بالتعاون مع الصين والإمارات والبحرين
من التوليد إلى التصنيع الكامل.. مصر تقود طفرة تصنيع الطاقة الشمسية في إفريقيا
الطاقة الشمسية.. كشف تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن نقلة نوعية تشهدها الدولة المصرية في قطاع الطاقة النظيفة؛ حيث لم يعد الهدف مقتصراً على التوسع في مشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لخفض الانبعاثات الكربونية، بل تحول التركيز الحكومي بصورة مباشرة نحو توطين الصناعات المغذية وسلاسل القيمة المرتبطة بمهمات الطاقة المتجددة، بما يعزز السيادة الطاقية ويخلق آلاف فرص العمل المتخصصة.
ورصد التقرير مكانة مصر المحورية داخل القارة الإفريقية؛ حيث جاءت مصر ضمن قائمة الكبار بإضافة نحو 500 ميجاوات خلال عام 2025، لتتأهب خلال العام الجاري 2026 لتحقيق قفزة نوعية بإضافة 2 جيجاوات من القدرات الشمسية، محتلة المركز الثاني قارياً في خطط الإضافات الجديدة.
المجمعات الصناعية والشراكات الدولية لتوطين الخلايا والألواح
تترجم مصر هذا التوجه من خلال حزمة مشروعات صناعية استثمارية استراتيجية على أراضيها:
مشروع شركة «صنريف سولار» الصينية: إنشاء مصانع متخصصة لإنتاج الخلايا الشمسية بطاقة 2 جيجاوات، والوحدات الشمسية بطاقة 2 جيجاوات، مع التوسع المستمر في إدماج مدخلات الإنتاج المحلية، وتوفير ما يزيد على 1800 فرصة عمل مباشرة.
المجمع الصناعي الرباعي المشترك: إقامة صرح تصنيعي متكامل بقدرة 2 جيجاوات للخلايا و2 جيجاوات للألواح الشمسية، باستثمارات مشتركة تضم شركات من (مصر، والصين، والبحرين، والإمارات).
إدخال تقنيات التخزين الحديثة: يتضمن المجمع الرباعي إنشاء خطوط إنتاج لقدرات تخزين الطاقة الكهربائية عبر البطاريات المتطورة بنحو 1 جيجاوات/ساعة، مع توفير 841 فرصة عمل متخصصة، لمعالجة تذبذب التوليد ودعم اتزان الشبكة القومية الموحدة.
العوائد التنموية والاقتصادية على السوق المصرية
أكد التقرير أن مسار توطين تكنولوجيا الطاقة الشمسية في مصر يحقق أهدافاً اقتصادية وهيكلية مباشرة:
توفير فرص العمل الخضراء: ارتفع عدد العاملين بقطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية في مصر إلى 5900 وظيفة بنهاية عام 2024، مع توقعات بمضاعفة هذه الأرقام مع بدء تشغيل المصانع الجديدة ودخول خطوط الإنتاج مرحلة التشغيل الفعلي.
تقليص فاتورة الاستيراد: خفض الاعتماد على استيراد الخلايا ومكونات المحطات من الأسواق الآسيوية، وتوفير النقد الأجنبي اللازم للمشروعات القومية.
تحويل مصر إلى مركز تصدير إقليمي: استغلال الموقع الجغرافي واتفاقيات التجارة الحرة لتصدير الألواح والحلول الشمسية المصنعة محلياً إلى الأسواق الإفريقية والعربية، التي تشهد طلباً غير مسبوق لتأمين مصادر الطاقة منخفضة التكلفة.


