رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السفير الباكستاني السابق يحذر من مرحلة أكثر خطورة في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران|تقرير خاص

جاويد حفيظ
جاويد حفيظ

بين نيران التصعيد وضغوط العقوبات، تقف الولايات المتحدة وإيران أمام أزمة مفتوحة على أكثر من سيناريو، بعدما فشلت الضغوط العسكرية في حسم المواجهة، بينما ألقت العقوبات الاقتصادية بثقلها على الداخل الإيراني، بالتزامن مع اتساع تداعيات التوتر إلى طرق الملاحة والتجارة الدولية.

الولايات المتحدة وإيران 
الولايات المتحدة وإيران 

وفي الوقت الذي تبدو فيه المنطقة عالقة بين احتمالات التصعيد ومساعي التهدئة، تبرز المفاوضات مجددًا باعتبارها المسار الذي قد يضع حدًا للحرب، لكن الطريق إلى طاولة التفاوض لا يزال محفوفًا بحسابات سياسية واقتصادية معقدة، تثير تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن وطهران تتجهان فعلًا نحو تسوية أم أن المنطقة تقترب من جولة أكثر خطورة.

في هذا السياق، يرى السفير الباكستاني السابق جاويد حفيظ، أن التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لا تشير إلى انفراجة قريبة، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى مرحلة أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة.

العقوبات الأمريكية تضاعف الضغوط على الاقتصاد الإيراني

وقال حفيظ ف تصريح خاص لموقع تفصيلة إن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وصل إلى مستويات شديدة، مشيرًا إلى أن الخيار العسكري لم يحقق أهدافه، ومن بينها تغيير النظام في إيران، قبل أن تتجه الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات اقتصادية جديدة.

السفير الباكستاني جاويد حفيظ
السفير الباكستاني جاويد حفيظ

وأوضح أن هذه العقوبات أدت إلى تدهور أكبر في الاقتصاد الإيراني، معتبرًا أن الأوضاع الاقتصادية في طهران انتقلت من السيئ إلى الأسوأ في ظل استمرار الضغوط الأمريكية.

باب المندب يضيف أزمة جديدة إلى المشهد

وأشار السفير الباكستاني السابق إلى أن تطورات التوتر في باب المندب تمثل عاملًا آخر يزيد من تعقيد الأزمة، موضحًا أن تداعياتها لا تقتصر على المملكة العربية السعودية ومصر، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن إيران مصممة على الصمود حتى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، على أمل أن يخسر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابات، محذرًا من أن الخسارة المحتملة قد تفتح الباب أمام تصعيد أكثر خطورة.

وأكد حفيظ أنه لا يرى في الوقت الحالي مؤشرات على انفراج قريب في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

الضربات الأمريكية على إيران 
الضربات الأمريكية على إيران 

هل انهارت فرص الحل الدبلوماسي؟

وحول فرص نجاح المفاوضات بين الأطراف، وما إذا كانت الطرق الدبلوماسية قد وصلت إلى طريق مسدود، شدد الدبلوماسي الباكستاني على أن المسار الدبلوماسي لم ينهر ولا زال هناك فرص للتفاوض.

وأكد أن جميع الحلول في النهاية يجب أن تنتهي إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن باكستان لا تزال مستعدة للعب دور من أجل إحلال السلام وإنهاء هذه الحرب العبثية.

دعم خليجي ودولي لجهود باكستان

وأوضح السفير الباكستاني السابق أن جهود بلاده تحظى بدعم من دول الخليج والصين، إلى جانب دول أخرى حول العالم، وكذلك الهند وكوريا الجنوبية واليابان.

الولايات المتحدة وإيران وباكستان 
الولايات المتحدة وإيران وباكستان 

ولفت إلى أن توقف التجارة بين دول الخليج وإيران يمثل خسارة كبيرة، إلى جانب تداعيات ارتفاع أسعار النفط والبحث عن بدائل أخرى في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

المفاوضات تظل الطريق لإنهاء الحرب

وفي ختام حديثه، قال جاويد حفيظ إن الولايات المتحدة وإيران كلتيهما تريدان المفاوضات، مشييرًا في الوقت نفسه إلى وجود أنانية وربما الرغبة في إظهار الانتصار بدلًا من التركيز على وقف الحرب.

ورغم ذلك، أعرب السفير الباكستاني السابق عن تفاؤله بأن تنتهي الحرب في نهاية المطاف على طاولة المفاوضات.

تم نسخ الرابط