رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ارتفاع أسعار البترول ٤٪ بعد تحرك عسكري أمريكي جديد بالمنطقة

أسعار البترول
أسعار البترول

تصاعدت أسعار البترول في  أسواق الطاقة العالمية خلال تعاملات الخميس، بعد الكشف عن خطط أمريكية لإرسال حاملة طائرات إضافية وسفن وقوات عسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران وتراجع فرص التوصل إلى تهدئة في الفترة الحالية.

 تعزبز وجود امريكا العسكري بالمنطقة
 

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وزارة الدفاع الأمريكية تستعد لإرسال مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت»، إلى جانب سفن إضافية تابعة لمشاة البحرية، إلى الشرق الأوسط.

وبحسب التقارير، من المنتظر أن ترافق هذه التحركات زيادة في أعداد القوات الأمريكية الموجودة بالمنطقة بنحو 9 آلاف إلى 10 آلاف جندي، لترتفع إجمالي القوات الأمريكية هناك إلى أكثر من 50 ألف جندي.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الحاملة والسفن والطائرات والقوات الإضافية قد تصل إلى المنطقة بحلول نهاية نوفمبر، بما يعني وجود ثلاث حاملات طائرات ومجموعتين برمائيتين أمريكيتين في محيط إيران خلال تلك الفترة.

 تصاعد التوتر مع إيران


يتزامن الإعلان عن التعزيزات العسكرية الأمريكية مع تطورات سياسية وعسكرية متسارعة، من بينها رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرضًا إيرانيًا لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام.

كما سبق أن هدد ترامب باستئناف أو زيادة الضربات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، وهو ما يزيد من أهمية التحركات العسكرية الأخيرة باعتبارها تطورًا يتجاوز التصريحات السياسية إلى استعدادات ميدانية.

البترول يقفز مع تصاعد المخاوف


انعكس التطور العسكري سريعًا على أسواق الطاقة، حيث ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 102.31 دولار للبرميل، مسجلًا زيادة قدرها 4.37%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.72% إلى 92.88 دولار.

وتأتي هذه التحركات في ظل حساسية أسواق النفط تجاه أي تطورات قد تؤثر على إمدادات الطاقة أو حركة الشحن في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن اتساع نطاق التوتر.

ارتفاع محدود في أسعار الذهب
بالتزامن مع صعود النفط، سجل الذهب ارتفاعًا محدودًا، إذ وصل سعره إلى نحو 4172.41 دولار، بزيادة بلغت 0.37%، في وقت ارتفع فيه مؤشر الدولار إلى قرابة 101.94 نقطة، بزيادة قدرها 0.74%.

ويعكس تحرك الذهب، وفق البيانات الواردة، عودة جزء من الطلب المرتبط بالتحوط من المخاطر الجيوسياسية، بينما استفاد الدولار من استمرار الطلب على الأصول التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها ملاذات في فترات التوتر.

سابقة عسكرية تعود إلى الواجهة
ويعيد التحرك الأمريكي الحالي إلى الأذهان انتشار ثلاث حاملات طائرات أمريكية في المنطقة خلال أبريل الماضي، في حشد بحري وصف حينها بأنه الأكبر منذ سنوات طويلة.

إلا أن التطورات الحالية تأتي في ظل ظروف مختلفة، إذ تشير التقارير إلى استمرار حالة التصعيد وعدم وجود هدنة مستقرة، مع حديث عن بقاء التعزيزات العسكرية في المنطقة لفترة ممتدة.

مرحلة جديدة من التصعيد


وتشير التطورات الأخيرة إلى انتقال التوتر بين واشنطن وطهران من التصريحات والتهديدات المتبادلة إلى إجراءات عسكرية ولوجستية على الأرض، مع تعزيز الوجود الأمريكي في المنطقة.

ويظل تأثير هذه التحركات على أسواق الطاقة مرتبطًا بمسار الأحداث خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا في ظل مخاوف المستثمرين من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى اضطرابات في إمدادات النفط أو حركة التجارة الإقليمية.

تم نسخ الرابط