أسعار الذهب تسجل أول مكاسب أسبوعية في شهر وتغلق عند 4424.90 دولار
شهدت أسعار الذهب انتعاشًا ملحوظًا في ختام تعاملات يوم الجمعة، لتسجل أول مكاسب أسبوعية لها منذ أربعة أسابيع، مدعومة بشكل مباشر بتراجع أسعار النفط الخام عالميًا، وهو ما ساهم في التخفيف من حدة المخاوف المخيمة على الأسواق المالية بشأن استمرار الضغوط التضخمية المرتفعة.
وأغلقت عقود أسعار الذهب الأكثر نشاطًا لتسليم ديسمبر على ارتفاع بمقدار 25.20 دولارًا، بنسبة زيادة بلغت 0.57% لتستقر عند مستوى 4,424.90 دولارًا للأوقية، محققة أداءً أسبوعيًا إيجابيًا بنسبة 0.36%، بينما امتدت هذه الموجة الخضراء لتشمل عقود الفضة لتسليم سبتمبر التي قفزت بمقدار 1.086 دولارًا وبنسبة 1.66% لتغلق عند 66.556 دولارًا للأوقية، مسجلة مكاسب أسبوعية قوية بلغت 3.10%.
وجاء هذا الصعود الملحوظ في أسعار الذهب بالتزامن مع تراجع أسعار خام برنت للجلسة الثالثة على التوالي، حيث تغلبت في الأسواق طمأنة انحسار المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية على القلق السائد من اتساع نطاق الصراع الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، مما خفف بدوره من التوقعات التضخمية طويلة الأجل وانعكس إيجابًا على تقييمات الأصول الآمنة وعلى رأسها المعدن الأصفر الذي استعاد جاذبيته الاستثمارية كأداة تحوط رئيسية في المحافظ المالية.
وفي تحليله للمشهد الفني والمالي، أوضح كريس جافني، رئيس الأسواق العالمية لدى "إيفر بنك"، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن سلوك المستثمرين شهد تحولًا سريعًا؛ فقد كان المتعاملون في أسواق المعادن النفيسة قد رجحوا في وقت سابق قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، وبناءً على ذلك توسعوا في بناء مراكز بيع على المكشوف للاستفادة من الهبوط المتوقع في أسعار الذهب، إلا أن التراجع المفاجئ في أسعار النفط دفع هؤلاء المستثمرين إلى المسارعة بإغلاق تلك المراكز البيعية وتغطيتها سريعًا، مما أحدث عمليات شراء مكثفة أدت إلى تسريع وتيرة التعافي السعري.
وتظهر تحركات الأسواق في نهاية الأسبوع أن منحنى أسعار الذهب يعتمد بشكل قوي على التفاعل المتداخل بين أسواق الطاقة والتوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية، ومع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتغيرات المستمرة في كلفة الطاقة، يظل إغلاق الذهب فوق مستوى 4,400 دولار إشارة إيجابية تدعم استقرار الأسواق وتفتح الباب أمام قراءة جديدة لاتجهات المستثمرين في الأسابيع القادمة.

