أزمة جديدة داخل حزب الدستور.. خلاف حول تمثيل وفاء صبري في الحركة المدنية
عاد الخلاف داخل حزب الدستور إلى الواجهة، بالتزامن مع إعلان الحركة المدنية الديمقراطية تشكيل لجنتها التنفيذية الجديدة، واختيار الدكتورة وفاء صبري، رئيسة الحزب وفق الهيكل المعلن من جانبها، عضوًا باللجنة التنفيذية ممثلة عن التيار الليبرالي.
أزمة جديدة داخل حزب الدستور
وأعلنت الحركة المدنية، في تشكيلها الجديد، عضوية وفاء صبري إلى جانب عدد من القيادات الحزبية، من بينهم أكرم إسماعيل منسقًا عامًا، وصلاح عدلي رئيس الحزب الشيوعي المصري، وسيد الطوخي رئيس حزب الكرامة.
وفي المقابل، صدر موقف من الجبهة التي يرأسها المستشار إبراهيم العزب، يؤكد أن حزب الدستور غير ممثل حاليًا داخل الحركة المدنية، وأنه لم يصدر تفويض من المؤسسات الشرعية للحزب لأي شخص لتمثيله أو التحدث باسمه أو المشاركة نيابة عنه في اجتماعات الحركة.
ويأتي هذا الموقف في ظل خلاف تنظيمي داخل الحزب بشأن القيادة والتمثيل، حيث أكد بيان منشور على الموقع الرسمي لحزب الدستور أن الحزب يعترض على منح أي طرف تمثيلًا باسم الحزب قبل حسم النزاع من خلال القواعد القانونية والتنظيمية والمؤسسات المختصة.
كما رفض الحزب، وفق بيانه، ما اعتبره انحيازًا من جانب الحركة المدنية إلى أحد أطراف الخلاف الداخلي، مطالبًا بالتزام الحياد وعدم منح غطاء سياسي أو تنظيمي لأي تمثيل محل نزاع، مؤكدًا أن تحديد ممثل الحزب من اختصاص مؤسساته.
في المقابل، كانت وفاء صبري قد تحدثت خلال الفترة الماضية عن موقف حزب الدستور من إعادة تشكيل المكتب التنفيذي للحركة المدنية، وأكدت أن اعتراضات الحزب ارتبطت بشكل التمثيل السياسي داخل المكتب التنفيذي، وضرورة وجود تمثيل متوازن للتيارات المختلفة داخل الحركة.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تحركات لإعادة ترتيب الهيكل التنظيمي للحركة المدنية الديمقراطية، حيث جرى الاتفاق على إلغاء مجلس الأمناء واستبداله بالأمانة العامة واللجنة التنفيذية، مع التأكيد على تمثيل التيارات السياسية المختلفة داخل الهيكل الجديد.
ويأتي الخلاف الحالي في وقت يواصل فيه حزب الدستور تحركاته الداخلية، بالتزامن مع إعادة تنظيم علاقته بالحركة المدنية الديمقراطية ومناقشة عدد من الملفات السياسية والتنظيمية. وكان المكتب السياسي للحزب قد عقد اجتماعًا برئاسة المستشار إبراهيم العزب، وناقش خلاله الموقف من الحركة المدنية والتحالفات السياسية وعددًا من الملفات الداخلية.
وبذلك أصبح تمثيل حزب الدستور داخل الحركة المدنية محل خلاف بين المواقف المعلنة من الأطراف المختلفة، في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات التنظيمية والقانونية داخل الحزب، وكذلك موقف الحركة المدنية من الأزمة خلال الفترة المقبلة.
