رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المنوفي: زيادة المعروض و«مبادرة التموين» يدعمان استقرار أسعار السلع

حازم المنوفي
حازم المنوفي

قال حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، إن تغيرات أسعار عدد من السلع في السوق المحلية ترتبط خلال الفترة الراهنة بمجموعة من الضغوط التي تشهدها الأسواق العالمية، في مقدمتها ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين والطاقة، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

وأوضح، أن ارتفاع هذه التكاليف ينعكس على مراحل استيراد وإنتاج وتوزيع السلع، إلا أن انتقال تأثير المتغيرات الخارجية إلى الأسعار المحلية يختلف من سلعة إلى أخرى، ولا يحدث بالضرورة بصورة مباشرة أو بنفس معدلات الزيادة العالمية.

وأشار إلى أن تحديد الأسعار داخل السوق المحلية يتأثر أيضًا بعدة عوامل، بينها حجم المعروض والمخزون، ومستويات الطلب، وتكاليف التشغيل، فضلًا عن درجة المنافسة بين التجار والموردين.

وقال المنوفي إن التعامل مع تحركات الأسعار الحالية يتطلب قدرًا من الهدوء، خاصة أن جزءًا من الضغوط التي تواجه الأسواق يرتبط بعوامل خارجية، مؤكدًا أهمية النظر إلى تطورات الأسعار في ضوء التكلفة الفعلية وحركة العرض والطلب.

مبادرة التموين لدعم استقرار الأسواق

وأشار رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك إلى الإجراءات التي تتخذها الدولة لزيادة إتاحة السلع والحد من الضغوط السعرية، ومن بينها مبادرة وزارة التموين والتجارة الداخلية لخفض الأسعار، التي انطلقت في سبتمبر 2026 وتستمر لمدة 6 أشهر حتى مارس 2027، بما يتضمن فترة شهر رمضان.

وأوضح، أن استمرار المبادرة خلال هذه المدة يستهدف تعزيز المعروض أمام المواطنين وتوسيع نطاق طرح السلع بأسعار مناسبة، بما يساعد على تحقيق توازن أكبر بين حجم المعروض والطلب في السوق.

وأكد أن زيادة الكميات المطروحة بأسعار مناسبة تعد من الأدوات الرئيسية التي يمكن أن تسهم في تهدئة الأسواق، بالتوازي مع استمرار الرقابة ومتابعة مستويات الأسعار.

وأضاف، أن المرحلة الأولى من المبادرة شملت عددًا من السلع الأساسية، مع توجه للتوسع في قائمة المنتجات والمنافذ المشاركة، بما يوفر بدائل متعددة أمام المواطنين ويعزز المنافسة السعرية.

تحذير من التخزين وشراء كميات زائدة

ودعا المنوفي المواطنين إلى الاعتماد على احتياجاتهم الفعلية عند الشراء وعدم التأثر بالشائعات أو المخاوف من ارتفاعات محتملة في الأسعار، محذرًا من أن تخزين كميات كبيرة من السلع دون حاجة قد يؤدي إلى زيادة الطلب بشكل غير طبيعي.

وأكد أهمية مقارنة الأسعار والاستفادة من المنافذ والمبادرات التي تطرح السلع بأسعار مناسبة، مشيرًا إلى أن سلوك المستهلك له تأثير مباشر على حركة السوق.

وأوضح، أن الإقبال المفاجئ على شراء كميات تفوق معدلات الاستهلاك المعتادة، بدافع الخوف من ارتفاع الأسعار، قد يفرض ضغوطًا إضافية على بعض السلع، في حين يساهم الشراء وفق الاحتياجات الحقيقية في الحفاظ على توازن السوق.

مسؤولية مشتركة بين أطراف السوق

وشدد رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك على أن الحفاظ على استقرار الأسواق يتطلب تعاون جميع الأطراف، بداية من الدولة والمنتجين والمستوردين، مرورًا بالتجار ووصولًا إلى المستهلكين.

وأكد ضرورة التزام التجار بالتسعير وفق التكلفة الحقيقية للسلع، وعدم استغلال المتغيرات العالمية أو الظروف الاستثنائية لفرض زيادات غير مبررة على الأسعار.

وأشار إلى أن استمرار الحملات الرقابية والتصدي للممارسات الاحتكارية ومحاولات استغلال الأوضاع العالمية يمثلان عاملين أساسيين لحماية المستهلك ودعم المنافسة العادلة داخل الأسواق.

تم نسخ الرابط