خبير اقتصادي: تثبيت الفائدة يعكس أولوية كبح التضخم.. وتوقعات باستمرار التثبيت
تثبيت الفائدة.. أكدت سارة سعادة، كبيرة محللي الاقتصاد الكلي بشركة «سي آي كابيتال»، أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير جاء متوافقاً مع التوقعات الواسعة للأسواق ومجتمع التحليل المالي، موضحة أن البنك شدد في بيانه على أن المستويات الراهنة لسعر الفائدة كافية لمواكبة معدلات التضخم وتضمن استدامة مساره الهبوطي.
وأوضحت، في تصريحات صحفية، أن فلسفة القرار تمحورت حول تقييم مدى كفاية الفائدة لاحتواء الضغوط السعرية دون التركيز على مصطلح «سعر الفائدة الحقيقي» في صياغة البيان، مما يبرز أولوية المركزي الحاسمة في جعل السيطرة على معدلات التضخم الهدف الأسمى للسياسة النقدية، دون أن يعني ذلك تراجع جاذبية أدوات الدين الحكومية أو تآكل هوامش العائد.
حركة التضخم والمسار النزولي للأسعار
استعرضت كبيرة المحللين المؤشرات الرقمية لحركة الأسعار وتأثيرها على صانع القرار:
- استقرار القراءات الشهرية: سجلت معدلات التضخم الشهرية مستويات مستقرة ومقبولة خلال شهري يوليو وأغسطس، مما منح صانعي السياسة النقدية مساحة كافية للتمهل.
- تراجع التضخم العام: انخفض المعدل العام للتضخم من 14.9% إلى 14.5%، في حين شهد التضخم الأساسي ارتفاعاً طفيفاً، مؤكدة أن التركيز ينصب على الحفاظ على هذا المسار الهبوطي كمعيار رئيسي لتحديد مصير الفائدة.
أثر مراجعة الوقود وسيناريوهات الربع الأخير
تطرقت سعادة إلى التحديات التضخمية المرتقبة خلال الفترة المقبلة وتوقعات اجتماع لجنة السياسة النقدية:
- زيادة أسعار الوقود المرتقبة: تتأهب الأسواق لتحريك محتمل في أسعار المواد البترولية خلال شهر أكتوبر، وهو ما قد يدفع معدل التضخم للارتفاع نحو مستوى 15% بنهاية العام الحالي.
- حدود التأثير: تأثير زيادة الوقود سيظل تحت السيطرة ومحدوداً ما لم تتجاوز الزيادة حاجز الـ 10% بنسب كبيرة استثنائية، مشيرة إلى أن البنك المركزي يحتفظ دائماً بهامش مرونة للتدخل السريع حال تسارع وتيرة التضخم بصورة مفاجئة تفوق التقديرات.
تثبيت أسعار الفائدة مجددا
- توقعات الاجتماع المقبل: رجحت اتجاه المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة مجدداً خلال اجتماعه القادم، استناداً إلى الأثر الإيجابي لسنة الأساس الذي سيدعم هبوط القراءات السنوية، بجانب توازن التدفقات النقدية واستقرار سوق الصرف.

