رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أزمة طاقة تلوح بالأفق قبل الشتاء.. خبير يوضح تداعيات اضطرابات مضيق هرمز

أزمة طاقة تلوح بالأفق
أزمة طاقة تلوح بالأفق قبل الشتاء

مضيق هرمز.. أكد الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، أن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة أصابت مفاصل الاقتصاد العالمي بالكامل.

وشدد على أن ارتدادات هذه الأزمات لم تعد تقتصر على الدول المستوردة، بل امتدت لتشمل حتى الدول المصنفة كمصدرين صافين للنفط، نتيجة اتساع الفجوة الهيكلية بين العرض والطلب في حزمة واسعة من السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها الطاقة التي تعد المدخل الأساسي لمنظومات الإنتاج الصناعي والخدمي دولياً.

وأوضح «عنبر»، خلال تصريحات تليفزيونية، أن طبيعة وحدة التأثر تختلفان بين الاقتصادات؛ لافتاً إلى أن الاقتصاد الإيراني بات يعيش ضغوطاً متصاعدة ومؤشرات كلية واضحة تعكس حالة من الترنح، لا سيما مع القفزات المتتالية في معدلات التضخم، والانهيارات الحادة في القيمة الشرائية للعملة المحلية، وارتفاع نسب البطالة، مما يجعل البحث عن تسويات ومعالجة جذور الاضطراب ضرورة عالمية عاجلة.

مخاطر الشتاء وتأثيرات مضيق هرمز على سلاسل الإمداد

حذر الخبير الاقتصادي من تزايد الضغوط التضخمية مع دخول فصل الشتاء وما يصاحبه من ارتفاع حتمي في استهلاك الوقود عالمياً، مبيناً أن التوتر في الممرات المائية الحيوية يضاعف فاتورة الأزمة:

تأزم الملاحة بمضيق هرمز: التأثيرات لم تعد تقتصر على تدفقات شحنات النفط الخام والغاز المسال، بل انعكست مباشرة على مضاعفة رسوم التأمين البحري وتكاليف الشحن واللجوء لمسارات بديلة أطول زمناً وأعلى كلفة.

خطر العدوى البحرية: تداعيات ما يجري في هرمز مرشحة للانتقال إلى ممرات ومضايق بحرية أخرى، مما يهدد حركة التجارة العالمية برمتها ويحمل المستهلكين تكلفة هذا الاحتقان الإقليمي

حرب العقوبات الاقتصادية وانقسام العالم لكتل وأقطاب

اعتبر عنبر أن التوسع المفرط في فرض العقوبات الاقتصادية لتسوية الصراعات السياسية يمثل أخطر أشكال «الحرب الاقتصادية» في العصر الحديث، موضحاً أن تقييد حركة التبادل التجاري يقود الاقتصاد العالمي نحو حالة من الانغلاق الجزئي، ويهدد منظومة الأمن الغذائي، وقد يتسبب في اختفاء دور بعض الدول من الخريطة الإنتاجية الدولية.

وأشار إلى أن استمرار هذا المسار يدفع العالم بقوة نحو إنهاء الهيمنة الأحادية والتحول إلى نظام اقتصادي متعدد الأقطاب أو ثنائي القطبية، محذراً من أن تحول التنافس التجاري إلى صراع وجودي سيعمق الأضرار على التنمية المستدامة.

محورين للخروج من أزمة الطاقة العالمية

طرح الدكتور محمود عنبر مسارين حتميين لنزع فتيل الأزمة الاقتصادية الراهنة:

تسريع التحول لمصادر بديلة: التوجه الاضطراري نحو مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة وتجاوز قيود الوقود التقليدي؛ مؤكداً أن التاريخ يشهد على قدرة الاقتصاد على التكيف والانتقال، تماماً كما تحول العالم سابقاً من الفحم إلى النفط، غير أن المعضلة الحالية ترتبط بجاهزية البنية التحتية والاستثمارات المطلوبة للاستخراج والربط الكهربائي.

تجريم تسييس الاقتصاد بقرار أممي: تبني حراك دبلوماسي دولي واسع تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة لإصدار قرار ملزم يجرّم استخدام الأدوات الاقتصادية والعقوبات كوسيلة في الصراعات السياسية، مع العمل الفوري على تهدئة بؤر التوتر بمضيق هرمز لحماية استقرار حركة التجارة الدولية.

تم نسخ الرابط