًا من تاريخ صدوره لاستكمال نقل تبعية المصلحة، من خلال مراحل تبدأ بالإعداد والتقييم المؤسسي، ثم نقل الأصول وقواعد البيانات والأنظمة الإلكترونية والاعتمادات المالية، وصولًا إلى التشغيل الكامل تحت مظلة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
كما ينص على تشكيل لجنة عليا برئاسة ممثل عن مجلس الوزراء، تضم ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية، لتتولى التخطيط والإشراف والتنسيق ومتابعة تنفيذ مراحل النقل.
ويظل مشروع القانون في مرحلة الدراسة البرلمانية بعد إحالته إلى اللجان المختصة، التي ستبحث مواده وتفاصيله قبل استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة.
