100 مركب مجانًا.. «البنك الأهلي» يساند صغار صيادي الأقصر
بدأت محافظة الأقصر تنفيذ مبادرة «مراكب الرزق»، التي تجمع بين البنك الأهلي المصري ومؤسسة صناع الخير للتنمية، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، بهدف مساعدة صغار الصيادين على امتلاك أدوات تمكنهم من ممارسة مهنتهم وتوفير دخل أكثر استقرارًا لأسرهم، بعيدًا عن المساعدات المباشرة.
وتستهدف المبادرة تسليم 100 صياد في الأقصر مراكب صيد مجهزة بالكامل بالمعدات اللازمة، إلى جانب الموتور، بما يتيح للمستفيدين بدء العمل أو تطوير نشاطهم دون تحمل تكلفة شراء المركب وتجهيزها، في إطار توجه يستهدف تحويل برامج المسؤولية المجتمعية إلى وسائل عملية للتمكين الاقتصادي.
100 مركب لصغار الصيادين
وتتضمن المبادرة توفير 100 مركب صيد مجهزة بمستلزمات ومعدات الصيد اللازمة، وتسليمها إلى 100 صياد من المستفيدين في محافظة الأقصر، بما يساعدهم على ممارسة نشاطهم بصورة أكثر انتظامًا وتحقيق مصدر دخل مستدام.
ويستهدف البرنامج بشكل أساسي الصيادين الذين لا يمتلكون مراكب خاصة بهم، مع إعطاء أولوية لمن يعولون أسرًا كبيرة، لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا والأكثر استفادة من أدوات الإنتاج.
دعم يتجاوز المساعدة المباشرة
وجاءت مراسم تسليم المراكب بحضور المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، ودينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، ومحمد عوارة، مدير التنمية المجتمعية بالبنك، إلى جانب هاني عبد الفتاح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الخير للتنمية، وعدد من قيادات المؤسسة.
وأشاد محافظ الأقصر بدعم الصيادين، داعيًا المستفيدين إلى مواصلة العمل والاستفادة من خبراتهم في تطوير المهنة ونقلها إلى الأجيال الجديدة، كما وجه الشكر إلى البنك الأهلي المصري على دعمه وشراكته في المبادرة.
وأكد أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات المختلفة بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة تنعكس على الأسر المستفيدة والمجتمعات المحلية.
البنك الأهلي يركز على التمكين
وقالت دينا أبو طالب إن مشاركة البنك الأهلي المصري في المبادرة تأتي ضمن توجهه لدعم التنمية والتمكين الاقتصادي للفئات المستهدفة، موضحة أن الهدف لا يقتصر على تقديم مساعدة مؤقتة، وإنما توفير وسيلة إنتاج تساعد المستفيدين على العمل وتحقيق دخل مستقر.
وأضافت أن تجهيز المراكب بالمعدات وأدوات الصيد الأساسية يمنح الصيادين فرصة لمواصلة نشاطهم بصورة أفضل، مشيرة إلى أن برامج المسؤولية المجتمعية للبنك تستهدف تحقيق أثر يمتد إلى المستفيد وأسرته والمجتمع المحيط به.
أثر يمتد إلى أسر الصيادين
وأوضح محمد عوارة أن مبادرة «مراكب الرزق» تمثل تطبيقًا عمليًا لفكرة التمكين الاقتصادي، عبر توفير أدوات إنتاج تتيح للصيادين ممارسة مهنتهم بدلًا من الاكتفاء بالمساعدات التقليدية.
وأشار إلى أن الاستفادة من المبادرة لا تتوقف عند الصياد الذي حصل على المركب، وإنما تمتد إلى أسرته والمجتمع المحلي، بما يمكن أن يدعم مستوى المعيشة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد أن الاستثمار في الإنسان وتمكينه من العمل والإنتاج يمثلان محورًا أساسيًا في برامج التنمية المجتمعية التي ينفذها البنك، خصوصًا الموجهة إلى الفئات الأولى بالرعاية.
صناع الخير: الأولوية للأكثر احتياجًا
وقال هاني عبد الفتاح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الخير للتنمية، إن تسليم المراكب يأتي ضمن جهود المؤسسة لدعم الفئات الأولى بالرعاية، من خلال التعاون مع المؤسسات الاقتصادية والمصرفية وتنفيذ برامج تستهدف توفير وسائل إنتاج حقيقية.
وأوضح أن المبادرة تستهدف مساعدة صغار الصيادين على تطوير نشاطهم وتوفير مصدر دخل مستدام لهم ولأسرهم، من خلال مراكب مجهزة بموتور ومعدات الصيد وتسليمها للمستفيدين دون مقابل.
وأشار إلى أن الأولوية تُمنح للصيادين الذين يعولون أسرًا كبيرة ولا يمتلكون مراكب صيد، بما يوجه موارد المبادرة إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
المسؤولية المجتمعية تتحول إلى إنتاج
ويأتي التعاون بين البنك الأهلي المصري ومؤسسة صناع الخير في إطار جهود دعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز التمكين الاقتصادي، من خلال توفير وسائل تساعد المستفيدين على العمل وتحقيق دخل بدلًا من الاعتماد على الدعم المباشر.
وتعكس مبادرة «مراكب الرزق» اتجاهًا لربط المسؤولية المجتمعية بخلق فرص إنتاج مستدامة، بما يوسع أثر الدعم ليشمل الصيادين وأسرهم والمجتمعات المحلية، ويسهم في تحسين مستوى المعيشة ودعم جهود التنمية المستدامة.

