رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اجتماعات نيويورك.. نبيل فهمي يفتح ملفات الأزمات العربية من غزة إلى الخليج ولبنان والسودان

الأمين العام للجامعة
الأمين العام للجامعة العربية

منذ توليه مهامه أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية في يوليو الماضي، كثّف الدكتور نبيل فهمي تحركاته على عدد من المسارات الإقليمية والدولية، في محاولة لإعادة تنشيط الحضور العربي في الملفات التي تمس أمن المنطقة واستقرارها، وهو ما برز بشكل واضح خلال مشاركته في أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وخلال فترة قصيرة، أجرى فهمي سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين بالأمم المتحدة، ووزراء خارجية ومسؤولين وقادة عرب، بالتزامن مع مشاركته في الاجتماع التشاوري السنوي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.

كما يستعد الأمين العام للجامعة العربية للمشاركة في الاجتماع الوزاري المشترك بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن القدس، والمقرر عقده يوم الجمعة 25 سبتمبر، في إطار التحركات العربية والإسلامية المرتبطة بالقضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة.

وتكشف طبيعة اللقاءات التي عقدها فهمي في نيويورك عن اتساع الملفات المطروحة على أجندة تحرك الجامعة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

كما تشمل التحركات العربية أزمات سوريا ولبنان واليمن وليبيا والسودان، إلى جانب الملفات المرتبطة بأمن الخليج وحرية الملاحة وأمن الطاقة والتجارة العالمية، فضلًا عن قضايا التنمية وتعزيز العمل العربي المشترك.

وتأتي هذه الملفات في ظل أوضاع إقليمية متشابكة، تتداخل فيها الأزمات السياسية والأمنية مع تداعياتها الاقتصادية والإنسانية، الأمر الذي يضع التحرك العربي أمام مجموعة من الملفات المتزامنة التي تحتاج إلى تنسيق مستمر على المستويين الإقليمي والدولي.

احتلت القضية الفلسطينية موقعًا رئيسيًا في لقاءات وتحركات الأمين العام لجامعة الدول العربية في نيويورك، سواء خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أو خلال الاجتماعات واللقاءات العربية التي سبقت الاجتماع التشاوري الوزاري.

وأكد فهمي خلال هذه اللقاءات أهمية تكثيف التحرك العربي والإسلامي على الساحة الدولية، والاستفادة من الاعترافات الدولية المتوالية بالدولة الفلسطينية، بما يدعم مسار إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما شدد على أن قطاع غزة يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، رافضًا أي ترتيبات من شأنها فصل القطاع عن الضفة الغربية، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وإلزام إسرائيل بقواعدهما.

اجتماع عربي إسلامي لبحث وضع القدس

ويمثل الاجتماع الوزاري المشترك بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن القدس، والمقرر عقده في نيويورك، محطة جديدة ضمن التحركات العربية والإسلامية بشأن المدينة المقدسة.

ويركز الاجتماع على التأكيد على أهمية حماية القدس والحفاظ على هويتها ومكانتها، إلى جانب صون مقدساتها الإسلامية والمسيحية، ورفض الإجراءات التي تستهدف تغيير وضعها القانوني أو التاريخي.

وتحظى قضية القدس بمكانة محورية في التحرك العربي، في ظل ارتباطها المباشر بمسار القضية الفلسطينية ومستقبل التسوية السياسية في المنطقة.

وبالتوازي مع القضية الفلسطينية، فرض التصعيد الإقليمي نفسه بقوة على أجندة لقاءات نبيل فهمي في نيويورك، خاصة في ظل انعكاسات التطورات الأمنية على أمن الدول العربية وحركة التجارة والطاقة والملاحة الدولية.

وخلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ناقش فهمي تداعيات التصعيد على أمن المنطقة العربية واستقرارها، إضافة إلى تأثيراته على حركة الملاحة الدولية وأمن الطاقة والتجارة العالمية.

وأكد في هذا السياق تضامن جامعة الدول العربية مع الدول الأعضاء في صون أمنها وسيادتها وحماية منشآتها الحيوية، مشددًا على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وشملت تحركات الأمين العام للجامعة العربية ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، باعتبارهما من الممرات البحرية ذات الأهمية الكبيرة لحركة التجارة والطاقة عالميًا.

وأكد فهمي أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر مبدأ راسخ في القانون الدولي، وهو الموقف الذي جرى التأكيد عليه أيضًا خلال لقاءاته مع عدد من المسؤولين العرب.

وخلال لقائه وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، بحث الجانبان تطورات الأوضاع في الخليج العربي، وخاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة الدولية.

كما جدد فهمي تضامن الجامعة العربية مع البحرين ودول الخليج العربية في صون أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها الحيوية، في ظل التطورات الأمنية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.

أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي

وخلال لقائه ولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، تناول الأمين العام للجامعة العربية التطورات الإقليمية، كما أكد إدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولًا عربية.

وشدد فهمي على أن أمن دول الخليج يمثل جزءًا من الأمن القومي العربي، مع الدعوة في الوقت نفسه إلى تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

ويعكس هذا المسار محاولة للجمع بين التأكيد على التضامن العربي تجاه الدول التي تعرضت للاعتداءات، وبين الدفع نحو تحركات سياسية ودبلوماسية تحول دون انتقال التصعيد إلى نطاق أوسع.

وامتدت مناقشات الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب إلى عدد من الملفات الأمنية المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.

وتناول الاجتماع الاعتداءات الإيرانية على عدد من دول الخليج العربية والأردن والعراق، إلى جانب هجمات جماعة الحوثي على المملكة العربية السعودية، فضلًا عن التهديدات المرتبطة بحرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وبذلك أصبح ملف أمن المنطقة حاضرًا في أكثر من مسار من تحركات الجامعة العربية في نيويورك، سواء من خلال اللقاءات الثنائية أو الاجتماعات العربية والدولية، مع التركيز على التضامن العربي وخفض التصعيد ومنع اتساع دائرة المواجهة.

اقرأ أيضاً.. سكن لكل المصريين 9.. اعرف هتدفع كام إيجار بعد الدعم حسب مرتبك وقيمة الوحدة

 

تم نسخ الرابط