رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وفاة النائبة أماني أبو سحلي.. رفضت الثأر لابنها واختارت طريق السلام

النائبة أماني أبو
النائبة أماني أبو سحلي

توفيت اليوم الجمعة النائبة أماني أبو سحلي، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، تاركة وراءها سيرة ارتبطت بالعمل العام والمجتمعي في محافظة قنا وصعيد مصر، بعدما عُرفت بموقف إنساني لافت اختارت فيه التسامح ورفض الثأر، رغم فقدان نجلها في واقعة مؤلمة.

وفاة النائبة أماني أبو سحلي.. رفضت الثأر لابنها واختارت طريق السلام

وشغلت أماني أبو سحلي عضوية مجلس النواب ضمن القائمة الوطنية عن قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد، كما عُرفت بنشاطها في العمل الخدمي والمجتمعي بمحافظة قنا، واهتمامها بالقضايا التي تمس حياة المواطنين، خاصة القضايا المرتبطة بالسلام المجتمعي وإنهاء الخصومات الثأرية.

رفضت الثأر بعد مقتل نجلها

ومن أبرز المواقف التي ارتبطت باسم النائبة الراحلة، رفضها الأخذ بالثأر بعد وفاة نجلها إثر مشاجرة مع عائلة أخرى، وهي الواقعة التي أسفرت عن سقوط 17 شخصًا آخرين، وفقًا للتقرير المنشور عنها.

ورغم قسوة التجربة التي عاشتها بعد فقدان ابنها، اختارت أماني أبو سحلي طريقًا مختلفًا، ورفضت الانسياق وراء دوامة الانتقام التي أنهكت العديد من العائلات في صعيد مصر، لتتجه إلى الدعوة للتسامح والمصالحة والعمل على وقف نزيف الدم بين العائلات.

«صعيد بلا ثأر».. مبادرة لمواجهة الخصومات

وفي إطار جهودها لمواجهة ظاهرة الثأر، أسست النائبة الراحلة مبادرة «صعيد بلا ثأر»، كما أسست لجنة المصالحات النسائية بالصعيد، بهدف دعم جهود إنهاء الخصومات الثأرية، وتشجيع الحلول السلمية، وتعزيز دور المرأة في حل النزاعات المجتمعية.

وسعت هذه المبادرات إلى نشر ثقافة التسامح، وإعطاء الأولوية للحوار والمصالحة بدلًا من الانتقام، في ظل ما تسببه الخصومات الثأرية من خسائر بشرية ومعاناة ممتدة للأسر والعائلات.

وارتبط اسم أماني أبو سحلي بهذا الموقف الإنساني الذي عكس توجهها نحو احتواء الخلافات، والعمل من أجل حماية الأرواح ومنع تجدد أعمال العنف، لتصبح تجربتها واحدة من القصص التي سلطت الضوء على دور المصالحات المجتمعية في مواجهة الثأر بالصعيد.

وبرحيل النائبة أماني أبو سحلي، تفقد محافظة قنا إحدى الشخصيات التي ارتبطت بالعمل العام والمجتمعي، فيما يبقى موقفها الرافض للثأر لابنها من أبرز المحطات في مسيرتها، بعدما اختارت الدعوة إلى السلام والتسامح بدلًا من الانتقام.

تم نسخ الرابط