رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

آي صاغة: الذهب يقفز 110 جنيهات خلال أسبوع.. وارتفاع الأونصة يتجاوز السوق المحلية

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 12 إلى 19 سبتمبر 2026، إذ صعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 110 جنيهات، مرتفعًا بنسبة 1.75% من 6280 جنيهًا إلى 6390 جنيهًا، وفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.

وجاء صعود الذهب المحلي بالتزامن مع مكاسب أقوى في الأسواق العالمية، إذ ارتفعت الأونصة بنحو 79.47 دولار، بنسبة 1.85%، لتتحرك من 4299.1 دولار إلى 4378.57 دولار، متجاوزة بذلك نسبة ارتفاع عيار 21 في السوق المصرية.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أداء الذهب خلال الأسبوع حمل دلالة مهمة، بعدما ارتفع المعدن النفيس محليًا وعالميًا رغم قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4%.

وأوضح أن عيار 21 ارتفع بنسبة 1.75% رغم القرار، وهو ما يعكس قوة تأثير المخاطر الجيوسياسية على حركة الذهب خلال الفترة الحالية مقارنة بالتأثير التقليدي لأسعار الفائدة.

وأضاف إمبابي أن التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تحركات أسعار الطاقة والتضخم، أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات الذهب، بالتزامن مع تغيرات واضحة في حركة العرض والطلب داخل السوق المحلية.

الذهب يبدأ الأسبوع بالتراجع ثم يستعيد مكاسبه

افتتح عيار 21 تعاملات الأسبوع في 12 سبتمبر عند مستوى 6280 جنيهًا، وسط هدوء نسبي في حركة السوق، حيث سجلت المنصة 3 تحديثات فقط، قبل أن ينخفض النشاط إلى تحديث واحد في اليوم التالي.

وفي 14 سبتمبر، تراجع الذهب إلى أدنى مستوياته خلال فترة التحليل عند 6210 جنيهات، منخفضًا بنحو 70 جنيهًا عن بداية الأسبوع، بما يعادل 1.12%، بينما سجلت الأونصة العالمية في اليوم نفسه نحو 4299.1 دولار.

لكن الأسعار عاودت الصعود تدريجيًا بعد ذلك، لتنهي الفترة عند 6390 جنيهًا لعيار 21 في 19 سبتمبر.

الفجوة السعرية تتحرك بين الصعود والهبوط

وشهدت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب تحركات لافتة خلال الأسبوع، إذ بدأت عند -50.67 جنيه، بما يعادل 0.81% في 14 سبتمبر، بما يشير إلى انخفاض السعر المحلي عن مستواه العادل.

وتقلصت الفجوة إلى -23.36 جنيه في 15 سبتمبر، قبل أن تتحول في 16 سبتمبر إلى +6.86 جنيه، بنسبة 0.11%، لتسجل بذلك أفضل مستوياتها خلال الفترة، في مؤشر على تحسن التوازن بين العرض والطلب.

إلا أن هذا التوازن لم يستمر، حيث عادت الفجوة إلى المنطقة السالبة في 17 سبتمبر عند -33.94 جنيه، وهو ما أشار إليه إمبابي باعتباره انعكاسًا لاستمرار الضغوط في السوق المحلية.

قرار الفيدرالي لم يمنع الذهب من الصعود

في 16 سبتمبر، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4%، في أول زيادة للفائدة منذ عام 2023.

وعادة ما يمثل ارتفاع الفائدة عامل ضغط على الذهب، في ظل زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد وارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس.

ورغم ذلك، واصل الذهب أداءه الإيجابي لاحقًا، مدعومًا بالعوامل الجيوسياسية، فيما سجلت السوق المحلية 22 تحديثًا في يوم قرار الفيدرالي، وسط ترقب المتعاملين لتأثير القرار على الأسعار.

17 سبتمبر يسجل أكبر مكسب يومي

سجل الذهب عيار 21 في 17 سبتمبر أكبر مكسب يومي خلال الأسبوع، بعدما ارتفع من 6260 إلى 6340 جنيهًا، بزيادة بلغت 80 جنيهًا، تعادل 1.28%.

وتزامن ذلك مع تحسن أداء الذهب عالميًا عقب قرار الفيدرالي، فيما وصل نشاط السوق المحلية إلى ذروته عند 28 تحديثًا، في مؤشر على ارتفاع مستوى متابعة المتعاملين والمستثمرين لتحركات المعدن النفيس.

ورغم الارتفاع، عادت الفجوة السعرية إلى المنطقة السالبة وسجلت -33.94 جنيه.

الذهب العالمي يتفوق على المحلي

وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأونصة من 4299.1 دولار في 14 سبتمبر إلى 4378.57 دولار في 18 سبتمبر، بزيادة قدرها 79.47 دولار، وبنسبة 1.85%.

وبذلك تجاوزت نسبة الزيادة العالمية للذهب مكاسب عيار 21 في السوق المصرية، والتي بلغت 1.75% خلال فترة التحليل.

ويرى إمبابي أن هذه الأرقام تعكس قوة تأثير العوامل العالمية على حركة الذهب خلال الأسبوع، خصوصًا مع استمرار الضغوط الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية.

الدولار يتحرك في نطاق محدود

وبالنسبة لسوق الصرف، سجل الدولار أمام الجنيه نحو 52.12 جنيه في 17 سبتمبر، بعدما تحرك من 51.89 جنيه في 14 سبتمبر إلى 52.25 جنيه في 16 سبتمبر، بزيادة قدرها 0.36 جنيه، تعادل 0.69%.

وأشار التحليل إلى أن حركة الدولار خلال الفترة لم تكن بالحدة الكافية لإحداث تأثير جوهري منفرد على أسعار الذهب المحلية، خاصة مع تزامنها مع صعود الأونصة عالميًا.

عيار 21 يحقق مكاسب أسبوعية

وبلغ سعر الذهب عيار 21 في بداية الأسبوع 6280 جنيهًا، قبل أن يسجل أدنى مستوى عند 6210 جنيهات في 14 سبتمبر، ثم يستعيد مساره الصاعد وصولًا إلى 6390 جنيهًا في 19 سبتمبر.

وبذلك حقق المعدن مكاسب أسبوعية بلغت 110 جنيهات، بنسبة 1.75%، بينما سجل أكبر ارتفاع يومي في 17 سبتمبر بواقع 80 جنيهًا.

وسجل عيار 24 نحو 7303 جنيهات، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5477 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 51120 جنيهًا في بداية تعاملات السبت 19 سبتمبر.

نشاط السوق يرتفع مع ترقب قرار الفيدرالي

وأظهرت بيانات «آي صاغة» ارتفاعًا تدريجيًا في نشاط السوق خلال الأسبوع، بعدما بدأت التعاملات بـ3 تحديثات في 12 سبتمبر، ثم تحديث واحد فقط في 13 سبتمبر.

ومع اقتراب موعد قرار الفيدرالي، ارتفع النشاط إلى 22 تحديثًا في 16 سبتمبر، قبل أن يصل إلى أعلى مستوياته عند 28 تحديثًا في 17 سبتمبر، بما يعكس زيادة متابعة المتعاملين لتحركات الأسعار والبحث عن فرص للشراء.

التضخم والتوترات الجيوسياسية في دائرة التأثير

وأظهرت البيانات الواردة في التحليل أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة سجل 3.4% خلال 12 شهرًا حتى أغسطس 2026، متجاوزًا مستهدف الاحتياطي الفيدرالي بنحو 1.4 نقطة مئوية.

كما ارتفعت تكاليف الطاقة بنسبة 2.1% على أساس شهري، مدفوعة بزيادة أسعار البنزين بنسبة 3.9%، وسط استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة.

وأشار إمبابي إلى أن المخاطر الجيوسياسية دعمت الطلب على الذهب باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالولايات المتحدة وإيران ومنطقة الخليج.

وفي المقابل، واجه الذهب ضغوطًا من رفع أسعار الفائدة وقوة الدولار، إلى جانب عودة الفجوة السعرية إلى المنطقة السالبة، إلا أن قوة العوامل الجيوسياسية ساعدت في الحفاظ على الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس خلال الأسبوع.

ماذا يعني ذلك للمدخرين؟

وأكد إمبابي أن قراءة سوق الذهب تحتاج إلى النظر إلى مجموعة من العوامل في الوقت نفسه، وليس التركيز على حركة الأسعار اليومية فقط، خاصة مع تداخل تأثيرات الفائدة والدولار والتضخم والتوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن التعامل مع الذهب على مراحل قد يساعد في إدارة مخاطر تقلب الأسعار، مع ارتباط قرار الشراء بالهدف من الادخار ومدة الاحتفاظ، بينما ينبغي أن يرتبط البيع بالاحتياجات الفعلية للسيولة وليس بالتحركات قصيرة الأجل.

توقعات حركة الذهب على المدى القصير

وتشير مؤشرات السوق إلى احتمالية تحرك الذهب عيار 21 في نطاق يميل إلى الاستقرار مع ميل صعودي محدود، في ظل استمرار التوازن بين الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية والعوامل الداعمة للمعدن النفيس.

ويظل مستوى 6400 جنيه منطقة مقاومة مهمة لعيار 21، بينما تمثل مستويات 6250 إلى 6280 جنيهًا نطاق دعم، مع استمرار ارتباط حركة الذهب خلال الفترة المقبلة بتطورات الوضع الجيوسياسي، وبيانات التضخم الأمريكية، وإشارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

تم نسخ الرابط