رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التضامن: 36 ألف جمعية ومؤسسة على خريطة العمل الأهلي في مصر

الدكتورة مايا مرسي
الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي

 

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام، بحضور  جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، و أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، و غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي، والدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مشاركتها في الاحتفال بالدورة السابعة من الجائزة تعكس أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني وشركاء التنمية والخبراء في خدمة المجتمع، موجهة الشكر إلى مؤسسة مصر الخير والمركز العربي لاستدامة العمل الأهلي على استمرار الجائزة وتطويرها على مدار سبع دورات، وتكريم النماذج والتجارب ذات الأثر المجتمعي.

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن قيمة الجائزة تنبع من مفهوم «العطاء الخيري والتنموي المستدام»، الذي تجاوز في صورته الحديثة مجرد تقديم المساعدة، ليصبح العمل الأهلي أحد المكونات الرئيسية لمنظومة التنمية والحماية الاجتماعية في مصر.

وأشارت إلى أن خريطة العمل الأهلي في مصر تضم حاليًا نحو 36 ألف جمعية ومؤسسة، مؤكدة أن التطور الأهم لا يرتبط فقط بعدد الكيانات، وإنما بالتحول الذي شهده القطاع خلال السنوات الماضية، من كيانات تعمل بصورة متفرقة إلى منظومة أكثر تنظيمًا تقوم على دعم المجتمع، والشراكة من أجل التنمية، والحوكمة، والشفافية.

وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة استكملت إجراءات توفيق أوضاع الجمعيات وفقًا لأحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، بهدف بناء قاعدة أكثر دقة للكيانات الفاعلة، مع الحفاظ على حرية العمل الأهلي ورفع قدرته على إدارة موارده وقياس أثره.

وشددت على أن تعزيز الثقة في المجتمع المدني يرتبط بالحوكمة والشفافية وتحقيق نتائج ملموسة، مؤكدة أن الدولة تنظر إلى مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا في تنفيذ جهود التنمية.

12.7 مليار جنيه تمويلًا للعمل الأهلي خلال 2026

وكشفت الدكتورة مايا مرسي أن إجمالي التمويل السنوي الموجه للعمل الأهلي خلال عام 2026 بلغ نحو 12.714 مليار جنيه، بينما تجاوز إجمالي التمويل التراكمي على مدار 12 عامًا حاجز 52.5 مليار جنيه.

وأوضحت أنه من خلال صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وصلت قيمة المنح إلى نحو 4.9 مليار جنيه، تم توجيهها لتمويل 20,188 مشروعًا نفذتها 11,373 جمعية ومؤسسة أهلية.

وأكدت أن وراء هذه الأرقام مشروعات ومبادرات انعكست على حياة الأسر والأطفال والسيدات والشباب في مختلف المناطق، وهو ما يعكس أهمية الدور الذي يقوم به القطاع الأهلي في دعم التنمية.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن فلسفة جائزة مصر الخير تتوافق مع رؤية الوزارة للعمل الأهلي باعتباره شريكًا أصيلًا في التنمية، خاصة مع قدرة الجمعيات والمؤسسات الأهلية على الوصول إلى المجتمعات المحلية والتعرف على احتياجاتها بصورة مباشرة.

وأضافت أن تخصيص كل دورة من دورات الجائزة لأحد أهداف التنمية المستدامة يتيح تسليط الضوء على مجالات متعددة مثل مكافحة الفقر، والصحة، والتعليم، والتمكين الاقتصادي، والعمل اللائق والتنمية، باعتبارها ملفات مترابطة لا يمكن التعامل معها بمعزل عن بعضها.

وأوضحت أن الوزارة تعمل على الجمع بين الحماية الاجتماعية ومسارات التمكين والعمل والإنتاج، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن الوزارة تضع السياسات والمنظومات وقواعد البيانات، بينما تمتلك الجمعيات المحلية معرفة مباشرة باحتياجات الأسر وطبيعة المجتمعات والأسواق المحلية.

دعوة إلى تطوير قدرات المجتمع المدني

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز قدرة مؤسسات المجتمع المدني على استخدام البيانات وقياس الأثر والابتكار، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الدولية.

وأشارت إلى أهمية الجمع بين قوة العطاء والمعرفة، والحماس والاحترافية، وسرعة الاستجابة والاستدامة، مؤكدة استمرار وزارة التضامن الاجتماعي في دعم المؤسسات الجادة، ومساندتها في تطوير قدراتها وفتح مساحات أكبر للعمل والتكامل.

كما وجهت التحية إلى جميع المؤسسات التي شاركت في الجائزة، وإلى التجارب التي وصلت إلى مراحلها المختلفة، والفائزين في الدورة السابعة، معربة عن تطلعها إلى أن تشهد الدورات المقبلة مزيدًا من التجارب القادرة على إحداث تغيير مستدام في حياة المواطنين.

 

ومن جانبه، أكد الدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، أن استمرار المؤسسة في العمل للعام العشرين، إلى جانب تنظيم الدورة السابعة من الجائزة، يمثل امتدادًا لجهودها في دعم المبادرات التنموية وترسيخ مفهوم استدامة العطاء.

ووجه الشكر إلى وزيرة التضامن الاجتماعي لدعمها قطاع المجتمع الأهلي وتمكين مؤسساته، كما أشاد بدور وزير الشباب والرياضة وجهوده في طرح أفكار جديدة تسهم في خدمة المواطنين وتحسين واقعهم.

وأوضح أن مؤسسة مصر الخير تعمل على تحويل الأفكار والمعرفة إلى مشروعات ونتائج يستفيد منها المجتمع، مؤكدًا أن هدف العمل التنموي هو البناء والتعمير وتحقيق النفع للناس.

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة حتى عام 2030 تمثل إطارًا مهمًا لاستلهام المبادرات التنموية، موضحًا أن مؤسسة مصر الخير وظفت هذه الأهداف في دعم مجالات من بينها العمل اللائق والتنمية المستدامة.

وأعلن أن المؤسسة ستتبنى خلال العام المقبل هدفين جديدين من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، وهما الطاقة والمناخ، ضمن خطتها لاستكمال مسيرتها حتى عام 2030.

وكشف أن 134 مؤسسة تقدمت للمشاركة في المسابقة، بينما وصلت 63 مؤسسة إلى المراحل النهائية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على نجاح الجائزة وقدرتها على جذب التجارب والمبادرات التنموية.

مصر الخير: تحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتطبيق

وقال الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، إن العمل الخيري والتنموي يعتمد على تكامل الجهود وتوحيدها لتحقيق أثر حقيقي ومستدام داخل المجتمع.

ووجه رفاعي الشكر إلى الدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، لما يقدمه من دعم مستمر لمسيرة العمل الخيري والتنموي، مؤكدًا أهمية الدور الذي يقوم به في مساندة المبادرات التي تستهدف تحقيق أثر إيجابي للمستفيدين.

وأوضح أن مؤسسة مصر الخير تؤمن بأهمية المشاركة المجتمعية والدور الحيوي لمؤسسات المجتمع المدني في مساندة جهود الدولة والمشاركة في تحقيق التنمية.

وأشار إلى أن حفل ختام الدورة السابعة يمثل محطة مهمة للانتقال من الأفكار والمقترحات إلى التنفيذ الفعلي، من خلال بدء العمل على المبادرات الفائزة وتحويلها إلى مشروعات يشعر المواطن بنتائجها على أرض الواقع.

وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير أن المؤسسة تختار في كل عام هدفًا من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر ليكون محورًا للجائزة، ثم تعمل على دعم المبادرات الفائزة وتطويرها على مدار عام كامل، بما يساعد على تحقيق أثر تنموي مستدام.

وشدد على أن الجائزة لا تقتصر على تكريم أصحاب التجارب الناجحة، وإنما تستهدف منح المبادرات الفائزة فرصة للنمو والتطوير، وتحويل الأفكار المتميزة إلى نماذج عملية قابلة للتطبيق والتوسع، بما يعزز دور المجتمع المدني في دعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر.

تم نسخ الرابط