رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

آي صاغة: استقرار الذهب محليًا رغم تعافي الأونصة عالميًا

الذهب
الذهب

استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، رغم الارتفاع الملحوظ الذي سجلته الأونصة العالمية بأكثر من 30 دولارًا، بعد موجة التراجع التي تعرض لها المعدن النفيس خلال بداية الأسبوع.

ووفقًا لمنصة «آي صاغة»، حافظ سعر جرام الذهب عيار 21 على مستوى 6110 جنيهات، بينما سجل عيار 24 نحو 6983 جنيهًا، وبلغ سعر جرام عيار 18 نحو 5237 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 48880 جنيهًا، ووصلت الأونصة إلى نحو 4152 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن ثبات سعر الذهب محليًا رغم ارتفاع الأونصة العالمية يعكس تعدد العوامل المؤثرة في التسعير داخل السوق المصرية، موضحًا أن حركة الذهب لا ترتبط بسعر الأونصة فقط، وإنما تتأثر كذلك بسعر صرف الدولار والفارق بين السعر المحلي والسعر المرجعي العالمي.

وأضاف أن الأونصة ارتفعت من 4115.39 دولار إلى 4146.19 دولار، بزيادة قدرها 30.80 دولار، تعادل نحو 0.75%، في حين ظل سعر عيار 21 دون تغيير، وهو ما يعكس اختلاف تأثير العوامل العالمية والمحلية على السوق.

وأشار إمبابي إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر المرجعي شهدت تراجعًا واضحًا، إذ انخفضت من 62.40 جنيهًا، بما يعادل 1.03%، إلى 13.72 جنيهًا، بنسبة 0.23%.

وأوضح أن تقلص الفجوة يعكس تقاربًا أكبر بين مستويات الأسعار المحلية والسعر المحسوب وفق الأسعار العالمية، إلا أن قراءة هذا المؤشر تحتاج إلى وضع سعر الصرف وتوقيتات تحديث الأسعار وهوامش التسعير في الاعتبار.

المشغولات الذهبية تتراجع لصالح السبائك والعملات

وفيما يتعلق بالطلب المحلي، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تراجع مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية بنسبة 14% خلال الربع الثاني من 2026، لتصل إلى 4.9 طن، مقابل 5.7 طن في الفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 6% على أساس سنوي، ليسجل 6.2 طن خلال الربع الثاني، مقابل 5.9 طن في الربع المقابل من 2025.

وتشير هذه البيانات إلى استمرار التحول في أنماط شراء الذهب بالسوق المصرية، مع تفضيل جزء من المستهلكين للمنتجات الاستثمارية ذات المصنعية الأقل مقارنة بالمشغولات، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الذهب.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، بلغ إجمالي مشتريات المصريين من الذهب خلال النصف الأول من 2026 نحو 22 طنًا، منها 11.9 طن من السبائك والعملات و10.1 طن من المشغولات.

ارتفاع النفط بين دعم الذهب والضغط على الفائدة

وتطرقت «آي صاغة» إلى تأثير تحركات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية على الذهب، موضحة أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يوفر دعمًا للمعدن النفيس عبر زيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم والطلب على الأصول الآمنة.

في المقابل، قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بما يشكل ضغطًا على الذهب.

ومن ثم، فإن العلاقة بين النفط والذهب ليست ثابتة، إذ يعتمد تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على كيفية انعكاسها على التضخم والسياسة النقدية وعوائد السندات.

الفيدرالي الأمريكي يظل عاملًا رئيسيًا

وتظل تحركات السياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الذهب، نظرًا للعلاقة بين أسعار الفائدة وعوائد الأصول المقومة بالدولار من جهة، وجاذبية المعدن النفيس من جهة أخرى.

ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر إلى نطاق 3.75% و4%، فيما تترقب الأسواق البيانات الاقتصادية المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من العام.

ويرى إمبابي أن تطورات عوائد السندات الأمريكية ستظل من المؤشرات المهمة التي ينبغي متابعتها، إلى جانب أداء الدولار وحركة الأونصة العالمية، لتحديد مدى قدرة الذهب على مواصلة التعافي من خسائره الأخيرة.

تباين توقعات المؤسسات لسعر الذهب

وتختلف تقديرات المؤسسات المالية بشأن مسار الذهب خلال الفترة المقبلة؛ إذ يتمسك جولدمان ساكس بتوقع وصول الأونصة إلى 4900 دولار بنهاية 2026، بينما خفض ويلز فارجو توقعاته إلى نطاق يتراوح بين 4900 و5100 دولار.

وتعكس هذه التوقعات اختلاف تقديرات المؤسسات بشأن تأثير أسعار الفائدة وعوائد السندات والطلب الاستثماري على حركة الذهب، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار مقارنة بالمستويات التاريخية السابقة.

وكان مجلس الذهب العالمي قد أشار في تقريره للربع الثاني إلى أن ارتفاع أسعار الذهب يواصل الضغط على أحجام الطلب على المشغولات، في حين تظل الاستثمارات في الذهب أحد مصادر دعم الطلب خلال النصف الثاني من 2026.

وبالنسبة للسوق المصرية، تظل حركة سعر الصرف والأونصة العالمية والفجوة السعرية، إلى جانب حجم الطلب الفعلي على المشغولات والسبائك والعملات، من أبرز المؤشرات التي تحدد اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط