وزير الخارجية يؤكد تمسك مصر بوحدة السودان ويدعو إلى الحوار لإنهاء النزاع
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا، يوم الجمعة 18 سبتمبر، مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وذلك في إطار المشاورات والاتصالات المستمرة بين مصر والولايات المتحدة بشأن عدد من القضايا والملفات الإقليمية، في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وتناول الاتصال عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأزمة مع إيران، إلى جانب تطورات الأوضاع في السودان وليبيا، والجهود والتحركات السياسية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية والتوصل إلى حلول قائمة على الحوار والتفاوض.
وخلال الاتصال، ناقش الجانبان آخر التطورات المرتبطة بالأزمة مع إيران، في ظل ما تشهده المنطقة من تداعيات وتوترات متواصلة.
وأكد الطرفان أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، باعتباره أحد الممرات البحرية الحيوية، مع التشديد على ضرورة احترام قواعد وأحكام القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على أمن الملاحة البحرية وتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة.
كما تطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في السودان، والتحركات والاتصالات الجارية بهدف وقف التصعيد والعمل على إنهاء النزاع الدائر، حيث أكد الدكتور بدر عبد العاطي أهمية البناء على الجهود الحالية الرامية إلى التوصل إلى حلول للأزمة السودانية.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة تهيئة الأجواء المناسبة أمام المساعي السياسية، بما يسمح بفتح المجال أمام التوصل إلى حلول تضع حدًا للنزاع، وتدعم مسار الحوار والتفاوض باعتباره السبيل للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة.
وأكد عبد العاطي مجددًا تمسك مصر الثابت بالحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، إلى جانب صون مؤسساته الوطنية، مشددًا على أهمية دعم الدولة السودانية ومؤسساتها والحفاظ على تماسكها، بما يخدم مصالح الشعب السوداني ويحافظ على استقرار البلاد.
وتأتي هذه المواقف في إطار التحركات المصرية المتواصلة بشأن الأزمة السودانية، والدعوة إلى تغليب الحلول السياسية والحوار، بما يساهم في إنهاء حالة الصراع وتهيئة الظروف أمام تسوية تحفظ وحدة الدولة السودانية وسيادتها.
وانتقل الاتصال كذلك إلى بحث تطورات الأوضاع في ليبيا، وسبل تحقيق تقدم ملموس في العملية السياسية، بما يساعد على إنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد.
وأكد وزير الخارجية أن التحركات المصرية تجاه الملف الليبي تستند إلى مجموعة من الثوابت، يأتي في مقدمتها الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، فضلًا عن دعم وحدة مؤسساتها الوطنية، بما يضمن الحفاظ على تماسك الدولة الليبية ومقدراتها.
وشدد عبد العاطي على أهمية تكامل الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للمسار السياسي في ليبيا، بما يساعد الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة، تكون معبرة عن إرادة الليبيين، وتحافظ في الوقت ذاته على وحدة الدولة ومؤسساتها الوطنية.
اقرأ أيضاً.. أمريكا وإيران.. حرب مفتوحة وضغوط متبادلة ومضيق هرمز في قلب المواجهة ومساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد