سيولة خارج السوق تنتظر الفرصة.. هل تعود الأموال إلى البورصة؟
تترقب البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة عودة مستويات السيولة إلى معدلاتها الطبيعية، في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على قرارات المستثمرين، بالتزامن مع عمليات جني الأرباح التي شهدتها السوق خلال الأسبوع الماضي، وسط توقعات بأن يمثل برنامج الطروحات الحكومية عاملًا داعمًا لحركة التداول وجذب جانب من الأموال الموجودة خارج السوق.
التوترات الجيوسياسية تضغط على قرارات المستثمرين
في هذا الصدد، قال محمد كمال خبير أسواق المال، إن تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط كان له تأثير واضح على أداء الأسواق، بالتزامن مع موجة جني أرباح شهدتها البورصة المصرية خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح أن المستثمرين الأفراد تصدروا قائمة البائعين خلال هذه الفترة، بينما استوعبت المؤسسات المحلية والأجنبية جانبًا من عمليات البيع، مشيرًا إلى أن حالة القلق الناتجة عن المخاوف الجيوسياسية دفعت شريحة من الأفراد إلى تقليص تحركاتهم الشرائية.
وأضاف أن أحجام السيولة والتداول في البورصة المصرية كانت تتراوح قبل هذه التطورات بين 12 و15 مليار جنيه في الجلسة الواحدة، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ مع ارتفاع درجة الحذر لدى المستثمرين.
سيولة خارج البورصة تنتظر تحسن شهية المخاطرة
وأشار كمال إلى وجود سيولة نقدية كبيرة خارج السوق، إلا أن تحركاتها تظل مرتبطة بدرجة المخاطر التي يراها المستثمرون في الأسواق، لافتًا إلى أن أي مخاوف من تجدد التوترات أو احتمالات اندلاع صراع جديد تنعكس سريعًا على التداولات.
وأكد أن التأثير لا يقتصر على البورصة المصرية، حيث تمتد تداعيات التوترات السياسية والجيوسياسية إلى أسواق الشرق الأوسط والأسواق العربية والخليجية، وهو ما يجعل عودة المستثمرين الأفراد إلى عمليات الشراء عاملًا مهمًا في استعادة النشاط.
وتوقع أن يؤدي تحسن شهية المستثمرين الأفراد إلى استئناف العمليات الشرائية، بما يسمح بعودة السيولة إلى مستوياتها الطبيعية تدريجيًا، خاصة مع وجود أموال لا تزال خارج السوق وتبحث عن فرص استثمارية مناسبة.
الطروحات الحكومية قد تعيد تنشيط التداولات
ويرى خبير أسواق المال أن بدء برنامج الطروحات الحكومية يمكن أن يمثل دفعة جديدة للبورصة المصرية، من خلال جذب جزء من السيولة المتاحة خارج السوق وإعادة توجيهها نحو الاستثمار في الأسهم.
وأوضح أن جانبًا من هذه السيولة موجود حاليًا في شهادات ادخار ذات عوائد متميزة، إلا أن بعض المستثمرين لا يفضلون تجميد أموالهم في شهادات تمتد آجالها إلى 3 سنوات، ما قد يجعل الطروحات الجديدة فرصة بديلة أمام هذه الأموال.
وأضاف أن بدء برنامج الطروحات الحكومية خلال الربع الجاري، وفقًا لتصريحات الحكومة المصرية، قد يدعم عودة أحجام التداول إلى مستوياتها الطبيعية وربما تجاوزها، خاصة مع اتجاه بعض الأفراد إلى التحوط من توقعات ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.



