«سيارات مهملة بالملايين».. أيمن محسب يطالب بكشف مصير المركبات المتروكة وحصيلة بيعها
تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية، بشأن استمرار انتشار السيارات المهملة والمتروكة وأنقاض المركبات في الشوارع، رغم وجود إطار تشريعي ينظم آليات رفعها وإيداعها والتصرف فيها.
وأكد «محسب» أن استمرار هذه الظاهرة في عدد من الشوارع والأحياء يثير تساؤلات بشأن مدى كفاءة تطبيق المنظومة القانونية على أرض الواقع، خاصة أن قانون المرور لم يقتصر على تعريف المركبات المهملة والمتروكة، وإنما حدد كذلك إجراءات التعامل معها، بدءًا من رفعها بالتنسيق بين أقسام المرور والمحافظات ووحدات الإدارة المحلية، وإيداعها في أماكن مخصصة، مرورًا بإخطار مالكيها متى كانوا معلومين، وصولًا إلى التصرف فيها بالبيع وفقًا للمدد والإجراءات القانونية.
منظومة متكاملة للتعامل مع المركبات المهملة
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بإزالة السيارات من الشوارع، وإنما تمتد إلى منظومة متكاملة تشمل حصر المركبات، ونقلها وتأمين أماكن إيداعها، وإخطار أصحابها، ثم سرعة التصرف في المركبات التي لا يتقدم ملاكها لاستلامها.
وحذر «محسب» من أن تراكم السيارات داخل ساحات التخزين قد يحول عمليات الرفع إلى عبء إداري ومالي مستمر على الدولة، خاصة مع استمرار الحاجة إلى توفير أماكن لإيداع هذه المركبات وتأمينها.
السيارات المتروكة وتشويه المظهر الحضاري
ولفت «محسب» إلى أن السيارات المتروكة تمثل إشغالًا للحيز العام، وتشويهًا للمظهر الحضاري، وإعاقة للحركة المرورية، فضلًا عن إمكانية تحول بعضها إلى بؤر لتجمع القمامة والحشرات والقوارض.
وأوضح أن المركبات مجهولة البيانات أو الهوية تتطلب سرعة التعامل معها، لما قد يرتبط بها من اعتبارات أمنية، بما يستدعي وجود آلية واضحة وسريعة لرصدها والتعامل معها وفقًا للقواعد المنظمة.
مطالب بكشف أعداد السيارات التي جرى رفعها
وطالب النائب بالكشف عن إجمالي أعداد المركبات المهملة والمتروكة وأنقاض المركبات التي جرى رفعها فعليًا منذ بدء تطبيق الأحكام المنظمة للمنظومة، مع توزيع هذه الأعداد على مستوى المحافظات.
كما طالب بالكشف عن أعداد المركبات التي لا تزال موجودة في الشوارع، ومدى وجود قاعدة بيانات موحدة ومحدثة تربط بيانات هذه المركبات ببيانات المرور وأرقام اللوحات والشاسيه والمحرك.
كم سيارة انتهت مددها القانونية وتم بيعها؟
وتساءل «محسب» عن أعداد المركبات التي انتهت المدد القانونية المقررة بشأنها دون تقدم أصحابها لاستلامها، وتم التصرف فيها بالبيع، إلى جانب إجمالي حصيلة تلك المبيعات، وما آل منها إلى الخزانة العامة.
كما استفسر عن أعداد المركبات التي لا تزال متراكمة في أماكن الإيداع، رغم انتهاء المدد القانونية المقررة بشأنها، وما تم اتخاذه حيالها حتى الآن.
خطة زمنية لمنع تراكم السيارات في ساحات التخزين
وشدد «محسب» على أهمية وجود خطة زمنية ملزمة للمحافظات للتعامل مع المركبات التي تم رفعها، وعدم تركها لسنوات داخل ساحات التخزين.
وطالب بالكشف عن التكلفة السنوية التي تتحملها الدولة مقابل عمليات الرفع والنقل والحراسة والإيواء، ومقارنتها بالعائد الناتج عن بيع المركبات كخردة أو قطع غيار أو مواد قابلة لإعادة التدوير.
رقابة على مراحل رصد ورفع المركبات
وتساءل عضو مجلس النواب عن مدى تطبيق القانون بصورة متسقة بين مختلف المحافظات، ووجود آلية رقابية تتيح لوزارتي الداخلية والتنمية المحلية متابعة مراحل رصد المركبات ورفعها وإيداعها والتصرف النهائي فيها.
وأكد أهمية أن تضمن هذه الآلية عدم تحول التعامل مع الظاهرة إلى حملات موسمية تقتصر على رفع بعض السيارات من الشوارع، دون معالجة المخزون المتراكم أو اتخاذ إجراءات تحول دون عودة المشكلة مرة أخرى.
حصر قومي وربط إلكتروني ببيانات المرور
ودعا «محسب» الحكومة إلى بحث إطلاق حصر قومي للمركبات المهملة والمتروكة وأنقاض المركبات، وربطه إلكترونيًا بقاعدة بيانات المرور.
وطالب بوضع مؤشرات أداء واضحة لكل محافظة بشأن معدلات الرصد والرفع والتصرف النهائي، إلى جانب تحديد جدول زمني للتعامل مع المخزون المتراكم تاريخيًا، بما يضمن الانتقال من الحلول المؤقتة والحملات المتفرقة إلى منظومة مستدامة لإدارة هذا الملف.
أيمن محسب: الملف يتجاوز المظهر الحضاري
وأكد النائب أيمن محسب أن إحكام التعامل مع المركبات المهملة لا يرتبط فقط بالمظهر الحضاري للشوارع، وإنما يمثل أيضًا قضية تتعلق بإدارة الحيز العام، وترشيد الإنفاق الحكومي، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المركبات التي انتهت صلاحية استخدامها.
وشدد على أهمية ضمان تنفيذ التشريع القائم بصورة فعالة ومنتظمة، بما يحقق التعامل المنظم مع المركبات المهملة والمتروكة، ويمنع استمرار تراكمها في الشوارع أو ساحات الإيداع.