رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار النفط تسجل خسائر أسبوعية وتتراجع دون 104 دولارات لبرنت

تراجع أسعار النفط
تراجع أسعار النفط

شهدت أسعار النفط تراجعًا لافتًا في ختام تعاملات يوم الجمعة، محققة هبوطها الأسبوعي الأول منذ ثلاثة أسابيع لتستقر عند 103.87 دولار لبرنت و100.30 دولار لنايمكس.

وجاء هذا الانخفاض المتتالي للجلسة الثالثة على التوالي في الوقت الذي تعيد فيه الأسواق العالمية تقييم التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على معنويات المستثمرين وحركة القيمة السوقية للطاقة، حيث تراجع خام برنت لتعاملات نوفمبر بمقدار 0.95 دولار بنسبة 0.91% ليصل أدائه الأسبوعي إلى انخفاض بنسبة 0.70%، بينما هبط خام نايمكس لتعاملات أكتوبر بمقدار 1.61 دولار بنسبة 1.58% مسجلاً تراجعًا أسبوعيًا بنسبة 0.25%.

مستقبل أسعار النفط حتى نهاية 2026 

ورغم هذا الهبوط الحاد الذي أثر على أسعار النفط عند التسوية، لا تزال أسواق الطاقة العالمية تعاني من اختناقات حادة وأزمات عميقة في طاقات التكرير والاستيعاب عالميًا. 

وتعود هذه الأزمة بشكل أساسي إلى التداعيات المركبة للصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط إلى جانب الحرب الأوكرانية، وهو ما تسبب في قفزات استثنائية وقياسية لأسعار أنواع الوقود الرئيسية، وعلى رأسها الديزل الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مما أوجد حالة من التباين بين أسعار المشتقات المكررة والاتجاه الهابط للنفط الخام.

وفي سياق متصل، يستمر المشهد الملاحي المعقد في التأثير المباشر على أمن الإمدادات؛ إذ ما يزال مضيق هرمز الحيوي يعاني من إغلاق شبه كامل أمام حركة الشحن وعبور الناقلات التجارية. 

وأظهرت البيانات الميدانية أن أربع سفن فقط محملة بالسلع تمكنت من عبور المضيق يوم الخميس، وهو انخفاض حاد ومقلق مقارنة بالمتوسط اليومي السابق الذي سجل نحو 16 سفينة خلال الأيام العشرة التي سبقتها، وتساهم هذه الاختناقات البحرية في تقييد حركة التجارة وزيادة ضغوط عدم اليقين التي تؤثر بشكل مباشر على تحركات أسعار النفط وتصرفات المتعاملين في البورصات العالمية.

وأمام هذه التطورات المتشابكة، أعرب محللو بنك "جيه بي مورجان" عن قلقهم الصريح بشأن المستقبل القريب للملف المالي لقطاع الطاقة والتنبؤات المستقبلية. 

وأكد البنك الاستثماري أنه، وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في شهر فبراير، يجد نفسه دون رؤية أساسية واضحة أو قدرة على تحديد اتجاهات أسعار النفط المستقبلي أو قياس حجم المعروض والمخزونات بدقة، مما يعكس حجم التخبط وضبابية المشهد التي تسيطر على أروقة صناعة النفط العالمية في الوقت الراهن.

وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، تعاني جهود التهدئة من جمود تام؛ حيث لم تُعقد أي محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران منذ انهيار الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي. 

وتتجه أنظار المراقبين والأسواق الآن نحو الجمعية العامة للأمم المتحدة التي من المقرر أن تتناول ملف الحرب خلال اجتماعاتها المقررة هذا الأسبوع، خاصة مع السماح لوفد إيراني بالمشاركة في هذه الجلسات، وهو الحدث المرتقب الذي قد يرسم ملامح جديدة للسياسة الدولية وينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط بناءً على ما ستسفر عنه الكواليس واللقاءات الرسمية.

تم نسخ الرابط