رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير اقتصادي: الأموال الساخنة الرقم الأهم بقرار البنك المركزي.. وتثبيت الفائدة الأقرب|خاص

ترقب لقرار البنك
ترقب لقرار البنك المركزي حول سعر الفائدة

تترقب الدوائر المالية والمصرفية قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها المرتقب غدا الخميس، وسط تباين تقديرات المحللين بين تثبيت المعدلات الحالية أو الاتجاه نحو تحريكها، في ظل متابعة مسار التضخم وتدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين وتداعيات المشهد الإقليمي والدولي.

ورجح الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي وعضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد بجامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة»، اتجاه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، مؤكداً أن بوصلة القرار تتحدد بشكل رئيسي وفق حركة الاستثمارات غير المباشرة ومسار السياسة النقدية لدى الفيدرالي الأمريكي.

«الأموال الساخنة» الرقم الحاسم في المعادلة النقدية

فند نافع محددات الموقف النقدي الراهن، مشيراً إلى أن المتغير الحاكم لم يعد وتيرة التضخم الداخلي وحدها:

وزن تدفقات المحافظ المالية: وصف نافع حركة «الأموال الساخنة» بأنها تمثل الرقم الأهم في معادلة البنك المركزي؛ نظراً لارتباطها المباشر بتوفير السيولة الدولارية ودعم توازن سوق الصرف.

تأثير تحركات الفيدرالي: ترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يلعب دوراً جوهرياً في رسم الحدود السعرية للفائدة المحلية، للحفاظ على جاذبية العائد على الجنيه أمام المستثمرين الأجانب في أذون وسندات الخزانة.

محدودية الفائدة أمام «التضخم اللزج» وصدمات الطاقة

البنك المركزي المصري.. اعتبر الخبير الاقتصادي أن أرقام التضخم الحالية لم تعد العنصر الضاغط باتجاه رفع الفائدة، مبيناً الفارق بين طبيعة التضخم وأدوات التعامل معه:

بطء التحركات السعرية: تحرك معدلات التضخم العام والأساسي صعوداً وهبوطاً بات يتسم ببطء نسبي، ما يقلل من جدوى اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي التقليدي.

طبيعة التضخم اللزج (Sticky Inflation): الضغوط التضخمية الراهنة مدفوعة بصدمات في تكاليف الطاقة وسلاسل الإمداد، وهي اختلالات هيكلية لا تعالجها أسعار الفائدة المرتفعة، بل تقتصر السياسة النقدية على احتواء تداعياتها الثانوية في الأجل القصير فقط.

أولوية حماية الاحتياطي من النقد الأجنبي البنك المركزي المصري

كما شدد الدكتور مدحت نافع على أن حماية رصيد الاحتياطي النقدي تمثل خطاً أحمر لا يقبل الاستنزاف تحت أي ظرف خلال المرحلة الراهنة؛ الأمر الذي يدعم خيار التريث وتثبيت أسعار الفائدة لضمان استقرار تدفقات العملة الصعبة، والحد من تكلفة خدمة الدين العام الداخلي للموازنة، مع مواصلة الرقابة اللحظية لتطورات الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط