رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الجراجات إلى المناطق الأثرية.. تعديلات مرتقبة تعيد رسم خريطة التصالح

التصالح
التصالح

تتجه تعديلات قانون التصالح في بعض مخالفات البناء إلى توسيع نطاق الحالات التي يمكن تقنين أوضاعها، بالتزامن مع بحث الحكومة حلولًا لعدد من الملفات التي واجهت صعوبات خلال التطبيق، وفي مقدمتها مخالفات الجراجات والمباني الواقعة بالقرب من المناطق الأثرية، إلى جانب تيسيرات جديدة لأصحاب الطلبات القائمة.

 وتأتي هذه التحركات في إطار السعي لإعادة تنظيم ملف التصالح وفتح مسارات جديدة أمام المواطنين لاستكمال إجراءات تقنين أوضاع مخالفاتهم، تمهيدًا لعرض التعديلات المقترحة على مجلس النواب.

مهلة جديدة للتصالح.. عام بدلًا من 6 أشهر

من أبرز المقترحات المطروحة فتح باب جديد لتلقي طلبات التصالح لمدة تصل إلى عام كامل، بدلًا من مدة الـ6 أشهر، بما يتيح فرصة إضافية أمام أصحاب المخالفات الذين لم يتمكنوا من التقدم بطلباتهم خلال المهلة السابقة.

ويظل تحديد المدة النهائية وضوابطها مرتبطًا بما ستسفر عنه مناقشات مشروع التعديلات وإقراره من مجلس النواب، إلى جانب الإجراءات التشريعية اللازمة لبدء العمل بالأحكام الجديدة.

الجراجات تدخل حسابات التصالح

وتتضمن المقترحات إضافة بعض الحالات الجديدة إلى نطاق التصالح، وعلى رأسها مخالفات الجراجات، مع وضع ضوابط محددة لتنظيم الحالات التي يمكن تقنين أوضاعها.

وتشير المقترحات إلى إمكانية التصالح في بعض مخالفات الجراجات بما لا يجاوز 3 أمتار، في محاولة لمعالجة أوضاع تعذر تقنينها وفق القواعد المعمول بها حاليًا.

المباني القريبة من المناطق الأثرية.. معالجة لنطاق الحظر

ويبرز ضمن التعديلات المقترحة ملف المباني الواقعة في المناطق المتاخمة للمواقع الأثرية، والذي تسبب في تعثر بعض طلبات التصالح.

وتستهدف المقترحات وضع معالجة أكثر تحديدًا لنطاق الحظر، مع استمرار الالتزام بالاشتراطات وموافقات الجهات المختصة، بما يحقق التوازن بين تقنين أوضاع المخالفات والحفاظ على المناطق ذات القيمة الأثرية.

استكمال الأدوار وصب الأسقف أمام أصحاب نماذج التصالح

وتتجه التعديلات كذلك إلى معالجة بعض الإشكاليات المتعلقة باستكمال أعمال البناء للحاصلين على نماذج التصالح، ومن بينها استكمال الأدوار وصب الأسقف.

وتتضمن المقترحات تيسير استكمال بعض الأعمال للحاصلين على نموذج 8، وفق ضوابط فنية محددة تضمن السلامة الإنشائية، مع طرح الاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية مبسط في بعض الحالات.

تخفيضات للفئات الأولى بالرعاية

ولا تقتصر التعديلات المقترحة على توسيع حالات التصالح، وإنما تمتد إلى مراعاة البعد الاجتماعي عند تحديد قيمة التصالح.

ومن بين المقترحات خفض قيمة التصالح إلى النصف لبعض الفئات، ومنها المستفيدون من برنامج «تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمة، وفقًا لما أعلنته الجهات المعنية بشأن التعديلات الجاري إعدادها.

أصحاب الطلبات القديمة في دائرة الحلول

وتستهدف التعديلات أيضًا معالجة العقبات التي واجهت المواطنين الذين تقدموا بالفعل بطلبات تصالح، خاصة في ظل وجود ملفات لم يتم البت فيها أو لم يستكمل أصحابها الإجراءات المطلوبة.

وتشمل المشكلات المطروحة تأخر البت في بعض الطلبات، وعدم تسليم نماذج التصالح النهائية رغم سداد المقابل، إلى جانب صعوبات استكمال الملفات والانتقال إلى المنظومة الإلكترونية الجديدة.

هل التعديلات أصبحت سارية؟

حتى الآن، تظل هذه الإجراءات مقترحات وتعديلات قيد الإعداد وليست أحكامًا نافذة، إذ تعمل الحكومة على صياغتها تمهيدًا لإرسالها إلى مجلس النواب لمناقشتها واتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة.

وبالتالي، فإن أي مهلة جديدة لتقديم طلبات التصالح، أو إضافة حالات مثل الجراجات، أو إقرار تخفيضات في المقابل، لن تصبح ملزمة إلا بعد إقرار التعديلات واستكمال إجراءات إصدارها ونشرها وبدء العمل بأحكامها.

تم نسخ الرابط