حرب اتهامات بين السودان وإثيوبيا.. الخرطوم تكشف دعم أديس أبابا لـ«الدعم السريع»
رفض الجيش السوداني الاتهامات التي وجهها رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، إلى الخرطوم بشأن دعم جماعات معارضة للحكومة الإثيوبية، واصفًا هذه الاتهامات بأنها «لا أساس لها من الصحة».
وجاء الرد السوداني في ظل تصاعد التوترات على الحدود وبين البلدين، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات في شمال إثيوبيا بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وقوات مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، إلى جانب جماعات مسلحة وسياسية أخرى.
وأكدت القوات المسلحة السودانية، في بيان رسمي، التزامها بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مشددة على أن السودان لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وشدد الجيش السوداني في الوقت نفسه على أنه لن يسمح بالمساس بسيادة البلاد أو أمنها الوطني، مؤكدًا استمرار يقظته في حماية الحدود والتعامل مع أي تهديدات تمس أمن السودان واستقراره.
ودعا الجيش السوداني الجانب الإثيوبي إلى تحري الدقة والمسؤولية عند تناول مثل هذه الاتهامات، واللجوء إلى الحوار والقنوات الرسمية لتسوية الخلافات، بما يحافظ على أمن واستقرار البلدين والمنطقة.
وفي المقابل، وجه الجيش السوداني اتهامات إلى إثيوبيا، قائلًا إن قوات الدعم السريع لا تزال تتلقى، بحسب ما ذكره، دعمًا من داخل الأراضي الإثيوبية.
وأوضح الجيش أن هذا الدعم، وفق المعلومات التي أوردها في بيانه، يشمل التدريب والإمدادات، إلى جانب استخدام الأراضي الإثيوبية في أنشطة عسكرية مرتبطة بالطائرات المسيّرة، بما في ذلك طائرات مسيّرة استراتيجية وأخرى هجومية أحادية الاتجاه.
وكانت السلطات السودانية قد وجهت خلال الأسابيع الماضية اتهامات مماثلة بشأن وجود معسكرات وتسهيلات مرتبطة بقوات الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية، إلا أن هذه الادعاءات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة، كما نفت إثيوبيا في السابق اتهامات بتسهيل دعم عسكري لقوات الدعم السريع.
ويأتي التصعيد الدبلوماسي بعد تصريحات أدلى بها رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، اتهم فيها السودان ومصر وأطرافًا خارجية أخرى بدعم جماعات مناوئة للحكومة الإثيوبية.
وقال جولا، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مرتبطة بالجيش الإثيوبي، إن قوى خارجية تقدم دعمًا وتحركات إمداد لجماعات مسلحة وسياسية تسعى إلى تحدي الحكومة في أديس أبابا.
كما ربط المسؤول العسكري الإثيوبي بين هذه التحركات وبين التطورات الأمنية الأخيرة في شمال البلاد، معتبرًا أن جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا كانتا ستشكلان تهديدًا أقل، بحسب تقديره، لولا ما وصفه بالدعم الخارجي.
وتزامنت التصريحات الإثيوبية مع إعلان سبع جماعات مسلحة إثيوبية، من بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وقوات فانو في أمهرة، تشكيل تحالف جديد تحت اسم «تحالف قوات الشعب الإثيوبي من أجل البقاء».
ويضم التحالف جماعات من مناطق وعرقيات مختلفة، أعلنت معارضتها لحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في خطوة تعكس اتساع نطاق التوترات الداخلية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق شمال إثيوبيا تصعيدًا عسكريًا جديدًا، مع تجدد الاشتباكات بين القوات الفيدرالية وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي والجماعات المتحالفة معها، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات إلى مناطق أخرى.
تصعيد في تيغراي وسط توترات إقليمية
وتشهد منطقة تيغراي توترات متصاعدة منذ تجدد المواجهات، مع امتداد القتال إلى مناطق مجاورة، من بينها أمهرة وعفار، في ظل استمرار الخلافات بين الحكومة الفيدرالية والقوى المسلحة المحلية.
اقرأ أيضاً..
9 حالات تُغلّظ عقوبة الهجرة غير الشرعية إلى السجن المشدد وغرامة 500 ألف جنيه

