10 مليارات جنيه يوميًا.. رئيس البورصة يكشف قوة السوق المصري
أكد عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، أن قيد الشركات وطرح أسهمها في سوق الأوراق المالية يوفر مجموعة واسعة من المزايا، سواء للشركات العائلية أو الخاصة أو الحكومية، في مقدمتها الفصل بين الملكية والإدارة، بما يسمح باستقطاب كوادر إدارية متخصصة من مختلف المجالات، ويدعم قدرة الشركات على تحقيق أهدافها بمستويات أعلى من الكفاءة والحرفية.
وأوضح رئيس البورصة المصرية، خلال مشاركته في مؤتمر ميني ميد سيمبل بالإسكندرية، أن إدخال أعداد كبيرة من المستثمرين إلى هيكل ملكية الشركات المدرجة يرفع مستويات السيولة على الأسهم، وهو ما يساعد على تحسين التسعير والوصول إلى القيمة العادلة للسهم، مقارنة بالشركات غير المقيدة التي تعاني من ضعف السيولة وصعوبة تحديد القيمة السوقية بصورة دقيقة.
القيد يمنح الشركات فرصًا أكبر للنمو والتخارج
وأشار عمر رضوان إلى أن المستثمر عند المفاضلة بين شركتين متشابهتين، إحداهما مقيدة في البورصة والأخرى غير مدرجة، يميل إلى اختيار الشركة المدرجة، بسبب ارتفاع جاذبيتها الاستثمارية وغياب الخصم المرتبط بانخفاض السيولة، كما أن الشركات المقيدة توفر آليات أكثر سهولة وسرعة للتخارج عند الحاجة.
وأضاف أن التطور التكنولوجي جعل بيع الأسهم المقيدة أكثر سهولة، حيث أصبح بإمكان المستثمر تنفيذ عمليات التخارج من خلال التطبيقات الإلكترونية، وهو ما يعزز مرونة الاستثمار في سوق الأوراق المالية، ويدعم توجه الشركات نحو القيد والاستفادة من قاعدة المستثمرين الواسعة.
المشتقات المالية وتطوير سوق السندات يدعمان عمق البورصة
وكشف رئيس البورصة المصرية أن الفترة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بتطوير أدوات التداول، وعلى رأسها المشتقات المالية، إلى جانب تبسيط آليات الاقتراض بغرض البيع، والشراء الهامشي، وتطوير منظومة صانعي السوق ومزودي السيولة، بما يدفع البورصة نحو التحول إلى سوق متكاملة تضم أدوات مالية متنوعة وفق الممارسات الدولية.
وأوضح أن خطة التطوير تشمل أيضًا سوق السندات وأذون الخزانة، مع العمل على تعزيز السوق الثانوية لأذون الخزانة لتصبح أكثر نشاطًا وسيولة وعمقًا، مشيرًا إلى حصول البورصة المصرية خلال الأسبوع السابق على جائزتين من اتحاد البورصات العربية، الأولى لتصدرها أحجام التداول، والثانية لتصدرها قيمة التداول اليومية.
حوافز ضريبية ومليون مستثمر جديد يعززان الطروحات
وأشار رضوان إلى أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة يمثل حافزًا مهمًا للشركات الراغبة في القيد، إلى جانب الحافز الخاص بالشركات التي تطرح أكثر من 10% من أسهمها، بشرط تجاوز القيمة السوقية للأوراق المالية المطروحة 50 مليار جنيه، حيث تحصل على تخفيض بنسبة 15% سنويًا من ضريبة الدخل لمدة 3 سنوات أخرى بقرار من وزير المالية.
وأكد أن هذه الحوافز تتزامن مع اتساع قاعدة المستثمرين، حيث دخل نحو 300 ألف مستثمر جديد إلى السوق خلال العام السابق، مقابل نحو 550 ألف مستثمر جديد خلال العام الحالي حتى الآن، مع توقع وصول إجمالي المستثمرين الجدد خلال عامي 2025 و2026 إلى مليون مستثمر جديد وأكثر.
وأضاف رئيس البورصة أن زيادة أعداد المستثمرين انعكس على نشاط التداول، حيث ارتفع متوسط التداول اليومي من نحو 3.5 مليار جنيه خلال العام السابق إلى حوالي 10 مليارات جنيه خلال العام الحالي في الأسهم فقط، وهو ما يعكس اتساع وعمق السوق وقدرتها على استيعاب المزيد من الطروحات الجديدة، خاصة الشركات التي تستهدف زيادة رؤوس أموالها والوصول إلى قاعدة واسعة من المستثمرين.



