ياسر جلال يطرح خطة جديدة لقصور الثقافة.. استثمار المساحات وجذب الشباب
يستعد الفنان النائب ياسر جلال، وكيل لجنة الثقافة والآثار والإعلام والسياحة بمجلس الشيوخ، لفتح ملف تطوير الهيئة العامة لقصور الثقافة خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني، من خلال طرح مجموعة من الأفكار والتعديلات التي تستهدف تعزيز موارد الهيئة وتطوير دورها في المحافظات.
وأوضح جلال أن ملف قصور الثقافة يأتي على رأس أولوياته، باعتبارها إحدى أهم المؤسسات المعنية بنشر الثقافة والوصول بالأنشطة الثقافية والفنية إلى المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، مؤكدًا أن تطوير منظومتها يتطلب حلولًا جديدة تتناسب مع المتغيرات الحالية واحتياجات الشباب.
أكثر من 603 مواقع.. والميزانية تحت ضغط الأجور
وأشار وكيل لجنة الثقافة والآثار والإعلام والسياحة إلى أن الهيئة العامة لقصور الثقافة تدير أكثر من 603 قصور وبيوت ثقافة على مستوى الجمهورية، في حين يذهب جزء كبير من موازنتها إلى بند المرتبات والأجور، وهو ما يحد من قدرتها على توجيه موارد أكبر للأنشطة والتطوير.
ومن هذا المنطلق، أعلن جلال تقدمه باقتراح برغبة يستهدف البحث عن مصادر تمويل إضافية للهيئة، من خلال إعادة النظر في كيفية الاستفادة من المساحات المحيطة بقصور وبيوت الثقافة في المحافظات والأقاليم.
وتقوم الفكرة على استغلال تلك المساحات في إقامة مشروعات استثمارية وتجارية أو تأجيرها، بما يسمح بتوفير موارد مالية يمكن توجيهها إلى تطوير المنشآت وتحسين الخدمات والأنشطة الثقافية.
تغيير القانون.. خطوة مطلوبة لتنفيذ الرؤية
وأكد جلال أن تنفيذ هذا التصور يحتاج إلى معالجة تشريعية، موضحًا أن القانون الحالي لا يمنح رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة الصلاحيات اللازمة للاستفادة من المساحات المحيطة بالمواقع الثقافية بالصورة المقترحة.
وأضاف أنه سيتم العمل بالتعاون مع مجلس النواب على دراسة التعديلات التشريعية اللازمة، بما يتيح للهيئة تنمية مواردها وامتلاك أدوات أكثر فاعلية لتنفيذ خططها.
وشدد على أن تطوير قصور الثقافة لا يتعلق بالجانب المالي فقط، وإنما يحتاج أيضًا إلى تغيير في طريقة التفكير، وطرح أفكار مبتكرة قادرة على جذب الشباب وإعادة تقديم النشاط الثقافي بصورة تتناسب مع اهتماماتهم وطبيعة العصر.
بناء الوعي يحتاج إلى عمل مستمر
وأشار وكيل اللجنة إلى أن قضية بناء الوعي لا يمكن التعامل معها باعتبارها مهمة مؤقتة، مؤكدًا أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب عملًا متواصلًا وتنسيقًا بين المؤسسات الثقافية والإعلامية.
ولفت إلى أن قصور الثقافة يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في هذا الملف، خاصة مع انتشارها في مختلف المحافظات وقدرتها على الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع.
دعم التراث والصناعات المحلية
وأوضح جلال أن تطوير الهيئة يجب أن يشمل كذلك دعم الصناعات التراثية والحرف المرتبطة بالهوية المحلية، مشيرًا إلى أن القرى والمدن المصرية تتميز بتنوع ثقافي وتراثي يمكن البناء عليه وتحويله إلى أنشطة منتجة ومستدامة.
وأكد أن الاهتمام بالشباب يمثل محورًا أساسيًا في عملية التطوير، في ظل كون المجتمع المصري مجتمعًا شابًا يحتاج إلى توفير مساحات مناسبة تتيح لهم ممارسة الأنشطة الثقافية والفنية والإبداعية في بيئة ملائمة.
دراسة شاملة قبل طرح خطة التطوير
وكشف جلال أنه يعكف خلال الفترة الحالية على دراسة أوضاع قصور وبيوت الثقافة على مستوى الجمهورية، تمهيدًا لإعداد تصور متكامل لتطويرها، بالتزامن مع دراسة التعديلات القانونية المطلوبة داخل اللجنة.
إشادة بالعاصمة الإدارية الجديدة
وفي سياق منفصل، وجه ياسر جلال التحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن انتقال الوزارات والمجالس النيابية إلى العاصمة الإدارية الجديدة أحدث تغييرًا كبيرًا في المنطقة.
وأعرب عن إعجابه بالمباني والمنشآت الموجودة بالعاصمة الجديدة، وكذلك بسرعة تنفيذ عملية الانتقال، معتبرًا أن ما شهدته المنطقة يمثل تحولًا واسعًا في شكلها وطبيعة الخدمات والمؤسسات الموجودة بها.

