أبويا مات يوم فرحي.. وفاة والد عريس ليلة زفاف نجله بأبو حمص بالبحيرة
شهد مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة واقعة إنسانية مؤثرة، بعدما توفي الحاج زكي راشد القاضي، والد أحد العرسان، في ليلة حفل زفاف نجله «ضيف»، لتتحول ساعات الاستعداد للاحتفال والفرح إلى حالة من الحزن والصدمة التي خيمت على الأسرة وأهالي القرية.
وكانت أسرة الحاج زكي راشد القاضي تستعد للاحتفال بزفاف نجلها، وسط أجواء من الفرحة التي تسبق ليلة العمر، حيث كانت الأسرة تترقب لحظات اجتماع الأهل والأصدقاء لمشاركة العريس فرحته، إلا أن القدر كان له رأي آخر، بعدما رحل والد العريس بشكل مفاجئ، لتتبدل مشاعر البهجة إلى حزن عميق، ويجد العريس نفسه أمام موقف يفوق قدرته على الاستيعاب، في واحدة من أكثر الليالي التي كان ينتظرها في حياته.
وسادت حالة من الأسى بين أفراد الأسرة وأقارب الفقيد، بعدما تحولت مناسبة الزواج التي كان من المقرر أن تجمع أفراد العائلة في أجواء من السعادة إلى مناسبة لتلقي العزاء، وسط مشاعر متباينة بين فرحة كانت على الأبواب وحزن باغت الجميع برحيل والد العريس.
وفور انتشار نبأ الوفاة، حرص عدد من أهالي مركز أبو حمص والقرى المجاورة على التوافد إلى أسرة الفقيد، لتقديم واجب العزاء ومساندة العريس وأسرته في محنتهم، مؤكدين وقوفهم إلى جوارهم في هذا الظرف الإنساني الصعب، داعين للفقيد بالرحمة والمغفرة، ولأسرته بالصبر والثبات.
وعبّر العريس عن حجم الصدمة التي تعرض لها بعد رحيل والده في يوم زفافه، من خلال منشور عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي، اختصر خلاله مشاعر الألم في كلمات قليلة لكنها حملت وقعًا مؤثرًا، حيث كتب: «أبويا مات يوم فرحي».
ولاقت كلمات العريس تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن حزنهم لما تعرض له، وقدموا له رسائل الدعم والمواساة، مؤكدين أن فقدان الأب في مثل هذا التوقيت يمثل صدمة قاسية، خاصة أن ليلة الزفاف كانت من المفترض أن تكون بداية لمرحلة جديدة مليئة بالفرحة.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشور العريس على نطاق واسع، وسط دعوات للفقيد بالرحمة والمغفرة، وللعريس وأسرته بالصبر على فراقه، في مشهد إنساني مؤلم اختلطت فيه فرحة الزواج بفاجعة فقدان الأب، لتتحول ليلة كان ينتظرها العريس باعتبارها «ليلة العمر» إلى ذكرى ستظل مرتبطة في ذاكرته برحيل والده.
ويبقى رحيل الحاج زكي راشد القاضي في هذه اللحظات الاستثنائية من حياة نجله مشهدًا شديد القسوة، بعدما غاب الأب عن مناسبة كان من المفترض أن يكون أحد أبرز الحاضرين فيها، لتظل عبارة نجله «أبويا مات يوم فرحي» شاهدة على ليلة امتزجت فيها الدموع بالفرحة، وتحولت فيها مظاهر الاحتفال إلى عزاء، وسط حالة من التعاطف الكبير من أهالي أبو حمص وكل من تابع الواقعة.