رياضة وترفيه وتوعية.. الهيئة الإنجيلية تواجه مخاطر الرصاص بين أطفال بني سويف
نظمت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية (CEOSS) بمحافظة بني سويف مهرجانًا رياضيًا وترفيهيًا وتوعويًا للأطفال، بهدف نشر التوعية بمخاطر التعرض لعنصر الرصاص وتعريف الأطفال بطرق الوقاية من آثاره الصحية، في إطار اهتمام الهيئة الإنجيلية بتنفيذ برامج تجمع بين التوعية والتعليم والترفيه.
وجاء مهرجان الهيئة الإنجيلية في بني سويف ضمن جهود وحدة التنمية بالمحافظة لتعزيز الوعي الصحي والبيئي لدى الأطفال، من خلال تقديم المعلومات بأسلوب مبسط يتناسب مع أعمارهم، مع الاعتماد على الأنشطة الرياضية والترفيهية باعتبارها وسيلة فعالة لجذب الأطفال وتحويل الرسائل التوعوية إلى سلوكيات عملية يمكن تطبيقها في الحياة اليومية.
وشهد المهرجان مشاركة أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عامًا، حيث تضمن برنامج الهيئة الإنجيلية مجموعة متنوعة من الأنشطة الرياضية والترفيهية والتعليمية والثقافية، إلى جانب فقرات مخصصة للتوعية بمخاطر الرصاص ومصادر التعرض له وطرق الحد من مخاطره.
ونظمت وحدة التنمية بمحافظة بني سويف فعاليات المهرجان بقيادة الأستاذ جوزيف صموئيل، رئيس قطاعَي المواقع التنموية ببني سويف والفيوم، والأستاذة نانسي بولس، رئيس فرع بني سويف، فيما تولت تنفيذ الفعالية الأستاذة نشوى نبيل، مختص المواقع التنموية، بالتعاون مع الدكتورة ريم المالكي، دكتورة بكلية العلوم الرياضية.
وحرصت الهيئة الإنجيلية خلال المهرجان على الدمج بين الرياضة والتوعية، بما يضمن وصول الرسائل الصحية إلى الأطفال بصورة أكثر سهولة وتفاعلًا، خاصة أن مهرجان الأطفال اعتمد على الحركة واللعب والمشاركة المباشرة، إلى جانب تقديم المعلومات الخاصة بالوقاية من الرصاص بطريقة تناسب الفئات العمرية المستهدفة.
وتناولت ورشة التوعية التي أقيمت ضمن فعاليات المهرجان عددًا من الموضوعات المرتبطة بمخاطر التعرض للرصاص، خاصة بالنسبة للأطفال الذين قد يعملون أو يتواجدون في بيئات مرتبطة ببعض الحرف والصناعات اليدوية التي يمكن أن يحدث خلالها تعرض لمادة الرصاص.
كما تناولت الورشة أهم مصادر الرصاص الموجودة في البيئة والمجتمع، إلى جانب توضيح بعض التأثيرات الصحية الناتجة عن التعرض له، مع تقديم إرشادات عملية تساعد الأطفال على التعرف على مصادر الخطر والابتعاد عنها، بما يعزز مفهوم الوقاية لديهم.
وأكدت فعاليات الهيئة الإنجيلية أن التوعية لا تقتصر على تقديم المعلومات فقط، وإنما تستهدف مساعدة الأطفال على تحويل ما يتعلمونه إلى ممارسات يومية، وهو ما ظهر في أسلوب تنفيذ الأنشطة التي جمعت بين الترفيه والتعليم والتوعية.
واستهدف مهرجان الهيئة الإنجيلية في بني سويف أيضًا تعزيز مفهوم الاهتمام بالصحة والبيئة لدى الأطفال، وتشجيعهم على اتباع الممارسات الصحية السليمة، خاصة عند التعامل مع مصادر قد تمثل خطرًا على صحتهم.
واستخدم فريق تنفيذ المهرجان أساليب تفاعلية مبسطة في تقديم رسائل التوعية بالرصاص، بما يتناسب مع المرحلة العمرية للأطفال المشاركين، ويجعل عملية التعلم أكثر سهولة بعيدًا عن الأساليب التقليدية في تقديم المعلومات.
ويأتي تنظيم المهرجان في إطار الدور الذي تقوم به الهيئة الإنجيلية في مجال التوعية المجتمعية، من خلال تنفيذ أنشطة تستهدف الأطفال وتجمع بين التثقيف والترفيه، مع التركيز على القضايا الصحية والبيئية التي تمس حياتهم اليومية.
واختتمت الفعاليات وسط مشاركة وتفاعل من الأطفال، الذين استفادوا من الأنشطة الرياضية والترفيهية والورش التوعوية، في تجربة جمعت بين اللعب والتعلم والتثقيف، بما يسهم في رفع مستوى الوعي الصحي والبيئي لديهم وتعزيز قدرتهم على اتباع السلوكيات الوقائية في حياتهم اليومية.