اليوم.. «المركزي» يحسم مصير أسعار الفائدة وسط ترقب الأسواق
تترقب الأسواق المصرية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده مساء اليوم الخميس، لحسم اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل تباين التوقعات بين الإبقاء على المعدلات الحالية أو اللجوء إلى تشديد السياسة النقدية.
وتشير التقديرات السائدة في السوق إلى اتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 19.00%، ليكون ذلك القرار الخامس على التوالي دون تغيير.
وفي المقابل، ترى هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بمجموعة «إتش سي» لتداول الأوراق المالية، أن التطورات المرتقبة خلال الربع الأخير من العام قد تدفع المركزي إلى رفع الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، بهدف الحد من الضغوط التضخمية المحتملة.
التضخم يضع «المركزي» أمام خيارات متعددة
ويأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية بعد بيانات أظهرت تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن خلال أغسطس إلى 14.5%، وهو مستوى جاء أقل من توقعات المحللين البالغة 15.5%، وكذلك من المستويات التي كانت تشير إليها تقديرات البنك المركزي.
لكن في المقابل، سجل معدل التضخم الأساسي ارتفاعًا طفيفًا إلى 14.9%، وهو ما أشار إليه الخبير المصرفي نادي عزام.
وتعكس هذه البيانات، وفقًا لتحليلات الخبراء، اختلاف مسارات مكونات التضخم، إذ تراجعت الضغوط المرتبطة ببعض السلع المتقلبة، في حين لا تزال هناك ضغوط سعرية داخلية قائمة.
كما يظل العائد الحقيقي على الجنيه موجبًا عند نحو 5.5%، وهو أحد العوامل التي تدعم سيناريو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
سحب السيولة بدلًا من رفع الفائدة
وفي الوقت الذي تترقب فيه الأسواق قرار الفائدة، يواصل البنك المركزي استخدام أدوات إدارة السيولة في القطاع المصرفي، من خلال عمليات سحب السيولة بدلًا من الاعتماد فقط على تغيير أسعار الفائدة.
وخلال أحدث عطاء للودائع ذات العائد الثابت لأجل 7 أيام، سحب البنك المركزي نحو 536.95 مليار جنيه، مقابل استحقاقات بلغت 499.84 مليار جنيه، بما يعني صافي سحب للسيولة بنحو 37 مليار جنيه.
وبذلك ارتفعت القيمة الإجمالية للسيولة التي سحبها البنك المركزي خلال شهر سبتمبر إلى نحو 1.52 تريليون جنيه، مع زيادة وتيرة عمليات السحب على أساس أسبوعي.
تدفقات أجنبية تدعم سوق الدين
وتزامن اجتماع لجنة السياسة النقدية مع تحسن نسبي في تدفقات الاستثمارات الأجنبية والعربية إلى أدوات الدين الحكومية المصرية.
وسجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي مشتريات في أدوات الدين الحكومية بالسوق الثانوية بقيمة 244 مليون دولار، بما عوض جزءًا من التدفقات الخارجة التي شهدها السوق خلال الأسبوع السابق.
وفي سوق الصرف، تراجع سعر الدولار ليقترب من مستوى 51.37 جنيه للشراء و51.47 جنيه للبيع، بعدما تجاوز في وقت سابق حاجز 52 جنيهًا، في تحرك يعكس تغيرات حركة العرض والطلب على العملة الأجنبية خلال الفترة الأخيرة.





