خبير: الاستثمار والإنتاج المحلي سلاح الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية| خاص
قال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي تعرض مصر خلال السنوات الأخيرة لسلسلة من الصدمات الاقتصادية، بداية من تداعيات جائحة كورونا مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية والحرب على قطاع غزة، يعكس حجم التحديات التي واجهها الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية.
تحديات جديدة على الاقتصاد المصري
وأوضح الشافعي في تصريح خاص لموقع "تفصيلة"، أن تتابع الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية أدى إلى ضغوط كبيرة على مختلف الاقتصادات العالمية، ومن بينها الاقتصاد المصري، وهو ما يتطلب التركيز خلال المرحلة المقبلة على تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، من خلال زيادة الإنتاج المحلي وتنويع مصادر النمو وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة.
زيادة الإنتاج ودعم الاستثمار أولوية
وأضاف، أن تجاوز تداعيات الأزمات لا يرتبط فقط بالإجراءات قصيرة الأجل، وإنما يحتاج إلى مواصلة دعم الاستثمار الخاص، وتوفير بيئة أعمال مستقرة ومحفزة، مع تبسيط الإجراءات وتسريع الخدمات الحكومية، بما يساعد على تحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشروعات إنتاجية حقيقية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن قطاع التعدين يمثل أحد القطاعات المهمة التي يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد المصري، خاصة مع وجود فرص كبيرة للتوسع في عمليات البحث والاستكشاف واستغلال الثروات المعدنية.
وأكد أن تعظيم العائد من الثروات الطبيعية يجب ألا يقتصر على استخراج الخامات، وإنما يمتد إلى إقامة صناعات تحويلية تعتمد عليها، بما يرفع القيمة المضافة للموارد المحلية، ويدعم الصادرات ويوفر فرص عمل جديدة.
تحويل الموارد إلى مشروعات إنتاجية
ولفت الشافعي إلى أن تحويل الموارد والإمكانات المتاحة إلى مشروعات إنتاجية يمثل محورًا أساسيًا لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات، موضحًا أن زيادة الإنتاج المحلي يمكن أن تسهم في دعم الناتج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
وشدد على أهمية استمرار الدولة في إزالة المعوقات أمام المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال، مؤكدًا أن الرسائل الداعمة للاستثمار تزداد فاعليتها عندما تنعكس في صورة إجراءات واضحة وسريعة ومستقرة تساعد المستثمر على اتخاذ قراراته وتنفيذ مشروعاته والتوسع فيها.
وأكد الشافعي أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص، مع التركيز على القطاعات الإنتاجية القادرة على توليد موارد مستدامة ودعم الصادرات وزيادة القيمة المضافة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات والصدمات الخارجية.



