ترامب يسعى لمنح البيت الأبيض سلطة مباشرة على مليارات الدولارات من منح المعاهد الوطنية للصحة
تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعداد مرسوم تنفيذي جديد من شأنه تعزيز سلطة البيت الأبيض في الإشراف على مليارات الدولارات التي تقدمها المعاهد الوطنية للصحة لتمويل الأبحاث الطبية الحيوية، وفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز».
وبحسب الصحيفة، عُقد يوم الجمعة اجتماع وُصف بأنه شديد التوتر، ناقش إنشاء لجنة خارجية جديدة تتمتع بسلطة الاعتراض على منح تمويل الأبحاث إذا لم تتوافق مع أولويات إدارة ترامب. وأكدت تقارير أخرى أن الرئيس وجه مدير مكتب الإدارة والميزانية، راسل ووت، بإعداد مرسوم تنفيذي بهذا الشأن.
ووفق المقترح، ستضم اللجنة ووت ومدير المعاهد الوطنية للصحة جاي باتاتشاريا، على أن تتخذ قراراتها بالإجماع، وهو ما يمنح ووت دورًا مباشرًا في تحديد المنح التي تحصل على التمويل.
ورفض مكتب الإدارة والميزانية التعليق على تفاصيل المرسوم المقترح، فيما أكد متحدث باسم المعاهد الوطنية للصحة أن المؤسسة «ملتزمة بمهمتها المتمثلة في تمويل الأبحاث الطبية الحيوية»، مشددًا على أنه «لن يتم إلغاء أي منح» وأن أموال المنح ستُنفق.
وجاء التحرك عقب اجتماع الجمعة، الذي شهد خلافًا بين ووت وباتاتشاريا بشأن أولويات تمويل المعاهد. ووفق «واشنطن بوست»، دعا ووت إلى مزيد من التدقيق في منح المعاهد، بينما دافع باتاتشاريا عن آلية تمويل الأبحاث المعمول بها.
وتأتي الخطوة في أعقاب تحركات سابقة لإدارة ترامب لإعادة توجيه تمويل الأبحاث الفيدرالية. كما واجهت الإدارة نزاعات قضائية بشأن محاولات تجميد أو إلغاء منح مخصصة لمؤسسات أكاديمية، في وقت أقرت فيه المعاهد بالفعل تغييرات في آليات مراجعة المنح وسياساتها التمويلية.
وبموجب النظام التقليدي، تخضع طلبات المنح في المعاهد الوطنية للصحة لمراجعة علمية من خبراء متخصصين لتقييم جدارتها العلمية. أما المقترح الجديد فيضيف مستوى آخر من المراجعة على عملية اتخاذ القرار بشأن التمويل.
المعاهد الوطنية
تعد المعاهد الوطنية للصحة أكبر ممول منفرد للأبحاث الطبية الحيوية في الولايات المتحدة، وتوزع الجزء الأكبر من ميزانيتها على مختبرات ومؤسسات بحثية في أنحاء البلاد. وتأتي محاولات إعادة تنظيم آلية منح التمويل في ظل تغييرات أوسع أدخلتها إدارة ترامب على سياسة الأبحاث الفيدرالية، بما في ذلك قواعد جديدة بشأن بعض مجالات أبحاث علوم الحياة عالية المخاطر.