رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير: الاقتصاد المصري خرج من مرحلة التباطؤ إلى التعافي.. والرهان على خلق الوظائف

الاقتصاد المصري خرج
الاقتصاد المصري خرج من مرحلة التباطؤ إلى التعافي

الاقتصاد المصري.. أكد مصطفى جمال، خبير الاقتصاد السياسي وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة بحضور رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين، وقادة القوات المسلحة والشرطة، وممثلي القرى والنجوع والخبراء، يجسد نهجاً استراتيجياً يعزز التواصل المباشر بين قمة هرم السلطة ومختلف الشرائح المجتمعية والمؤسسية لإحاطتها بطبيعة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.

وأوضح التحليل أن تمثيل المحافظات والقيادات الريفية في هذا الاجتماع النوعي يعكس حرصاً على إشراك القاعدة الشعبية وصناع القرار التنفيذي في صياغة أولويات المرحلة، بما يحصن الجبهة الداخلية ويدعم تكامل الجهود المشتركة للتعامل مع متطلبات الاقتصاد القومي.

الخروج من التباطؤ وتثبيت مسار التعافي

صلابة في وجه الأزمات الجيوسياسية: اعتبر جمال أن التجربة التنموية في مصر شكلت نموذجاً جديراً بالدراسة الأكاديمية والعملية في كيفية امتصاص التوترات الأمنية الإقليمية والصدمات الخارجية دون الإخلال بالمحددات الاقتصادية الكلية.

الانتقال إلى النمو الإيجابي المرتفع: نجح الاقتصاد الوطني في مغادرة مرحلة تباطؤ الأداء، ليدخل مسار تعافٍ قوي أكدته القدرة على تحقيق معدلات نمو مستهدفة تدور حول 5.4%، مما يبرهن على مرونة القطاعات الإنتاجية وقدرتها على استيعاب تداعيات الاضطراب الإقليمي.

تعزيز الجاذبية الاستثمارية: يعزز تسجيل مؤشرات نمو حقيقية ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين، مما يفتح آفاقاً أوسع لتدفق رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة إلى المشروعات التنموية والصناعية الواعدة داخل البلاد.

تحويل التعافي إلى صادرات وفرص تشغيل

شدد الخبير الاقتصادي على أن الاختبار الحقيقي لمسار النمو الراهن في الاقتصاد المصري يتمثل في قدرة الجهاز التنفيذي ومجتمع الأعمال على تحويل المؤشرات الرقمية الإيجابية إلى مكاسب ملموسة:

مضاعفة الصادرات الوطنية: توجيه الطاقات الصناعية والزراعية الفائضة نحو اختراق الأسواق الخارجية، بما يخفف من عجز الميزان التجاري ويعزز الموارد السيادية من النقد الأجنبي.

خلق وظائف لائقة ومستدامة: ترجمة وتيرة التوسع الإنتاجي إلى فرص عمل حقيقية تخفض معدلات البطالة بين الشباب، بما يدعم مستويات الدخل والقوة الشرائية للأسر.

محاصرة مخاطر الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية

نوه جمال إلى أن التحديات أمام الاقتصاد المصري لم تنتهِ بعد؛ حيث تفرض التوترات الجيوسياسية العالمية موجات متتابعة من الضغوط التضخمية:

ارتفاع أسعار النفط والغاز: يؤدي صعود تكلفة الوقود عالمياً إلى زيادة أعباء الدعم والاستيراد على الموازنة العامة للدولة، مما يستوجب تسريع خطط كفاءة الطاقة والاعتماد على المصادر النظيفة.

اضطرابات الملاحة والتوريد: تفرض تقلبات سلاسل الإمداد البحرية كلفة إضافية على شحن السلع ومستلزمات الإنتاج، الأمر الذي يتطلب مرونة استباقية من خلال التوسع في المخزونات الاستراتيجية وتوطين الصناعات المغذية لتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

تم نسخ الرابط