رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لوفتهانزا وإير إنديا تعلقان الرحلات الجوية لمطار الرياض بعد تجدد هجمات الحوثيين

مطار الرياض
مطار الرياض

تواصلت تداعيات التوترات الأمنية في المنطقة على حركة الطيران إلى السعودية، بعدما أعلنت مجموعة لوفتهانزا الألمانية وشركة إير إنديا تعليق رحلاتهما إلى العاصمة الرياض، عقب تجدد الهجمات التي أعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عنها واستهدفت مطار الملك خالد الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه حركة الملاحة الجوية في السعودية اضطرابات متزايدة، مع إلغاء عدد من الرحلات الدولية المتجهة إلى الرياض، على خلفية المخاوف الأمنية الناتجة عن تصاعد الهجمات في المنطقة وتكرار استهداف منشآت ومطارات سعودية.

لوفتهانزا تعلق رحلات الرياض حتى 16 أكتوبر

وقالت متحدثة باسم مجموعة لوفتهانزا لوكالة رويترز إن شركات المجموعة ستعلق رحلاتها إلى الرياض حتى 16 أكتوبر الجاري، مشيرة إلى أن القرار يأتي في ضوء التطورات الحالية في منطقة الشرق الأوسط.

ويشمل القرار شركات الطيران التابعة للمجموعة، في ظل تقييم شركات الطيران لمستوى المخاطر المرتبطة بالرحلات الجوية إلى العاصمة السعودية، بالتزامن مع التصعيد العسكري بين القوات المدعومة من السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

ويعكس تمديد تعليق الرحلات حتى منتصف أكتوبر استمرار حالة عدم اليقين بشأن أمن المجال الجوي السعودي، خصوصًا مع تكرار الهجمات التي تستهدف مناطق حيوية داخل المملكة.

إير إنديا تلغي رحلاتها إلى الرياض

من جانبها، أعلنت شركة إير إنديا إلغاء جميع رحلاتها إلى العاصمة السعودية حتى 10 أكتوبر، في خطوة منفصلة تأتي أيضًا على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة.

ويعني تعليق الرحلات من جانب شركتين دوليتين رئيسيتين أن تداعيات التصعيد لم تعد تقتصر على الجانب العسكري، وإنما امتدت إلى قطاع الطيران المدني وحركة المسافرين، مع احتمال استمرار الاضطرابات إذا تواصلت الهجمات أو صدرت تحذيرات أمنية جديدة.

وبحسب بيانات تتبع الرحلات، أُلغيت عشرات الرحلات الدولية المتجهة إلى الرياض مساء الخميس، في مؤشر على التأثير المباشر للهجمات على حركة الطيران.

هجوم صاروخي يستهدف مطار الملك خالد

وكان الحوثيون قد أعلنوا أنهم استهدفوا مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي، في أحدث هجوم ضمن سلسلة من الهجمات التي طالت أهدافًا داخل السعودية.

وفي وقت سابق من الخميس، شوهد دخان يتصاعد من طائرة متوقفة في مطار الرياض، وفق شاهد وثلاثة أشخاص جرى إطلاعهم على تفاصيل الواقعة.

وأفادت تقارير بأن التحالف الذي تقوده السعودية أعلن اعتراض صواريخ فوق العاصمة، بينما لم تقدم السلطات السعودية تأكيدًا مستقلًا لكل تفاصيل الهجوم الذي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه.

وتزامنت هذه التطورات مع حالة من التوتر في محيط المطارات السعودية، الأمر الذي دفع شركات الطيران إلى إعادة تقييم جداول الرحلات والإجراءات الأمنية الخاصة بالمسافرين.

إلغاء الرحلات يضغط على حركة الطيران السعودية

وتكشف بيانات شركة سيريوم المتخصصة في تحليل بيانات الطيران عن حجم الاضطراب الذي أصاب حركة الطيران في الرياض، إذ أُلغيت نسبة كبيرة من رحلات المغادرة من المطار خلال الخميس، مع توقع مزيد من الإلغاءات في المطارات السعودية خلال اليوم التالي.

كما أظهرت بيانات FlightRadar24 إلغاء عشرات الرحلات الدولية المتجهة إلى الرياض، ما يعكس التأثير السريع للتطورات الأمنية على حركة السفر الجوي.

وتأتي هذه الاضطرابات بعد هجمات سابقة استهدفت مطارات سعودية، ما يزيد الضغوط على شركات الطيران التي تواجه ضرورة الموازنة بين استمرار التشغيل والحفاظ على سلامة الركاب وأطقم الطائرات.

تصعيد جديد بين الحوثيين والسعودية

ويأتي التصعيد الأخير في إطار تجدد المواجهات في اليمن بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية، بعد فترة من الهدوء النسبي.

وتشير التطورات إلى اتساع نطاق تأثير الصراع، خاصة مع استهداف منشآت مرتبطة بالطيران والبنية التحتية الحيوية، وهو ما يرفع مخاطر تعطل حركة النقل الجوي ويزيد المخاوف بشأن تداعيات الصراع على حركة التجارة والسفر في المنطقة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية بالنسبة إلى السعودية، التي تستعد لاستضافة فعاليات اقتصادية ودولية مهمة، بينما تسعى المملكة إلى الحفاظ على استقرار قطاع الطيران وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للنقل والسفر.

ماذا يعني تعليق رحلات الرياض للمسافرين؟

ومن الناحية العملية، يعني تعليق الرحلات أن المسافرين الذين لديهم حجوزات على الرحلات المتأثرة قد يواجهون تغييرات في مواعيد السفر أو إلغاء الحجوزات، بحسب سياسة كل شركة وتطورات الوضع الأمني.

وتشير التطورات الحالية إلى أن استئناف الرحلات سيظل مرتبطًا بتقييم شركات الطيران للمخاطر ودرجة الاستقرار في المجال الجوي السعودي، لذلك تظل مواعيد العودة إلى التشغيل الطبيعي قابلة للتغيير وفق المستجدات.

ويؤكد التصعيد الأخير أن أمن الطيران في الشرق الأوسط أصبح مرتبطًا بصورة مباشرة بالتطورات العسكرية والجيوسياسية، خاصة عندما تطال الهجمات المطارات أو المنشآت الحيوية.

تم نسخ الرابط