بعد تصويرها واستغلال صورها.. السجن 15 عامًا لمتهم بابتزاز سيدة وزوجها بالمنيا
قضت محكمة جنايات مستأنف المنيا، برئاسة المستشار طه عبد الله عبد العظيم، بإلغاء حكم محكمة أول درجة الذي انتهى إلى براءة المتهم «أحمد. ر. ف. ج»، والقضاء مجددًا بمعاقبته بالسجن لمدة 15 عامًا، بعد إدانته بتهديد وابتزاز سيدة وزوجها باستخدام صور ومقاطع خاصة، إلى جانب إساءة استخدام وسائل الاتصالات وإنشاء حساب إلكتروني بهدف ارتكاب الجرائم، وذلك في القضية رقم 20284 لسنة 2025 مركز ملوي.
وتعود أحداث القضية إلى شهر نوفمبر من عام 2025، حين توجهت المجني عليها إلى المتهم بعدما ادعى قدرته على علاجها من السحر، ووفقًا لما ورد بأسباب الحكم، قدم لها مشروبًا أدى إلى شعورها بحالة من الدوار وفقدان الوعي، قبل أن يستغل حالتها ويقوم بتصويرها دون علمها.
وبحسب ما أثبتته المحكمة في أسباب حكمها، استخدم المتهم الصور والمقاطع المصورة في تهديد المجني عليها وابتزازها ماليًا، مطالبًا إياها بدفع مبالغ مالية مقابل عدم نشر تلك المواد، وتمكن بالفعل من الحصول منها على مبلغ 5 آلاف جنيه، قبل أن يطالبها لاحقًا بمبلغ 15 ألف جنيه.
ولم يتوقف الأمر عند المجني عليها، إذ تواصل المتهم مع زوجها وهدده بنشر الصور والمقاطع الخاصة بزوجته، ما دفعهما إلى اللجوء إلى الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية ضده.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت ببراءة المتهم، استنادًا إلى عدم جزم التقرير الفني بملكيته للحساب الإلكتروني محل الاتهام، فضلًا عن عدم كفاية التحريات لإسناد الاتهامات إليه، إلا أن النيابة العامة طعنت على الحكم بالاستئناف.
وخلال نظر القضية أمام محكمة جنايات مستأنف المنيا، استمعت هيئة المحكمة إلى أقوال المجني عليهما والشهود وضباط المباحث، كما اطلعت على مقطع مصور قدمه أحد الشهود، وناقشت أدلة الاتهام وما أثير من دفوع.
وانتهت المحكمة إلى الاطمئنان إلى أدلة الثبوت، ورفضت ما أثاره الدفاع من دفوع تتعلق بكيدية الاتهام وعدم جدية التحريات وتناقض أقوال الشهود، لتقضي بإلغاء حكم البراءة وإدانة المتهم.
وجاء في أسباب الحكم توجيه رسالة واضحة لضحايا الابتزاز، نصها: «لا تخافي من مهدد، ولا تخضعي لمبتز، ولا تدفعي ثمنًا للسكوت، فالصمت يزيده طمعًا، والخضوع يزيده جرأة، أما البلاغ فيردعه، والقانون يحميها، والعدالة تنصفها».
وأمرت المحكمة بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة 15 عامًا، مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات، باعتبار الجرائم المرتكبة مرتبطة ارتباطًا لا يقبل التجزئة، وإلزامه بالمصاريف الجنائية عن درجتي التقاضي.



