تضليل وأكاذيب ونشر شائعات.. الإخوان وفن «صناعة الخراب»
شهد الفضاء الإلكتروني المصري خلال السنوات الماضية انتشارًا واسعًا للشائعات والمعلومات المضللة المرتبطة بالشأن السياسي والاقتصادي والأمني.
وتُظهر دراسات عن نشاط جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بعد عام 2013 أن التنظيم اتجه، في ظل تفكك هياكله التقليدية، إلى الاعتماد بدرجات مختلفة على شبكات أصغر ووسائل اتصال رقمية، من بينها وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني.
وتشير دراسات أخرى إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تستطيع تسريع انتشار الأخبار غير الموثقة، خصوصًا عندما تنتقل داخل مجموعات متقاربة سياسيًا؛ وقد وثقت دراسة لحالة مصرية سابقة كيف ساهمت الشائعات في زيادة الخوف والاستقطاب بين الجماعات السياسية المختلفة.
تضليل مستمر
ومن الأساليب التي تُستخدمها جماعة الإخوان الإرهابية في حملات التضليل هو إعادة نشر أخبار قديمة باعتبارها حديثة، اقتطاع تصريحات من سياقها، استخدام صور أو مقاطع فيديو من أحداث مختلفة، تضخيم مشكلات حقيقية، ونشر معلومات غير موثقة بهدف إثارة الغضب أو القلق. ولا يعني وجود هذه الأساليب أن كل انتقاد للحكومة أو كل معلومة منشورة على الإنترنت هي شائعة؛ فالتمييز يتطلب التحقق من المصدر والتاريخ والسياق ومقارنة المعلومات بمصادر مستقلة.
تمثل الشائعات والمعلومات المضللة تحديًا حقيقيًا لاستقرار الدولة في مصر، ويمكن أن تستغلها جماعات سياسية أو أفراد أو حسابات مجهولة للتأثير في الرأي العام، لذا شددت القيادة السياسية في عدة مناسبات من الوقوع في فخاخ التضليل والمخططات الخبيثة التي تستهدف استقرار الوطن وتسعي للتخريب عن طريق بث أعداد هاِئلة من الاخبار والمعلومات المضللة.

