ناجي الشهابي: اللي عايز يصلح يقدم برنامجه للمصريين.. ومستقبل مصر مش مؤتمر في هولندا
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن المؤتمر المنعقد في هولندا تحت عنوان «المعارضة المصرية في الخارج» لا يمكن اعتباره ممثلًا للشعب المصري أو معبرًا عن المعارضة الوطنية، مشددًا على أن مستقبل مصر يحدده المصريون داخل وطنهم وبإرادتهم.
ناجي الشهابي: اللي عايز يصلح يقدم برنامجه للمصريين
وقال الشهابي إن المعارضة السياسية حق أصيل، وإن الاختلاف مع الحكومة وانتقاد سياساتها أمر طبيعي وضروري، موضحًا في الوقت نفسه أن هناك فارقًا بين معارضة وطنية تنطلق من مصالح مصر والمصريين، وبين تحركات سياسية تُدار من خارج البلاد وتحاول تقديم نفسها باعتبارها بديلًا عن الدولة أو ممثلًا للشعب.
وأضاف رئيس حزب الجيل أن ما يثير التساؤلات بشأن مؤتمر هولندا هو طبيعة القوى والشخصيات المشاركة فيه، خاصة مع الحديث عن وجود دوائر وشخصيات مرتبطة أو ذات صلات بجماعة الإخوان، معتبرًا أن تغيير المسميات أو تقديم بعض الشخصيات نفسها باعتبارها مستقلة أو تكنوقراط لا يكفي وحده للحكم على توجهاتها، في ظل مواقفها السابقة وعلاقاتها السياسية والتنظيمية.
وكانت تقارير صحفية سبقت انعقاد المؤتمر قد تحدثت عن مشاركة كيانات وشخصيات وصفتها تلك المصادر بأنها مرتبطة أو قريبة من جماعة الإخوان، وهي توصيفات تظل منسوبة إلى مصادرها وأصحابها. كما أشارت تقارير أخرى إلى انعقاد المؤتمر في لاهاي بمشاركة عدد من الكيانات، من بينها حركة «ميدان»، والمجلس الثوري، وحركة «تكنوقراط مصر»، وحزب «أمل مصر»، ومركز العلاقات المصرية الأمريكية.
وشدد الشهابي على أن مصر تحتاج إلى «معارضة وطنية قوية ومسؤولة»، تناقش القضايا الحقيقية التي تواجه المواطنين، وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار والقوة الشرائية، إلى جانب الصناعة والإنتاج والتشغيل والحماية الاجتماعية، وتقدم برامج وحلولًا واقعية وقابلة للنقاش.
وأضاف أن من يريد معارضة الحكومة فعليه أن يعارض سياساتها، ومن يريد الإصلاح فعليه أن يقدم برنامجه للمصريين، ومن يسعى إلى كسب ثقة المواطنين عليه أن يخاطبهم ويتحمل مسؤولية أفكاره ومواقفه أمامهم.
وأكد رئيس حزب الجيل أن وجود خلاف سياسي أو المطالبة بالإصلاح لا يعني أن جهة بعينها تستطيع احتكار تمثيل المعارضة أو التحدث باسم الشعب المصري، مشددًا على أن مصر لديها أحزاب ومؤسسات وقوى سياسية، وأن المعارضة يمكنها ممارسة دورها من خلال القنوات والمؤسسات السياسية الوطنية.
واختتم الشهابي موقفه بالتأكيد على أن «مستقبل مصر يقرره المصريون وحدهم»، وأن الشرعية السياسية، من وجهة نظره، تُكتسب من ثقة المواطنين، وليس من عقد مؤتمرات خارج البلاد.
