رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير اقتصادي: إفريقيا تحتاج 100 مليار دولار سنويًا ووقف تصدير المواد الخام ضرورة

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية

اقتصاد إفريقيا.. أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن تشديد الرئيس عبد الفتاح السيسي على محورية تمكين القطاع الخاص والاعتماد على الموارد والمقومات الذاتية للقارة الإفريقية يجسد رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف تسريع وتيرة التنمية المستدامة، وتحقيق طفرة إنتاجية حقيقية تنعكس بصورة مباشرة على مستويات معيشة شعوب القارة.

وأوضح شعيب، خلال تصريحات تليفزيونية اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، أن تعظيم الشراكات بين الحكومات ومجتمعات الأعمال يمثل الضمانة الأساسية لنقل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الإقليمية من حيز التوقيع الدبلوماسي إلى مرحلة التشغيل الفعلي وجني العوائد الاقتصادية على الأرض.

مؤشرات التجارة البينية: فائض مصري واضح واقتراب من 10 مليارات دولار

كشف الخبير الاقتصادي عن محددات التبادل التجاري بين مصر وعمقها الإفريقي، والتي تعكس مساراً إيجابياً متصاعداً:

  • حجم التبادل الإجمالي: يقترب حالياً من حاجز 10 مليارات دولار، مدعوماً بتفعيل اتفاقيات التبادل التجاري وتوسيع شبكات النقل واللوجستيات المشتركة.
  • الميزان التجاري: سجلت الصادرات المصرية نحو 8 مليارات دولار، في مقابل واردات من الدول الإفريقية تقارب 1.9 مليار دولار، ما يبرز فائضاً ميزانياً كبيراً لصالح القاهرة.
  • دور القطاع الخاص: شدد على أن مضاعفة هذه الأرقام تتطلب إزالة العوائق غير الجمركية، وتسهيل حركة المستثمرين، وبناء شراكات تصنيعية بين الشركات المصرية ونظيراتها الإفريقية لتعزيز التجارة البينية التراكمية.

فجوة البنية التحتية: 100 مليار دولار سنوياً ومسؤولية البنوك التنموية

اقتصاد إفريقيا.. تطرق شعيب إلى التحديات التمويلية الهيكلية التي تواجه التنمية في القارة السمراء:

  • احتياجات الإنفاق الرأسمالي: تحتاج القارة إلى ما يزيد عن 100 مليار دولار سنوياً لتطوير شبكات الطرق، ومحطات الكهرباء والمياه، والموانئ والممرات الملاحية؛ وهو ما يعجز التمويل الحكومي المنفرد عن تحمله.
  • تحفيز دور بنك التنمية الإفريقي: طالب بضرورة ابتكار مؤسسات التمويل الإفريقية لحلول تمويلية ميسرة وقليلة المخاطر تناسب طبيعة الاقتصادات الناشئة، بما يدعم تحويل المبادرات والأفكار المطروحة في الفعاليات الاقتصادية إلى مشروعات بنية تحتية منتجة توفر ملايين فرص العمل للشباب الإفريقي.

الانتقال إلى القيمة المضافة والتحوط ضد الصدمات العالمية إفريقيا

  • إنهاء عصر تصدير المواد الخام: حذر الخبير الاقتصادي من استمرار الاعتماد على تصدير الثروات التعدينية والمحاصيل الزراعية بصورتها الأولية، داعياً إلى تبني سياسات تصنيع محلي تكاملية تضفي قيمة مضافة وتضاعف العوائد التصديرية وتوطن التكنولوجيا بالقارة.
  • حائط صد أمام أزمات سلاسل الإمداد: اختتم بالتأكيد على أن تعزيز منظومة الإنتاج المشترك ورفع معدلات التجارة البينية يمثلان طوق نجاة وأداة حماية استراتيجية للاقتصادات الإفريقية أمام اضطرابات الطاقة والغذاء العالمية، والتضخم المستورد، والارتفاع المتواصل في تكاليف التمويل الدولية.
تم نسخ الرابط