نائب يطالب بتحالف صناعي عربي يكسر هيمنة الواردات ويدعم التصنيع والتكنولوجيا
طالب النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بضرورة الانتقال بالتعاون الاقتصادي العربي من مجرد التبادل التجاري التقليدي إلى شراكة صناعية متكاملة، تقوم على تقسيم سلاسل الإنتاج والقيمة بين الدول العربية، بما يسهم في بناء منظومة إنتاج عربية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
نائب يطالب بتحالف صناعي عربي يكسر هيمنة الواردات ويدعم التصنيع والتكنولوجيا
وأكد أباظة أن المرحلة الراهنة تفرض على الدول العربية تعزيز التعاون الصناعي، في ظل الاتجاه العالمي المتسارع نحو إعادة تشكيل سلاسل الإمداد والإنتاج، مشيرًا إلى أن المنطقة العربية تمتلك موارد طبيعية ومصادر طاقة وأسواقًا واسعة وموقعًا جغرافيًا وقدرات صناعية متنوعة يمكن دمجها لتحقيق قيمة مضافة أكبر.
وأوضح أن التكامل الصناعي العربي من شأنه توسيع الأسواق وخفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب دعم تبادل التكنولوجيا والخبرات ورفع القدرة التنافسية للمنتجات العربية.
وطرح النائب 4 آليات عملية لتحقيق التكامل الصناعي العربي، تبدأ بإعداد خريطة عربية متكاملة للسلع والصناعات وسلاسل الإنتاج، تحدد المزايا النسبية لكل دولة من الخامات والمدخلات والصناعات والمهارات، وربطها في مشروعات إنتاجية مشتركة.
وتتضمن الآلية الثانية إطلاق تحالفات صناعية عربية في قطاعات استراتيجية، بينها الصناعات الدوائية والغذائية والهندسية والسيارات ومكوناتها والطاقة المتجددة والتعدين والبتروكيماويات، مع توزيع مراحل الإنتاج بين أكثر من دولة عربية.
كما دعا إلى إنشاء منصة عربية موحدة لربط المصانع والمستثمرين والموردين، وإتاحة بيانات الفرص الاستثمارية والطاقة الإنتاجية واحتياجات مستلزمات الإنتاج، بما يسهل إقامة شراكات بين القطاع الخاص العربي.
وشدد أباظة على أهمية توحيد أو تقارب المواصفات والمعايير الصناعية وإجراءات الاعتماد والجمارك، بالتوازي مع تطوير ممرات لوجستية عربية تضمن سرعة انتقال المكونات والسلع بين الدول المشاركة في سلاسل الإنتاج.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه الرؤية يمكن أن يسهم في زيادة التجارة البينية العربية، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات من خارج المنطقة، وجذب استثمارات صناعية جديدة، وخلق فرص عمل، ونقل التكنولوجيا، وزيادة القيمة المضافة للموارد العربية، ورفع القدرة التصديرية للمنتجات العربية.
وأكد أن التكامل الصناعي العربي يمكن أن يمثل منصة لدعم الأمن الغذائي والدوائي والصناعي، وتعزيز قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، مطالبًا بالانتقال من شعار «التكامل العربي» إلى تنفيذ مشروعات إنتاجية عربية مشتركة تحمل علامة عربية وتنافس في الأسواق العالمية.
