رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شحنة وهمية تسرق بياناتك.. كيف تكشف رسائل الاحتيال قبل فوات الأوان؟

الاحتيال المالي الإلكتروني
الاحتيال المالي الإلكتروني

تتخذ محاولات الاحتيال الإلكتروني مسارًا جديدًا عبر انتحال هوية شركات الشحن والبريد، إذ يلجأ المحتالون إلى المكالمات والرسائل النصية والروابط المزيفة لإيهام المواطنين بوجود مشكلة في شحنة أو رسوم مستحقة، بهدف الحصول على بياناتهم الشخصية والمالية أو دفعهم إلى تحويل أموال بطرق غير آمنة.

كيف يستدرج المحتالون ضحاياهم؟

تبدأ بعض محاولات الاحتيال بمكالمة هاتفية من شخص ينتحل صفة موظف في شركة شحن، ويطلب من العميل تأكيد بياناته أو تحديث عنوانه بحجة وجود مشكلة تعوق تسليم شحنة.

وفي أساليب أخرى، تصل إلى المستخدم رسالة نصية تحتوي على رابط إلكتروني، وتطالبه بإدخال بياناته أو سداد رسوم مرتبطة بالتوصيل، لتبدأ بعدها محاولة الاستيلاء على المعلومات الحساسة.

لماذا تبدو الرسائل الاحتيالية حقيقية؟

يعتمد المحتالون على انتحال صفة جهات تحظى بثقة المواطنين، ما يجعل المكالمات والرسائل تبدو رسمية في ظاهرها. ويزداد الأمر خطورة عندما يكون الشخص بالفعل في انتظار شحنة، إذ يستغل المحتال هذه النقطة لدفعه إلى تنفيذ التعليمات سريعًا.

وقد تتضمن الرسائل عبارات تحذر من إعادة الشحنة إلى المرسل أو تطلب سداد رسوم إضافية بصورة عاجلة، بهدف خلق حالة من الخوف والاستعجال لدى الضحية.

تحذيرات من انتحال صفة البريد المصري

سبق أن حذرت جهات رسمية من التعامل مع الرسائل التي تطلب بيانات شخصية أو مالية بزعم ارتباطها بخدمات البريد أو الشحن، وشددت على ضرورة التأكد من مصدر أي اتصال قبل اتخاذ أي إجراء.

وشهد عام 2026 تحذيرات من رسائل احتيالية تنتحل صفة البريد المصري، وتتضمن روابط إلكترونية مزيفة تستهدف إقناع المواطنين بسداد مبالغ مالية أو تنفيذ إجراءات غير حقيقية، بما قد يعرض بياناتهم المالية وحساباتهم للخطر.

لا تمنح المحتالين بياناتك

يعتمد هذا النوع من الاحتيال على التصيد الإلكتروني والهندسة الاجتماعية، من خلال استغلال الخوف والاستعجال، لذلك يجب عدم مشاركة الرقم القومي أو كلمات المرور أو رموز التحقق أو بيانات البطاقات البنكية مع أي شخص عبر الهاتف، حتى إذا أكد أنه تابع لشركة شحن أو جهة رسمية.

كما يجب تجنب الضغط على الروابط التي تصل من أرقام أو جهات غير معروفة، وفي حال وجود شحنة فعلية أو الحاجة إلى دفع رسوم، يكون التعامل عبر الموقع الإلكتروني أو التطبيق الرسمي للشركة مباشرة، مع كتابة العنوان يدويًا بدلًا من استخدام الرابط الموجود في الرسالة.

التحقق يحمي أموالك وبياناتك

لا ينبغي الاستجابة لضغوط المحتالين أو اتخاذ قرارات سريعة بسبب التهديد بإلغاء الشحنة أو إعادتها، إذ يمثل التأكد من هوية المتصل والرجوع إلى القنوات الرسمية الخطوة الأهم قبل تنفيذ أي طلب.

ومع اتساع الاعتماد على خدمات الشحن والتجارة الإلكترونية، تزداد الحاجة إلى الوعي بأساليب الاحتيال التي تتطور باستمرار، خاصة مع قدرة المحتالين على تقليد هوية الشركات والمؤسسات. ويظل عدم مشاركة البيانات الحساسة والتحقق من أي طلب عبر القنوات الرسمية من أبرز وسائل حماية الأموال والمعلومات من النصب الإلكتروني.

تم نسخ الرابط